• Saturday, 07 February 2026
logo

دول غربية وعربية تقول ان القذافي ينبغي ان يرحل

دول غربية وعربية تقول ان القذافي ينبغي ان يرحل
(رويترز) - دعت مجموعة من الدول العربية والغربية يوم الاربعاء للمرة الاولى الى تنحي الزعيم الليبي معمر القذافي لكن دول حلف شمال الاطلسي اختلفت علنا بشأن تصعيد الضربات الجوية للمساعدة في الاطاحة به.

وفي انتصار لبريطانيا وفرنسا اللتين تقودان الحملة الجوية في ليبيا وتسعيان الى الدعوة بوضوح الى تغيير النظام الليبي قالت "مجموعة الاتصال" التي تضم نحو 16 دولة اوروبية وعربية الى جانب الامم المتحدة وجامعة الدول العربية والاتحاد الافريقي ان على القذافي ان يترك السلطة.

وقال البيان الختامي الذي حصلت رويترز على نسخة منه "القذافي ونظامه فقدا كل شرعية وينبغي أن يترك السلطة ويدع الشعب الليبي يقرر مستقبله."

وقال البيان ايضا ان المجلس الوطني الانتقالي الذي يمثل المعارضة يملك الشرعية ويمثل آمال الشعب الليبي.

وكانت لهجة البيان أكثر صرامة من بيان الاجتماع السابق قبل اسبوعين وقدم البيان دعما اقوى للمعارضة التي تقاتل لانهاء حكم القذافي المستمر منذ 41 عاما.

وقال المشاركون انهم سيعملون على وضع آلية مالية لمساعدة المعارضة على ادارة المنطقة الشرقية التي تسيطر عليها.

ودعا البيان الى تسوية سياسية يقررها الشعب الليبي ووضع نهاية للهجمات على المدنيين وانسحاب قوات الحكومة من المدن التي احتلتها او حاصرتها بما في ذلك مدينة مصراتة المحاصرة في الغرب.

واتفقت المجموعة على تقديم "دعم مادي" للمعارضة المسلحة. وعلى الرغم من ان البيان لم يحدد تفاصيل هذا الدعم فقد قال دبلوماسيون ان بعض الدول قد تفسر هذا على أنه تقديم سلاح للمعارضة وهو أحد مطالبها الرئيسية.

وقال رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم ال ثاني للصحفيين ان الدعم المادي قد يتضمن كل الاحتياجات الاخرى ومن بينها المعدات الدفاعية.

لكن مصدرا بالرئاسة الفرنسية قال يوم الأربعاء بعد اجتماع للرئيس نيكولا ساركوزي مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ان فرنسا وبريطانيا لا تعتزمان تقديم سلاح للمعارضة الليبية الان.

واضاف ان فرنسا لا ترى ذلك ضروريا الان لكنها لا تعترض على قيام دول أخرى به.

وفي اجدابيا على الجبهة الشرقية قالت المعارضة المسلحة انها تتبادل اطلاق الصواريخ مع قوات القذافي من نقطة تبعد نحو 40 كيلومترا الى الشرق من بلدة البريقة النفطية التي تسيطر عليها القوات الحكومية. كما تحدثت المعارضة عن غارة جوية لطائرات حلف شمال الاطلسي على قوات القذافي شمالي البلدة.

وتحدثت قوات المعارضة المسلحة عن المزيد من القتال العنيف في مصراتة معقلهم الوحيد في غرب ليبيا وقالوا انهم يحققون تقدما ضد قوات القذافي التي تحاصر المدينة وتمكنوا من دفعها الى الوراء مسافة عشرة كيلومترات على احد المحاور. ولم يتسن التحقق من صحة هذا النبأ.

وقال التلفزيون الليبي ان طائرات حلف شمال الاطلسي أغارت على شارع طرابلس الرئيسي في مصراتة الذي شهد معارك متكررة بين المعارضة والقوات الحكومية. وقال التلفزيون ان اشخاصا قتلوا لكنه لم يذكر تفاصيل. وقال التلفزيون ايضا ان طائرات الحلف هاجمت مسقط رأس القذافي في سرت الى الشرق من مصراتة.

وقال برنامج الاغذية العالمي التابع للامم المتحدة ان ليبيا عرضة لازمة انسانية وقال الامين العام للامم المتحدة بان جي مون امام الاجتماع الذي عقد في الدوحة ان ما يقرب من 3.6 مليون نسمة اي ما يزيد على نصف السكان قد يحتاجون الى المساعدة.

وبينما شهد اجتماع الدوحة الاتفاق على مبدأ الاطاحة بالقذافي فقد شهد ايضا انقساما بشأن كيفية المضي قدما في تحقيق هذا الغرض.

وتقوم بريطانيا وفرنسا اللتان تتحملان عبء أغلب الضربات الجوية في ليبيا بالدور الاكبر بينما تقوم بقية دول حلف شمال الاطلسي بدور اصغر.

وتتزايد خيبة الامل في لندن وباريس لعدم نجاح الغارات الجوية في تحويل دفة الحرب الى صالح المعارضة المسلحة ولا في وقف القصف المدمر لمصراتة.

ويقول الخبراء ان الاهداف التي يمكن لطائرات حلف شمال الاطلسي ان تقصفها من ارتفاعات عالية دون ايذاء المدنيين اوشكت على النفاد.

ويقول البعض ان الولايات المتحدة يمكن ان تغير مسار الحرب اذا ساهمت بأسلحة متخصصة مثل الطائرات ايه-10 المضادة للدبابات وطائرات الهليكوبتر التي يمكنها ان تقوم بهجمات دقيقة لكن واشنطن تحجم عن الايغال في المشاركة في الحرب.

ودعا وزير الخارجية البريطاني وليام هيج الى مشاركة مزيد من دول حلف شمال الاطلسي في الهجمات فيما دعا نظيره الفرنسي الان جوبيه الى مزيد من الضغوط العسكرية على قوات القذافي لاقناعه بترك السلطة.

لكن وزير الخارجية البلجيكي ستيفن فاناكير قال ان قرار مجلس الامن الصادر في 17 مارس اذار والذي يسمح بالعمل العسكري ضد ليبيا بغرض حماية المدنيين من قوات القذافي يستبعد تسليح المدنيين وقال انه لا يرى حاجة الى زيادة الهجمات الجوية.

وفيما يعكس خيبة الامل من ان الغارات الجوية لحلف شمال الاطلسي لم تكن حاسمة بما يكفي دعا جوبيه الى تنسيق افضل مع قوات المعارضة المسلحة على الارض في اختيار الاهداف. وقال جوبيه يوم الثلاثاء ان حلف شمال الاطلسي لم يقم بما يكفي لوقف قصف قوات القذافي لمصراتة حيث أفادت أنباء بمقتل مئات المدنيين في المدينة المحاصرة منذ فترة طويلة.

وبدت تصريحات جوبيه موجهة على الاقل جزئيا الى الولايات المتحدة بعد ان امر الرئيس باراك اوباما قواته بالتراجع عن الدور القيادي في العملية العسكرية في ليبيا.

وقال وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونجيه امام البرلمان في باريس يوم الثلاثاء انه دون مشاركة طائرات الهجوم الارضي الامريكية في مهاجمة الاهداف البرية فلن يتمكن حلف شمال الاطلسي من تخفيف قبضة الحصار العسكري لبلدات مثل مصراتة والزنتان.

وقال ممثلو المعارضة الليبية الذين حضروا الاجتماع في الدوحة انهم يتوقعون المزيد من الدعم قائلين ان حلف شمال الاطلسي يستخدم "الحد الادنى" من القوة المطلوبة لتضعيد الهجمات على اسلحة القذافي الثقيلة. وقالت المعارضة انها ستطلب 1.5 مليار دولار كمساعدات للمدنيين.

وقال محمد عوض شمام المتحدث باسم المعارضة ان المعارضة تريد زيادة صادراتها من النفط الخام لتأمين المساعدات الانسانية لا للحصول على النقد. وهاجمت قوات القذافي حقول النفط في الشرق لمنع تصديره وقال شمام ان المعارضة لا تصدر الا كميات ضئيلة.

وقالت مجموعة الاتصال انها ستجتمع مرة أخرى في ايطاليا في بداية مايو ايار. ومن بين الدول الاعضاء في المجموعة قطر والعراق وتركيا ودول أخرى في الشرق الاوسط الى جانب بعض الدول الاعضاء في حلف شمال الاطلسي.

وعلى صعيد اخر قالت المانيا انها ابعدت خمسة من الدبلوماسيين الليبيين لقيامهم بترهيب الليبيين هناك.
Top