وزارة البيشمركة: لدينا من القوات ما تمكننا من دعم الجيش العراقي وليس طلب الدعم منه
وأفاد جعفر مصطفى لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز)، أمس الأحد، انه "لم يتم استقدام أية قوات عراقية إلى محافظة السليمانية لحفظ الأمن فيها"، مشيرا إلى أن "كافة القوات الأمنية الموجودة في المحافظة تابعة لوزارتي الداخلية والبيشمركة بحكومة إقليم كردستان"، مؤكدا على ان "لدى وزارته من القوات ما تمكنها من تقديم الدعم للجيش العراقي وليس طلب الدعم منه".
وأوضح مصطفى ان "الأنباء التي تحدثت عن طلب الرئيس العراقي جلال طالباني من رئيس الوزراء نوري المالكي إرسال قوات أمنية الى محافظة السليمانية لحفظ الأمن فيها عارية عن الصحة تماما".
وكان الموقع الرسمي للجماعة الإسلامية الكردستانية قد نقل عن صحيفة (واشنطن بوست) الأميركية في عددها الصادر، أمس الأحد، ان "الرئيس العراقي وسكرتير الاتحاد الوطني جلال طالباني قد طالب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بإرسال 3 آلاف عنصر من الجيش العراقي إلى محافظة السليمانية لحفظ الأمن فيها على خلفية الأحداث التي تشهدها المحافظة منذ 17 شباط/فبراير الماضي".
ونفي وزير البيشمركة بالإقليم في تصريح لـ(آكانيوز) في وقت سابق "إرسال أية آليات عسكرية إلى مدينة حلبجة بمحافظة السليمانية"، مضيفا انه "إذا لزم الأمر فسوف نقوم بذلك".
وأشار مصطفى إلى ان "قوات البيشمركة التي تم إرسالها إلى السليمانية بعد الأحداث التي شهدتها المدينة في 17 شباط/فبراير الماضي لن تنسحب من المحافظة قبل تهدئة الأوضاع الراهنة فيها"، مشيرا إلى ان "80% من القوات الأمنية بمحافظة السليمانية تتمركز داخل المدينة في الوقت الراهن وهي تتألف من قوات الشرطة والآسايش (الأمن) التابعة لوزارة الداخلية في حكومة الإقليم الى جانب أعداد قليلة من البيشمركة تم إرسالهم الى المدينة بناء على دعوة من اللجنة الأمنية في السليمانية".
وتشير بعض المصادر إلى ان مواجهات يومي 17 و18 من نيسان/ابريل الجاري بين القوات الأمنية ومتظاهري السليمانية أسفرت عن إصابة 200 شخص بجروح، فيما قامت القوات الأمنية بالسيطرة على ساحة سراي في المدينة وإحراق لافتات وشعارات المحتجين فيها.
وكانت اللجنة الأمنية بمحافظة السليمانية قد أعلنت في 19 نيسان/ابريل الماضي، عن أنها "لن تسمح بعد الآن بتنظيم التظاهرات في ساحة السراي في المدينة"، مشددة على ان "كل شخص يخالف التعليمات سوف يتعرض للمساءلة والعقوبات القانونية"، إلا أنها أكدت في الوقت نفسه على ان "التظاهرات المرخصة مسموح بها وستقدم التسهيلات المطلوبة لها".
وعقب صدور القرار انتشرت القوات الأمنية بشكل مكثف في شوارع وأسواق السليمانية والبلدات المحيطة بها، بهدف منع تنظيم التظاهرات مجددا.
وكان مئات الأشخاص قد تجمعوا الخميس 17 شباط/فبراير الماضي أمام ساحة السراي في مدينة السليمانية، في تظاهرة نظمتها (شبكة الدفاع عن حقوق وحريات الشعب) من أجل الإعراب عن دعمهم للشعب المصري والتونسي، ولتحذير حكومة إقليم كردستان من مغبة عدم إجراء الإصلاحات وتنفيذ مطالب المتظاهرين، غير أن سير اتجاه التظاهرة تغير صوب مقر الفرع الرابع للحزب الديمقراطي الكردستاني، وبدأ المتظاهرون برشق المقر بالحجارة وحاولوا اقتحامه، فتطورت الأحداث إلى إطلاق عيارات نارية، أسفرت عن مقتل شخص واحد وإصابة 57 آخرين بجروح، فيما أعلنت حركة التغير براءتها من أعمال العنف تلك.
وتتواصل التظاهرات في السليمانية ومدن اخرى في اقليم كردستان منذ 17 شباط/فبراير الماضي، حيث بلغ عدد ضحايا التظاهرات التي شهدتها مدن الاقليم حتى الآن تسعة قتلى ونحو 250 جريحا.
