• Saturday, 07 February 2026
logo

عمليات نينوى تتهم جهات سياسية بتحريض المتظاهرين ضدها والنجيفي ينتقد انتشارها الكثيف

عمليات نينوى تتهم جهات سياسية بتحريض المتظاهرين ضدها والنجيفي ينتقد انتشارها الكثيف
اعتبرت قيادة عمليات نينوى، الثلاثاء، أن التظاهرات التي تشهدها مدينة الموصل أخذت طابعاً سياسياً بعد التاسع من نيسان، متهمة جهات سياسية لم تسمها بتحريض المتظاهرين للاعتداء على القوات الأمنية، مما أدى إلى إصابة 18 عنصراً، فيما انتقد محافظ نينوى الانتشار الكثيف للقوات الأمنية و"قمعها" لحرية المواطنين وحقهم المشروع بالتظاهر السلمي للمطالبة برحيل "الاحتلال".

وقال قائد عمليات نينوى الفريق الركن حسن كريم خضير في حديث لـ "السومرية نيوز"، إن "التظاهرات السلمية في الموصل كانت قبل التاسع من نيسان الحالي، تطالب بتحسين الخدمات ومكافحة البطالة، إلا أنها بعد ذلك التاريخ أخذت طابعاً سياسياً تتبناه جهات معينة"، مؤكداً "توفر تقارير تفيد بقيام أطراف لم يسمها بتحريض بعض المتظاهرين على القيام بأعمال شغب".

وأضاف خضير أن "القوات الأمنية ملتزمة بحفظ الأمن"، مبيناً أنها "لم تطلق النار على المتظاهرين الذين رشقوها بالحجارة وطعنوا بعض أفرادها بالسكاكين، مما أدى إلى سقوط 18 جريحاً في صفوفهم".

من جانبه قال محافظ نينوى أثيل النجيفي في حديث لـ "السومرية نيوز"، إن "القوات الأمنية استخدمت القوة لتفريق المتظاهرين واشتبكت معهم، الأمر الذي خلف جرحى، كما منعت سيارات الإسعاف من الوصول إلى الساحة ونقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج"، منتقداً بشدة "الانتشار الكثيف لقوات الجيش في شوارع الموصل هذه الأيام".

وعقد مجلس محافظة نينوى، أمس الاثنين، جلسة لمناقشة تطورات التظاهرات والاعتصامات في الموصل، فضلاً عن أسباب منعها من قبل القوات الأمنية.

من جانبه قال عضو مجلس محافظة نينوى يحيى عبد محجوب في حديث لـ "السومرية نيوز"، إن "تعامل القوات الأمنية مع المتظاهرين بهذه الطريقة مخالف للقانون والدستور ويعتبر بمثابة هدم للعملية السياسية، كون الدستور ينص على حرية المواطنين بالتظاهر السلمي للتعبير عن رأيهم ولا يجوز استخدام القوة لتفريقهم".

وتشهد ساحة الأحرار وسط مدينة الموصل منذ أيام تظاهرات يشارك فيها المئات من المواطنين للمطالبة بانسحاب القوات الأميركية من العراق، ما ادى الى إصابة اربعة متظاهرين اثر صدامات مع قوات الجيش، فيما ينضم المحافظ أثيل النجيفي إلى المتظاهرين معظم الأحيان.

وتعد محافظة نينوى من المناطق المتوترة امنياً، حيث تشهد خروقات أمنية بشكل متواصل، فضلاً عن الأزمة السياسية في المحافظة والناجمة عن خلافات بين اكبر كتلتين في مجلس المحافظة.

وكان العشرات من أبناء محافظة نينوى أصروا، الجمعة الماضية، على التظاهر على الرغم من حظر التجوال المفروض على المدينة، فيما اشتبكوا بالأيدي مع القوات الأمنية التي منعتهم من التوجه إلى ساحة الأحرار وسط الموصل.

وأعلنت قيادة عمليات نينوى، الخميس الماضي، عن فرض حظر للتجوال في عموم مدينة الموصل وضواحيها، مؤكدة توفر معلومات تفيد بوجود سيارات مفخخة وأحزمة ناسفة لاستهداف المتظاهرين، في وقت ذكر الأهالي في الموصل أنهم يستعدون لتنظيم عصيان مدني للمطالبة بانسحاب القوات الأميركية وإطلاق سراح المعتقلين.

وكان محافظ نينوى أثيل النجيفي أعلن، الثلاثاء الماضي، الإبقاء على ساحة الأحرار وسط مدينة الموصل مفتوحة أمام التظاهرات والاعتصامات السلمية المتواصلة منذ 10 أيام، للمطالبة بانسحاب القوات الأميركية من العراق، على الرغم من ورود كتب رسمية من العاصمة بغداد تطالب بإيقافها، وفيما كشف عن حملة واسعة لجمع تواقيع تطالب برحيل تلك القوات لتثبت بوثيقة رسمية وتعلق وسط الساحة، تعهد بتوفير الحماية اللازمة للمتظاهرين ليمارسوا حقهم الديمقراطي بصورة حضارية.

ومن المقرر وفق اتفاقية أمنية موقعة بين حكومتي واشنطن وبغداد، أن تنسحب القوات الأميركية بشكل كامل من العراق نهاية العام الجاري 2011.

وحثت وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون، منذ أسابيع، المسؤولين العراقيين على الإسراع بالبت بمصير قوات الولايات المتحدة الأميركية رحيلاً أو تمديداً بعد العام 2011، مؤكدة أن الوقت بدأ ينفذ في واشنطن، وذلك بعد إعلان استعدادها لبحث تمديد وجود قواتها في العراق في حال طلب منها ذلك، فيما أكدت الحكومة العراقية رفضها الشديد لبقاء القوات الأميركية فوق أراضيها بعد العام 2011، معتبرة أن هذه الخطوة ستتسبب بمشاكل داخلية وإقليمية للعراق.

يذكر أن العراق والولايات المتحدة وقعا خلال عام 2008، اتفاقية الإطار الإستراتيجية لدعم الوزارات والوكالات العراقية في الانتقال من الشراكة الإستراتيجية مع جمهورية العراق إلى مجالات اقتصادية ودبلوماسية وثقافية وأمنية، وتتضمن بنوداً مثل تقليص عدد فرق إعادة الأعمار في المحافظات، فضلا عن توفير مهمة مستدامة لحكم القانون بما فيه برنامج تطوير الشرطة، والانتهاء من أعمال التنسيق والإشراف والتقرير لصندوق العراق للإغاثة وإعادة الأعمار.

وتنص الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن في نهاية تشرين الثاني من العام 2008 على وجوب أن تنسحب جميع قوات الولايات المتحدة من الأراضي والمياه والأجواء العراقية في موعد لا يتعدى 31 كانون الأول من العام الحالي 2011، وكانت انسحبت قوات الولايات المتحدة المقاتلة بموجب الاتفاقية من المدن والقرى والقصبات العراقية في 30 حزيران من عام 2009.
Top