التيار الصدري يتهم المالكي بإعطاء الضوء الأخضر لتمديد بقاء القوات الأمريكية بالعراق
وقال القيادي في التيار بهاء الاعرجي، في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "هناك معلومات لدى التيار الصدري، تشير إلى أن بعض السياسيين ومن بينهم رئيس الوزراء نوري المالكي، أعطوا الضوء الأخضر لوزير الدفاع الأمريكي روبرت غيتس، لبقاء قوات بلاده في العراق"، مبينا أن "مسالة إلغاء تجميد جيش المهدي مشروط ببقاء هذه القوات في البلاد".
وكان وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس حث خلال تفقده قوات بلاده المتمركزة في قاعدة ماريز بمدينة الموصل، أمس الجمعة، المسؤولين العراقيين على الإسراع بمطالبة الولايات المتحدة الأميركية بتمديد بقاء قسم من جنودها بعد العام 2011، مؤكداً أن الوقت بدأ ينفذ في واشنطن.
وأضاف النائب عن كتلة الأحرار الممثلة للتيار في البرلمان أن "مسالة إجلاء القوات الأمريكية من العراق، هي التي دفعت التيار الصدري إلى منح الحكومة العراقية والقيادات الأخرى فرصة كبيرة، من خلال مشاركته بالعملية السياسية لجوءه للمقاومة السلمية"، مشيرا إلى أن "كتلة الأحرار لم تعترف يوما بالاتفاقية العراقية الأمريكية".
وأكد الأعرجي أنه "في حال بقاء جزء من هذه القوات في العراق أو إقامة قواعد عسكرية لها، فسيتم استخدام الخيار المسلح وتحويل المظاهرات إلى ثورة حقيقية بعد رفع التجميد عن جيش المهدي"، موضحا أن "الاعتصام الذي دعا إليه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، خلال تظاهرة، اليوم، ستكون ورقة ضغط على حكومة للإسراع بخروج المحتل من البلاد"، بحسب تعبيره.
وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر قد هدد في كلمة ألقاها القيادي في التيار حازم الأعرجي، اليوم، أمام عشرات الآلاف من أنصاره خلال تظاهرة في ساحة المستنصرية شرق بغداد، برفع التجميد عن جيش المهدي في حال عدم خروج "المحتل"، كما دعا إلى اعتصام مفتوح ومقاومة عسكرية سنية وشيعية للمطالبة بانسحاب الجيش الأميركي من البلاد.
يذكر أن العراق والولايات المتحدة وقعا، خلال عام 2008، اتفاقية الإطار الإستراتيجية لدعم الوزارات والوكالات العراقية في الانتقال من الشراكة الإستراتيجية مع جمهورية العراق إلى مجالات اقتصادية ودبلوماسية وثقافية وأمنية، تستند إلى اتفاقية الإطار الاستراتيجي وتقليص عدد فرق إعادة الأعمار في المحافظات، فضلا عن توفير مهمة مستدامة لحكم القانون بما فيه برنامج تطوير الشرطة والانتهاء من أعمال التنسيق والإشراف والتقرير لصندوق العراق للإغاثة وإعادة الأعمار.
وتنص الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن في نهاية تشرين الثاني من العام 2008 على وجوب أن تنسحب جميع قوات الولايات المتحدة من جميع الأراضي والمياه والأجواء العراقية في موعد لا يتعدى 31 كانون الأول من العام القادم 2011، وكانت انسحبت قوات الولايات المتحدة المقاتلة بموجب الاتفاقية من المدن والقرى والقصبات العراقية في 30 حزيران من عام 2009.
