• Saturday, 07 February 2026
logo

التيار الصدري: هناك أياد خفية لا تريد عودة العراق للصف العربي ومستعدون للذهاب بوفد للبحرين

التيار الصدري: هناك أياد خفية لا تريد عودة العراق للصف العربي ومستعدون للذهاب بوفد للبحرين
أكد التيار الصدري، الأحد، وجود أياد داخلية وخارجية خفية لا تريد عودة العراق للصف العربي ويكون له الدور القيادي في القمة العربية المزمع عقدها في بغداد أيار المقبل، وفي حين أشار إلى أن التيار لا يريد الربط ما بين قضية البحرين والقمة العربية، أبدى استعداده للذهاب بوفد للبحرين لايضاح الموقف الرسمي أمام البحرين حكومة وشعبا.

وقال عضو كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري بهاء الاعرجي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "هناك أياد خفية سواء في الداخل أو الخارج لا تريد أن يرجع العراق للصف العربي أولا وان لا يكون له الدور القيادي في القمة العربية المزمع عقدها في بغداد في أيار المقبل"، مبينا أن "التيار الصدري لا يريد أن يربط ما بين قضية البحرين وقضية القمة العربية لان الشعب البحريني حر في تقرير مصيره، ولكن المؤسسات الديمقراطية الموجودة في العراق رصدت بعض المخالفات في البحرين كما رصدت مخالفات في مصر وليبيا وتونس".

وأضاف الاعرجي "نحن لا نسمح لأحد بالتدخل في شؤون البحرين ولا ننسى أن الشعب والحكومة البحرينية وقفت مع العراق في أيام مريرة"، موضحا أن "الشعب العراقي وقف مع الشعب البحريني كما وقف مع الشعب الليبي والتونسي والمصري والأمر لم يكن موجها للبحرين ونتمنى الاستقرار لكل المنطقة".

وأكد أن "التيار الصدري مستعد إلى أن يذهب بوفد للبحرين لايضاح الموقف الرسمي أمام البحرين حكومة وشعبا"، لافتا إلى أنه "عندما يصرح احد أعضاء مجلس النواب أو عضو كتلة معينة فهذا لا يعني أن هذا التصريح رسمي، فهو مرة يكون يعبر عن آراء شخصية وحزبية ومرة أخرى هناك أياد خفية حتى وان كانت مشتركة في العملية فهي لا تريد الخير للبلد".

وتابع قائلا إن "الرأي الرسمي يأتي من الحكومة والحكومة أبدت استعدادها للقمة العربية ومجلس النواب دافع بكل قوة عن الميزانية المخصصة وعلى الرغم من أنها كبيرة ويحتاجها الشعب العراقي إلا إننا فضلنا أن تكون القمة في بغداد لما له من أثر كبير بالنسبة للعراق كدولة".

وكان التيار الصدري دعا، اليوم الأحد، الجامعة العربية إلى التدخل لعقد القمة العربية بموعدها المحددة في بغداد، في حين رفض ممثل الجامعة العربية في العراق الخوض في تفاصيل عقدها، أكد أن الجامعة العربية مع عقد القمة في إي مكان.

وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري قد أنهى قبل يوم زيارة للقاهرة استغرقت يومين، التقى خلالها رئيس الوزراء المصري عصام شرف، ووزير الخارجية نبيل العربي، وأكدت القاهرة دعم موقف العراق بانعقاد القمة في بغداد، وأكدت الخارجية المصرية التزام مصر الكامل بالعمل مع العراق على تهيئة المناخ الملائم لعقد القمة العربية المقبلة في بغداد سواء في موعدها أو في أي وقت أخر يتوافق عليه الأشقاء العرب.

يشار إلى أن دبلوماسيا رفيعا في الجامعة العربية، الجمعة الماضي، أكد أن عمرو موسى يجري اتصالات مكثفة بوزراء الخارجية العرب بهدف عقد اجتماع استثنائي عاجل للبحث في عقد القمة ببغداد أو إرجاءها، واصفة نتائج تلك الاتصالات بالإيجابية.

وكان الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية محمد صبيح قال في حديث سابق للسومرية نيوز، في الـ13 نيسان الجاري، أن الجامعة تسلمت طلبا من دول مجلس التعاون الخليجي لإلغاء عقد القمة العربية بالكامل، مؤكدا أنها تبحث مع الأطراف الخليجية والعراقية موضوع تأجيل القمة بالكامل أو عقدها في مكان آخر بديل غير العاصمة بغداد، فيما أشار إلى أن الطلب جاء بسبب موقف العراق المؤيد للاحتجاجات المعارضة ضد الحكومة البحرينية.

ومن المقرر أن يستضيف العراق القمة العربية التي تجمع رؤساء وملوك الدول الأعضاء في الجامعة العربية، ويعد الحدث الدولي الأكبر الذي تنظمه البلاد منذ عام 2003، حيث شكلت أمانة بغداد لجنة لتهيئة وتأمين المتطلبات الخاصة بمؤتمر القمة العربية وتقديم الرؤى والأفكار والتحضيرات المطلوبة لتحسين وتطوير الواجهة العمرانية لمدينة بغداد، بما يتناسب مع تاريخها ومكانتها بالتنسيق مع الوزارات والجهـات المختصة، فيما أكدت وزارة الداخلية العراقية أنها أعدت خطة أمنية لحماية القمة العربية تتضمن مراحل متعددة تنفذها قوات عراقية فقط.

يذكر أن العراق استضاف القمة العربية لمرتين، بعقده القمة العربية التاسعة عام 1978 والتي تقرر خلالها مقاطعة الشركات والمؤسسات العاملة في مصر التي تتعامل مباشرة مع إسرائيل وعدم الموافقة على اتفاقية كامب ديفيد، وكذلك بعقده القمة الـ12 عام 1990 والتي شهدت توترات حادة بين العراق ودولتي الكويت والإمارات العربية المتحدة اندلعت على إثرها حرب الخليج الثانية.
Top