• Saturday, 07 February 2026
logo

لجنة المادة 140 تطالب بزيادة تخصيصاتها لدفع تعويضات المتضررين

لجنة المادة 140 تطالب بزيادة تخصيصاتها لدفع تعويضات المتضررين
أكد لجنة المادة 140 الدستورية، الأحد، أنها لا تزال في المرحلة الأولى من تطبيق المادة، مطالبة بزيادة تخصيصات اللجنة لدفع التعويضات المتضررين، بينت أن مشكلة المادة 140 معقدة وتحتاج إلى وقفة مسؤولة من جميع القوى السياسية.

وقال رئيس اللجنة والقيادي في الحزب الشيوعي رائد فهمي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "لجنة تنفيذ المادة 140 لا تزال في مرحلة التطبيع من المادة 140 المكونة من ثلاث مراحل وهي التطبيع والإحصاء والاستفتاء"، مبينا أنه "تم إعادة آلاف المرحلين إلى المناطق المتنازع عليها عبر سياسة معينة من التعويض وغيرها".

وأضاف فهمي أن "بعض المشاكل تم معالجتها ضمن عملية التطبيع كقضية العقود الزراعية وقضية تغيير أسماء المناطق التي خضعت للتغيير"، مشيرا إلى "وجود عدد من الأمور المعلقة كقرارات مجلس قيادة الثورة ولجنة شؤون الشمال التي يجب أن تلغى، إضافة إلى قضية الحدود الإدارية".

وأوضح فهمي أنه "سيتم تخصيص 150 مليون دولار سنويا إلى اللجنة لدفع التعويضات للمتضررين"، مطالبا بـ"زيادة التخصيصات، التي لا تكفي لسد جميع التعويضات".

وأكد فهمي أن "مشكلة المادة 140 معقدة وتحتاج إلى مسؤولية جميع القوى السياسية"، لافتا إلى أن "عدم معالجة المشكلة ستؤدي إلى تفاقمها وتفجرها لاحقا بتأثيرات مضاعفة تعود بالضرر على جميع المكونات".

وكان نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات والأعمار صالح المطلك اعتبر في بيان صدر، الخميس الماضي، أن المادة 140 لا تنهي الخلافات بشأن محافظة كركوك رغم كونها مادة دستورية، داعيا الكتل السياسية في مجلس المحافظة تقديم تنازلات وإيجاد أرضيات مشتركة.

وكان ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق آد ميلكرت أكد في مؤتمر صحافي عقده، في الـ27 من نيسان الماضي، في مبنى محافظة كركوك، أنه مع إجراء انتخابات مبكرة لمجلس محافظة كركوك، فيما أبدى ممثلون عن مكونات كركوك الاساسية من الكرد والعرب والتركمان تأييدهم لاجراء انتخابات جديدة في المحافظة لاختيار مجلس جديد للمحافظة، ولقي ذلك ترحيبا من بعثة الامم المتحدة في العراق.

وتعتبر محافظة كركوك، 250 كم شمال العاصمة بغداد، والتي يقطنها خليط سكاني من العرب والكرد والتركمان والمسيحيين والصابئة، من أبرز المناطق المتنازع عليها، وفي الوقت الذي يدفع العرب والتركمان باتجاه المطالبة بإدارة مشتركة للمحافظة، يسعى الكرد إلى إلحاقها بإقليم كردستان العراق، فضلاً عن ذلك تعاني كركوك من هشاشة في الوضع الأمني في ظل أحداث عنف شبه يومية تستهدف القوات الأجنبية والمحلية والمدنيين على حد سواء.

وبسبب الخلافات بين مكوناتها، لم تشهد كركوك انتخابات مجالس المحافظات فيها بخلاف المحافظات العراقية الاخرى في عام 2009.

يشار إلى أن المجلس السياسي العربي في كركوك طالب الأمم المتحدة، في نيسان الحالي، اعتماد الحياد وتفعيل دورها في حل القضايا الخلافية الخاصة بالمحافظة والتقريب بين مكوناتها، معرباً عن رفضه أي تمديد لبقاء القوات الأميركية في العراق.

وتنص المادة 140 من الدستور العراقي، على تطبيع الأوضاع في محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها في المحافظات الأخرى، مثل نينوى وديالى، وحددت مدة زمنية انتهت في الحادي و الثلاثين من كانون الأول 2007 لتنفيذ كل ما تتضمنه المادة المذكورة من إجراءات، كما تركت لأبناء تلك المناطق حرية تقرير مصيرها سواء ببقائها وحدة إدارية مستقلة أو إلحاقها بإقليم كردستان العراق عبر تنظيم استفتاء، إلا أن عراقيل عدة أدت إلى تأخير تنفيذ بعض البنود الأساسية في المادة المذكورة لأسباب يقول السياسيون الكرد إنها سياسية، في حين تقول بغداد إن التأخر غير متعمد، علماً انه سبق للجنة الوزارية المختصة بتطبيق المادة، أن نفذت بعض فقراتها، مثل تعويض المتضررين، فيما لم يجر تنفيذ أهمها وهو الاستفتاء على مصير المدينة.

وفي حين يؤيد الكرد بقوة تنفيذ المادة 140من الدستور، يبدي قسم من العرب والتركمان في كركوك ومناطق أخرى، اعتراضاً على تنفيذها، لخوفهم من احتمال ضم المحافظة الغنية بالنفط إلى إقليم كردستان العراق، بعد اتهامهم للأحزاب الكردية بجلب مئات آلاف السكان الكرد للمدينة لتغيير هويتها الديمغرافية، التي كان نظام صدام حسين، قد غيرها أيضاً بجلب مئات آلاف السكان العرب إليها، في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، ضمن سياسة التعريب التي طبقها في هذه المناطق آنذاك.

يذكر أن لجنة المادة 140، شكلت عام 2006، ويرأسها وزير العلوم السابق رائد فهمي، ومهمتها الإشراف على تطبيع الأوضاع في كركوك والمناطق المتنازع عليها، ودفع التعويضات.
Top