الجامعة العربية تسعى لتقديم اجتماع وزراء الخارجية وتطالب أعضاءها بعدم مقاومة حركة التاريخ
وقال بيان للأمانة العامة للجامعة العربية، تلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إنه "سيتم عرض الموقف داخل سوريا على مجلس جامعة الدول العربية الاستثنائي على المستوى الوزاري، والذي سبق للعراق ان طلب انعقاده وتحدد له يوم 15 أيار المقبل، غير أن المشاورات الحالية تستهدف تقديم موعده".
وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري طلب رسميا خلال لقائه الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، في نيسان الجاري، عقد اجتماع استثنائي لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب بالقاهرة في 15 أيار المقبل.
وكان الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية محمد صبيح أعلن في وقت سابق من هذا الشهر، أن الجامعة تسلمت طلبا من دول مجلس التعاون الخليجي لإلغاء عقد القمة العربية في بغداد، مؤكدة أنها تبحث مع الأطراف الخليجية والعراقية موضوع تأجيل القمة بالكامل أو عقدها في مكان آخر بديل من العاصمة بغداد، فيما أشار إلى أن الطلب جاء بسبب موقف العراق المؤيد للاحتجاجات المعارضة ضد الحكومة البحرينية.
وأضاف البيان أن "الجامعة تدعو الى اتخاذ الموقف اللازم إزاء الأزمة الخطيرة بين الشعوب والحكومات في العالم العربي"، مبيناً أن "مطالبات الشعوب العربية بالحرية والديمقراطية تستحق التأييد وليس اطلاق الرصاص على المطالبين بها".
واشار البيان الى أن "الأمانة العامة للجامعة تتابع بقلق شديد التطورات الجارية في عدد متزايد من المدن العربية التي تؤكد تصاعد الرغبة الشعبية في العالم العربي بإحداث تغيير والتأكيد على حرية التعبير، وإنهاء سياسات القهر، والسعي لتحقيق الديمقراطية والإصلاح".
ولفت البيان الى أن "ما حدث في مصر وتونس وما يجري في سوريا وليبيا واليمن وغيرها من بلاد العرب مؤشر على عهد عربي جديد وروح متوثبة يقودها الشباب المتطلع إلى حاضر ومستقبل أوسع أفقا ورحابة".
واعتبرت الأمانة العامة للجامعة العربية في البيان أن "مقاومة حركة التاريخ هذه هي رهان خاسر ومدان"، مطالبة "الانظمة والحكومات العربية بالالتزام بالإصلاح، والإسراع في تنفيذه ووقف استخدام العنف ضد المتظاهرين فوراً، وحقن الدماء الزكية التي ينزفها المواطنون، وتتحمل مسؤوليتها السلطات التي لم تقرأ الموقف بعد من المنظور الصحيح".
يذكر أن الجامعة العربية دعمت ثورات تونس واليمن ومصر على لسان أمينها العام عمرو موسى الذي شارك في لجنة الحكماء أثناء الثورة المصرية، وتضامن مع المتظاهرين "كمواطن مصري"، وشارك في اعتصامات ميدان التحرير.
وخلال الثورة الليبية دعمت الجامعة العربية الثوار الليبيين، ودعت إلى فرض حظر للطيران على النظام الليبي بقيادة القذافي كما علقت مشاركة النظام الليبي في اجتماعات الجامعة العربية.
يذكر ان عددا من الدول العربية تشهد احتجاجات حاشدة للمطالبة بتنحي رؤسائها وتغيير نظام الحكم فيها من بينها ليبيا التي تشهد منذ 17من شباط الماضي، بشكل لا سابق له، ثورة استلهم فيها عشرات الآلاف من المتظاهرين أحداث ثورتي تونس ومصر اللتين أطاحتا بالرئيسين التونسي زين العابدين بن علي، والمصري حسني مبارك، فيما تشهد دول البحرين وسوريا تظاهرات تطالب برحيل رؤسائها واجراء اصلاحات حكومية.
