البيشمركة تعرب عن استعدادها للانسحاب بطلب من لجنة السليمانية الامنية
واوضح جعفر مصطفى لوكالة كردستان للانباء(آكانيوز) انه "متى ما طلبت اللجنة الامنية في محافظة السليمانية بانسحاب قوات البيشمركة من المدينة، فان وزارة البيشمركة مستعدة لسحب قواتها الى اماكنها الاصلية".
وتابع بالقول ان "القوات التي استقدمت الى المدينة، تم جلبها لأهداف معينة، تتمثل في توفير الأمن للمواطنين، وحينما تتمكن شرطة السليمانية من حفظ سلامة المواطنين، سنقوم نحن بنقل قوات البيشمركة الى اماكنها الاصلية".
وزاد وزير البيشمركة بالقول ان "الوزارة قامت بتقليص اعداد قواتها في شوارع مدينة السليمانية، والامر بات واضحاً للمواطنين، ولاسيما اننا نعد ظاهرة التسلح داخل المدينة، ظاهرة غير حضارية، وقد قمنا باستقدام تلك القوات مضطرين، بسبب تردي الاوضاع الامنية في المدينة".
وقام مراسل (آكانيوز) بالاتصال بكل من قائممقام قضاء مركز السليمانية زانا محمد، ومدير امن السليمانية، عضو اللجنة الامنية في محافظة السليمانية حسن نوري، ، ولم يعرب اي منهما عن استعداده للادلاء بأي تصريح، واكتفيا بالقول ان "رئيس اللجنة الامنية، محافظ السليمانية بهروز محمد بامكانه ان يدلي تصريحاً بخصوص المسألة".
من جهته، اكتفى السكرتير الصحفي لمحافظة السليمانية توانا علي كمال بالقول لـ(آكانيوز) انني "لا امتلك اية معلومات بشأن المسألة، ولا استطيع الخوض في الموضوع".
وكان وزير البيشمركة في اقليم كردستان جعفر شيخ مصطفى قد قال في تصريح سابق لـ(آكانيوز) انه "ما لم تستقر الاوضاع الامنية بشكل كامل في مدينة السليمانية، فلسنا على استعداد لسحب القوات العسكرية منها، لأن هناك مخاوف من تنظيم تظاهرات دون الحصول على ترخيص مسبق من قبل بعض الاشخاص والجهات، والعمل على فرض حالة من عدم الاستقرار في المدينة".
وبدأت تظاهرات المواطنين في ساحة السراي بمدينة السليمانية في 17 شباط/فبراير الماضي، وتخللتها اعمال عنف تسببت بمقتل واصابة عدد من الاشخاص، فيما شهد يوما 17 و18 من نيسان/ابريل الجاري تصعيداً في الاوضاع جراء تظاهرات السليمانية، التي اسفرت عن اعمال عنف ومواجهات بين المتظاهرين وقوات شرطة الانشطة المدنية، ووفقاً لاحصائية صادرة من مستشفى طوارئ السليمانية فان عدد الاصابات التي نجمت عن اعمال العنف خلال اليومين المذكورين بلغ 177 شخصاً، بينهم 80 شخصاً اصيبوا يوم 17 نيسان الجاري، و97 شخصاً اصيبوا يوم 18 منه، وكان من بين المصابين العشرات من افراد القوات الامنية.
وتشير بعض المصادر الى ان مواجهات الاثنين والثلاثاء الماضيين بين القوات الامنية ومتظاهري السليمانية اسفرت عن اصابة 200 شخص بجروح، او تأثيرات الغازات المسيلة للدموع، فيما قامت القوات الامنية بالسيطرة على ساحة سراي السليمانية وقامت باحراق لافتات وشعارات المحتجين.
وكانت اللجنة الامنية لمدينة السليمانية قد اعلنت الاسبوع الماضي عن انها لن تسمح بعد الان بتنظيم التظاهرات في ساحة السراي، وكل شخص يخالف التعليمات يتعرض للمساءلة والعقوبات القانونية، الا انها اكدت في الوقت نفسه على ان التظاهرات المرخصة مسموح بها وستقدم التسهيلات المطلوبة بشأنها، فيما شهدت المدينة في اعقاب صدور القرار انتشاراً امنياً مكثفاً في الازقة والاسواق والاماكن العامة للعمل على تفعيله.
