رئيس برلمان كوردستان يستقبل وفداً رفيعاً من برلمان الإتحاد الأوربي
وفي مستهل لقاء رحب الدكتور كمال كركوكي رئيس برلمان كوردستان بالوفد وأعرب عن سعادته للقائه، مشيراً الى أهمية تمتين العلاقات بين برلمان كوردستان وبرلمان الإتحاد الأوربي، معتبراً ذلك محطة هامة للإستفادة المتبادلة من تجارب الجانبين والإستفادة من التأريخ العريق لبرلمان الإتحاد الأوربي، وقال" كان يقال سابقاً إن الجبال وحدها أصدقاء الكورد غير أننا نقول اليوم إن جميع الديمقراطيين وأينما كانوا هم داعمون ومساندون بعضهم البعض".
ومن جانبه قدم السيد ستيوارت ستيفينسن رئيس الوفد ومسؤول ملف العراق في برلمان الإتحاد الأوربي، الشكر لرئيس برلمان كوردستان على حفاوة الإستقبال، ووصف زيارة هذا الوفد وعلى هذا المستوى الرفيع لإقليم كوردستان بأنها زيارة تأريخية، وقدم نبذة عن زيارتهم لبغداد ولقاءاتهم وإجتماعاتهم، وقيّم عالياً حركة التنمية والإعمار في إقليم كوردستان، مشيراً الى أهمية التنسيق مع الإتحاد الأوربي من الناحية الإقتصادية وسبل التنمية، وجرى في اللقاء بحث آخر التطورات السياسية في العراق وإقليم كوردستان ووضع كركوك والمناطق المستقطعة المتنازع عليها، حيث عرض رئيس البرلمان أمام الوفد وبالصور كيفية تقسيم كركوك من قبل نظام البعث، وأكد أن تنفيذ المادة 140 يعد الحل الوحيد للمشاكل، وقال إن إقليم كوردستان شهد الكثير من الظلم على يد الأنظمة الدكتاتورية، وتم إتخاذ شتى الوسائل لمحوهم ومنها الإبادة الجماعية التي أقرها رسمياً فيما بعد المحكمة العراقية ومجلس النواب العراقي وبرلمان كوردستان، ودعا الوفد الى مساندة شعب كوردستان لتعريف حرب الإبادة الجماعية التي شنها نظام البعث الدكتاتوري ضد الشعب الكوردي في المراكز الأوربية الرسمية والإتحاد الأوربي، وأوضح رئيس البرلمان أن العامل الرئيسي الذي خلق النظام الكتاتوري في العراق كان تلك السياسة الخاطئة التي أتبعت في أعقاب الحرب العالمية الأولى في تأسيس دولة عراقية ذات مركز قوي مسيطر على زمام إقتصاد قوي، وعلى هذا الأساس شكل نظام صدام الدكتاتوري تهديداً كبيراً لشعب كوردستان والشعوب العراقية ودول الجوار والمنطقة والعالم بأسره، كما دعا رئيس البرلمان برلمان الإتحاد الأوربي وجميع الديمقراطيين الى إبداء مساندة قوية للعملية الديمقراطية الحقيقية في إقليم كوردستان، على صعيد العراق عامة مساندة أسس وجود الأقاليم الفدرالية ومركز طبيعي بحيث يتم توزيع الثروات والسلطات وفق النسبة السكانية وإحترام الدستور والقانون، وحينئذ سيتم التنافس بين من سيقدم خدمات أكثر وليس بين من قتل أكثر، كما قدم الدكتور كمال كركوكي خلال اللقاء نبذة عن تركيبة برلمان كوردستان والمكونات السياسية والقومية والدينية داخل البرلمان، مشيراً الى أوضاع الأخوات والإخوة المسيحيين وكيف أنهم يقصدون إقليم كوردستان حين تتهددهم المخاطر وكيف يتم إستقبالهم في أمن وأمان، وقال إن 3700 عائلة مسيحية موجودة حالياً في هولير و6500 في دهوك وعدد كبير في السليمانية، وتحدث رئيس البرلمان عن مهام برلمان كوردستان وسعيه من أجل العمل القانوني كمؤسسة ديمقراطية قانونية منتخبة، وأشار الى ما قام به البرلمان من دور فيما يتعلق بالأحداث التي وقعت في 17 شباط وما بعده في السليمانية وأطرافها.
هذا وعبر الوفد خلال اللقاء عن أمله في تواصل العلاقات بين البرلمانين، متمنياً النجاح للتجربة الديمقراطية في الإقليم، وعبر عن تقديرها لها كونها حققت مكاسب هامة خلال فترة قياسية، كما عبر عن أرتياحه إزاء ما قام به برلمان كوردستان من دور والإصغاء الى جماهير كوردستان ومطاليبها وما قمام به من إتصالات وإجتماعات، وأشار الى أهمية أن يعلم الجميع أن القانون يعلونا جميعاً وأن العمل القانوني والديمقراطي سيحقق النجاح.
وفي ختام القاء قدم رئيس وفد برلمان الإتحاد الأوربي هدية لرئيس برلمان كوردستان، الذي قدم بدوره هدية الى الوفد تمثل شعار برلمان كوردستان.
