العراقية تحمل بشدة على ائتلاف المالكي وتهدد بمقاضاته "لتهجمه" على النجيفي
حملت القائمة العراقية، الجمعة، بشدة على ائتلاف دولة القانون وهددت بـ"مقاضاة" أي شخصية تابعة له "مهما علا شأنها ومقامها"، معتبرة ان تهجم أعضاء دولة القانون على رئيس مجلس النواب إنما "يأتي لفشلهم بتوفير الاصوات اللازمة لمرشحهم لمنصب نائب رئيس الجمهورية".
وقالت القائمة في بيان صدر عنها، مساء الجمعة، وحصلت "السومرية نيوز"، على نسخة منه، أن "تهجم أعضاء بدولة القانون، على رئيس مجلس النواب، أسامة النجيفي، يأتي لفشلهم بتوفير الاصوات اللازمة لمرشحهم لمنصب نائب رئيس الجمهورية"، مهددة "بمقاضاة أي شخصية تابعة لائتلاف دولة القانون"، بحسب بالبيان.
وأوضح البيان أن "هذا الفشل في جمع الأصوات اللازمة لدعم مرشحهم من قبل التحالف الذي ينتمون اليها في جلسة مجلس النواب يوم أمس، دفع ببعض شخصياتهم غير المسؤولة الى التهجم على رئيس مجلس النواب السيد أسامة النجيفي لتغطية فشلها وعدم مصداقية مرشحها".
واعتبر البيان أن "تصدير مشاكل الكتل الداخلية الى الكتل الأخرى، واستهداف رئيس مجلس النواب بغرض الابتزاز والتغطية على الفشل، هي أساليب مرفوضة ولا تليق بشخصيات وطنية لها باع طويل في العمل السياسي وتعمل من أجل بناء المؤسسات الديمقراطية في العراق".
وأكد البيان أن "كتلة العراقية برئاسة أياد علاوي تدعم بصلابة موقف رئيس مجلس النواب المتصدي للمحاصصات البغيضة، وتحتفظ بحقها في مقاضاة أية شخصية تصرح بشكل غير مسؤول، مهما علا شأنها ومقامها"، وفقا للبيان.
رفعت رئاسة مجلس النواب العراقي، أمس الخميس، جلسته الاعتيادية الـ54 إلى يوم غد السبت لعدم اكتمال النصاب القانوني، بسبب انسحاب نواب دولة القانون لشكوكهم بشأن جدية تصويت النواب على خضير الخزاعي لمنصب نائب رئيس الجمهورية.
واتهم ائتلاف دولة القانون، عقب رفع الجلسة، رئاسة البرلمان بالعمل بطريقة غير حيادية والكيل بمكيالين خلال جلسة التصويت على نواب رئيس الجمهورية مما أدى على انسحابها من الجلسة، وقال النائب عن ائتلاف دولة القانون حسن السنيد خلال مؤتمر صحافي عقد في مبنى البرلمان إن انسحاب اعضاء ائتلافه كان احتجاجا على طريقة إدارة الجلسة التي تعامل بها رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، وأضاف "لقد شعرنا أن هناك أمرا يحاك بالخفاء فقاطعنا الجلسة"، مبينا أن "دولة القانون تحتفظ بحقها الرسمي والقضائي بالرد على رئاسة مجلس النواب".
ويدور صراع سياسي صعب بين ائتلاف دولة القانون الذي يرأسه نوري المالكي وبين القائمة العراقية وزعيمها اياد علاوي منذ ما قبل اجراء الانتخابات الماضي في آذار 2010 تصاعد بشدة في الفترة التي سبقت الاتفاق على تشكيل الحكومة، ثم هذا ليتصاعد من جديد بشدة بعد تخلي علاوي عن مجلس السياسات العليا بسبب ما سماه تملص المالكي من الاتفاقات السياسية التي نتجت عن طاولة البارزاني.
وأعلن رئيس القائمة العراقية أياد علاوي، مطلع شهر آذار الماضي، تخليه عن رئاسة المجلس الوطني للسياسات العليا بسبب مماطلة رئيس الحكومة نوري المالكي بتشريع المجلس وتنفيذ الاتفاقات التي انبثقت عن طاولة رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني، فيما أكد المكتب الإعلامي لعلاوي أن تخليه عن المنصب لا يعني انسحاب العراقية من العملية السياسية او الحكومة التي تشارك فيها برئاسة البرلمان ومنصب نائب رئيس الوزراء وعدد من الوزارء.
يشار إلى أن مجلس النواب العراقي صوت بالأغلبية، في جلسته الـ33 التي عقدت في 16 شباط الماضي، على رفض تعديل قانون نواب رئيس الجمهورية، القاضي بزيادة عددهم من ثلاثة إلى أربعة، في حين لم يتم التصويت على أسماء النواب.
يذكر أن رئيس الجمهورية جلال الطالباني قدم، في السابع من شباط الماضي، طلباً إلى رئاسة البرلمان، يقضي بتعديل قانون نواب رئيس الجمهورية، واستحداث نائب رابع، لترشيح شخصية تركمانية لتولي المنصب، في حين قدم ثلاثة أسماء لشغل مناصب نواب رئيس الجمهورية، وفقاً لقانون نواب الرئيس، الذي صوت عليه البرلمان، وهم عادل عبد المهدي عن التحالف الوطني، وطارق الهاشمي عن القائمة العراقية، وخضير الخزاعي عن التحالف الوطني.
وحصلت "السومرية نيوز"، في التاسع عشر من كانون الأول الماضي2010، على نسخة من مسودة مشروع قانون اختيار نائب أو أكثر لرئيس الجمهورية، الذي صوت عليه البرلمان العراقي، في التاسع من كانون الثاني الماضي، في جلسته الاعتيادية العشرين، وينص المشروع على أن "يختار رئيس الجمهورية عند تسلمه مهامه الدستورية نائبا أو أكثر لرئيس الجمهورية"، وطرح هذا الترشيح على مجلس النواب للمصادقة عليه بالأغلبية عند تحقق النصاب.
يذكر أن نواب ائتلاف دولة القانون قد انسحبوا من جلسة البرلمان، منتصف شباط الماضي، بسبب خلافات بشأن التصويت على نواب رئيس الجمهورية الثلاثة عادل عبد المهدي وطارق الهاشمي وخضير الخزاعي، بعد موافقة رئاسة البرلمان على أن يكون التصويت على كل نائب لوحده، كما انسحبت كتلة الأحرار والقائمة العراقية، بعد تأجيل التصويت على نواب رئيس الجمهورية.
