رئاسة كردستان: لن نتخذ موقفاً حيال الانسحاب الاميركي ما لم تصدر بغداد قراراً بشأنه
وأوضح فؤاد حسين لوكالة كردستان للانباء(آكانيوز) اليوم ان "الاتفاقية الاستراتيجية بين بغداد وواشنطن، وهي اتفاقية أمنية، تنص على وجوب انسحاب الجيش الاميركي بصورة كاملة من العراق بحلول نهاية العام الحالي".
وبشأن تمديد أمد بقاء القوات الاميركية في العراق، قال حسين "ينبغي ابرام اتفاقية جديدة اخرى بين العراق وأميركا بشأن بقاء جزء من القوات الاميركية في العراق ام لا، او بقاء تلك القوات بأية طريقة كانت" مبيناً ان "الحكومة العراقية هي الجهة الوحيدة التي تمتلك صلاحية عقد مثل هذه الاتفاقية".
وزاد بالقول ان "اقليم كردستان لا يملك اية صلاحيات بصدد الموضوع، وليس صاحب قرار بشأنه، لأن الحكومة الاتحادية فقط لديها الحق بابرام الاتفاقيات الدولية، واصدار القرارات بشأنها" مبيناً ان "المسألة لم يجر مناقشتها في بغداد حتى الان، وما لم يتم الحديث عنها في بغداد، لن يستطيع الاقليم اتخاذ اي موقف حيالها".
وافاد حسين انه "صحيح ان الموضوع ساخن في الشارع العراقي، الا ان الحكومة ومجلس النواب لم تطرحه للمناقشة حتى الان".
ووقع العراق والولايات المتحدة الاميركية اتفاقية نهاية عام 2008 ودخلت حيز التنفيذ منذ الاول من كانون الثاني عام 2009 وتقضي بانسحاب كامل للقوات الاميركية من العراق بحلول نهاية عام 2011.
وشكك نواب عراقيون بامكانية تسلم الجيش العراقي للملف الامني، بسبب قلة التدريب والتجهيز.
وأمر الحاكم المدني بول بريمر بحل الجيش العراقي، بعد سقوط النظام السابق اثر الاجتياح الاميركي للعراق الذي اسقط نظام صدام حسين.
يذكر ان الوزارات الامنية لم يتم شغلها لغاية الان، بالرغم من ان الانسحاب الاميركي سيكون نهاية العام الحالي، بسبب عدم التوافق بين الكتل السياسية، اذ ان رئيس الوزراء نوري المالكي يشغل بنفسه هذه الوزارات بالوكالة.
وكان مسؤول رفيع المستوى في وزارة الدفاع الاميركية قال للصحافيين طالبا عدم ذكر اسمه، إن "غيتس سيؤكد خلال محادثاته مع المسؤولين العراقيين، دعمه لكي يكملوا عملية تشكيل الحكومة، وخصوصا الحقائب الأمنية" في اشارة إلى عدم اتفاق الكتل السياسية على تعيين وزراء للدفاع والداخلية والامن الوطني.
وأضاف ان "وزير الدفاع سيؤكد كذلك دعمه لهم لكي يستمروا قدما في اتفاقات المصالحة" في اشارة إلى اتفاقات اربيل بين كبار القادة لانهاء أزمة سياسية استمرت تسعة اشهر، انتهت بتشكيل غير مكتمل للحكومة، في حين ما تزال بنودها الأخرى من دون تنفيذ حتى الآن.
وأكد المسؤول ان "غيتس سيشدد على أهمية تعيين وزير للدفاع، لأن هناك امورا يجب حلها، ومن مصلحتنا المشتركة التأكد من أن قوات الامن العراقية ستكون في وضع جيد بنهاية عام 2011"
وتابع أن "الانخفاض الكبير في عدد قواتنا سيكون أواخر الصيف ومطلع الخريف".
وردا على سؤال حول احتمال التمديد للقوات الاميركية، قال المسؤول ان و"زير الدفاع لا يستبعد سيناريو مماثلا لكن الأمر يعود إلى بغداد لتطلب ذلك لكي يتم التفاوض مجددا حول الاتفاقية الامنية بين البلدين والموقعة في تشرين الثاني 2008". مضيفاً أنه "إذا طلب العراقيون ذلك، سيكون في صالحهم ألا يتأخروا، فالاشهر تمر ولم يتبق سوى القليل وأن الكرة في ملعبهم الان".
وتابع انه "بالامكان أن نتوقع بقاء متطرفين من القاعدة إلى ما بعد عام 2011 وهذا سيشكل تحدياً لا أعتقد باننا نعتبره تهديدا استراتيجيا للاستقرار بشكل عام".
واختتم قائلا "نعتقد بأن التحدي الأكبر سيكون من جهة الدفاع الخارجي وحماية أجوائهم، لأنه لن يكون لديهم قدرات تقليدية كبيرة. وبالتالي، فان هذا سيكون أمرا يجب أن يواصلوا العمل عليه".
