واشنطن تؤكد دعم عقد القمة العربية في بغداد حتى في حال تأجيلها
وقال المتحدث باسم السفارة الأميركية في العراق دايفيد رانز في حيث لـ"السومرية نيوز"، إننا "نسعى لإعادة دمج العراق في محيطه العربي والإقليمي والعالمي وسنحاول دعم عقد القمة العربية في العراق، حتى في حال أرادت الجامعة العربية تأجيلها، مبيناً أن "زيارة نائب وزيرة الخارجية الأميركي جيفري فيلتمان ولقاءه رئيسي الجمهورية والوزراء وزعيم القائمة العراقية وزعيم المجلس الأعلى الإسلامي، ركزت على المسائل التي تتعلق بالمنطقة، وخاصة ما يحصل في البحرين".
وكشف رانز عن "زيارة سيقوم بها فيلتمان إلى البحرين من أجل بحث التطورات في البلاد"، مبينا أن "المشورات التي قدمها المسؤولون العراقيون لفيلتمان ستجعله مطلعا بشان قضية البحرين".
وكان مساعد وزير الخارجية الأميركي جيفري فيلتمان زار العراق، في 16 نيسان، والتقى رئيس الجمهورية جلال طلباني، ورئيس الوزراء نوري المالكي، فضلاً عن عدد من المسؤولين الكبار في الدولة، وبحث معهم سبل توسيع التعاون الاستراتيجي بين البلدين، ومسألة الانسحاب الأميركي من العراق.
وأضاف رانز "ليس لدينا اي موقف بشأن قيام العراق بدور الوساطة في البحرين لأن ما يحدث فيها يجب أن يعالج من قبل الشعب والدولة البحرينية، فيما بينهم"، مشدداً على "ضرورة أن تلعب إيران بدورها دوراً إيجابياً في القضية البحرينية، بعد أن كانت تدعم بعض المجاميع المسلحة، الأمر الذي ترفضه كل المنطقة".
ولفت رانز إلى أن "العراق بات الآن يلعب دورا ايجابيا في المنطقة بعدما كان مصدر قلق وخطر بالنسبة لها وللعالم، لذا فإن ما حصل منذ العام 2003 مهم لجميع المنطقة وللدول المجاورة"، موضحا أن "الولايات المتحدة الأميركية دعمت وساندت العراق للخروج من البند السابع لأنها تعلم أن إعادة دمجه في المنطقة والعالم سيكون له أثر إيجابي وسوف تستمر بدعم العراق من خلال الاستشارات الدولية".
وتابع رانز أن "العراق في مساهمته بدعم الجهد الدولي في ليبيا، ومحاولته المساعدة في الأزمة الإنسانية التي تمر بليبيا، أكد أنه قيادي ولدينا ثقة بأنه عندما يطور مؤسساته سيكون مصدر استقرار للجميع"، لافتا إلى أن "الوضع الأمني تحسن جدا مقارنة بالسنين الماضية، والبلاد الآن في طريقها إلى ديمقراطية آمنة وقوية في جميع المجالات".
وأعلن الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية محمد صبيح، الأربعاء الماضي، أن الجامعة تسلمت طلبا من دول مجلس التعاون الخليجي لإلغاء عقد القمة العربية بالكامل، مؤكدة أنها تبحث مع الأطراف الخليجية والعراقية موضوع تأجيل القمة بالكامل أو عقدها في مكان آخر بديل غير العاصمة بغداد، فيما أشار إلى أن الطلب جاء بسبب موقف العراق المؤيد للاحتجاجات المعارضة ضد الحكومة البحرينية.
ولاقت الأحداث التي تشهدها البحرين ردود أفعال كبيرة في العراق حيث حذر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، في 26 من آذار الحالي، من حدوث توتر طائفي في المنطقة إثر دخول قوة من درع الجزيرة إلى البحرين، مؤكدا أن القضية أصبحت قضية سنة وشيعة، ودعا إلى منع التدخل في شؤون المملكة الصغيرة، معتبراً أن دخول قوات من دول عربية مصنفة سنية إلى جانب الحكومة السنية في البحرين وضع الشيعة أمام حالة وكأنها حشد سني ضد الشيعة.
وخرجت في محافظات بغداد والنجف وكربلاء والديوانية وديالى تظاهرات شارك فيها المئات من المواطنين ورجال الدين للمطالبة بإخراج القوات السعودية والإماراتية من البحرين، مرددين شعارات تدين استهداف المتظاهرين العزل.
ومن المقرر أن يستضيف العراق القمة العربية التي تجمع رؤساء وملوك الدول الأعضاء في الجامعة العربية في أيار المقبل، ويعد الحدث الدولي الأكبر الذي تنظمه البلاد منذ عام 2003، حيث شكلت أمانة بغداد لجنة لتهيئة وتأمين المتطلبات الخاصة بمؤتمر القمة العربية وتقديم الرؤى والأفكار والتحضيرات المطلوبة لتحسين وتطوير الواجهة العمرانية لمدينة بغداد، بما يتناسب مع تاريخها ومكانتها بالتنسيق مع الوزارات والجهـات المختصة، فيما أكدت وزارة الداخلية العراقية أنها أعدت خطة أمنية لحماية القمة العربية تتضمن مراحل متعددة تنفذها قوات عراقية فقط.
يذكر أن العراق استضاف القمة العربية لمرتين، بعقده القمة العربية التاسعة عام 1978 والتي تقرر خلالها مقاطعة الشركات والمؤسسات العاملة في مصر التي تتعامل مباشرة مع إسرائيل وعدم الموافقة على اتفاقية كامب ديفيد، وكذلك بعقده القمة الـ12 عام 1990 والتي شهدت توترات حادة بين العراق ودولتي الكويت والإمارات العربية المتحدة اندلعت على إثرها حرب الخليج الثانية.
