• Saturday, 07 February 2026
logo

اليسار الكردي السوري: ينبغي الاعتراف بالشعب الكردي كثاني قومية في البلاد

اليسار الكردي السوري: ينبغي الاعتراف بالشعب الكردي كثاني قومية في البلاد
على الرغم من الاعلان عن جملة من الاصلاحات من قبل الرئيس السوري بشار الأسد، غير ان التظاهرات مازالت مستمرة ويصر المتظاهرون على وجوب انهاء نظام حكم البعث الحاكم في البلاد. فيما يقول نائب رئيس حزب اليسار الكردي في سوريا، انه لا خيار أمام الرئيس السوري ويتوجب تغيير السلطة الحالية بسوريا والاعتراف بالشعب الكردي كثاني قومية في البلاد.

وقال صالح كيدو، نائب رئيس حزب اليسار الكردي بسوريا، لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز) انه "لا خيار امام الرئيس السوري بشار الأسد ويتوجب تغيير السلطة الحالية، بل يجب تشكيل حكومة ديمقراطية مكونة من كافة المكونات، اسوة بالدول التي تشهد مثل هذه التغييرات".

وأضاف كيدو ان "استخدام العنف من قبل القوات الأمنية السورية ضد المتظاهرين في مدن (درعا، قاميشلو، حمص، ريف دمشق) وعدة مدن كردية أخرى، تسبب في مقتل نحو 220 شخصاً وإصابة نحو الفي شخص آخر بيد القوات الأمنية".

وأوضح ان "منح الجنسية للكرد السوريين ليس حلا مناسباً، لأن هذا حق بدائي، بل ينبغي الاعتراف بالكرد كثاني قومية ومنح كافة حقوقه، ويجب تغير دستور البلاد واحترام كافة القوميات الأخرى، لا ان ينفرد طرف بالحكم في سوريا وهو حكم الاستبداد والقسر".

وحول استقالة الرئيس السوري بشار الأسد وما اذا كان ذلك يشكل حلال لاجراء الاصلاحات بالبلاد؟، رد كيدو بالقول ان "الشعب السوري لن يقبل من فصاعداً سلطة الاستبداد والدكتاتورية"، مبيناً ان "الرئيس السوري بشار الأسد، سيضطر الى التنحي تحت ضغط المتظاهرين، مثل الرئيسين مبارك و زين العابدين".

وتابع بالقول "اننا نطالب نيابة عن عامة الكردي في سوريا، من بشار الأسد بالتنحي"، منوهاً انه "اذا تجرى اصلاحات وتغييرات في دستور هذا البلاد ولم يتم الاعتراف بالكرد، لن نستفيد ولن نكون مع هذه السلطة، لأن للكرد مطالب في سوريا وهي قانونية ودستورية ينبغي تلبيتها، وبخلافه سيستمر النضال المدني للكرد في غرب كردستان (كردستان سوريا)".

وبشأن المطالب الكردية، لفت كيدو الى ان "منح الجنسية للكرد في سوريا والاعتراف بحقوقهم واجراء اصلاحات جذرية في دستور البلاد وإشراك الكرد في النشاطات السياسية والإدارية بسوريا، والافراج عن السجناء الكرد ورفع حالة الطوارئ ومشاركة الكرد في المجالات السياسية والاجتماعية، القبول بالحقوق الثقافية واللغة الكردية والهوية الكردية في هذا البلاد، لأن سوريا تنتهج سياسات تسلطية ضد الشعب الكردي وأحزاب المعارضة".

وقالت وكالة الأنباء الرسمية السورية "سانا" في 31 من شهر آذار/مارس الماضي، إن الرئيس السوري بشار الاسد شكل لجنة لدراسة حل مشكلة آلاف الكرد الذين جردوا من الجنسية منذ نحو 50 عاما بموجب احصاء استثنائي.

وكانت السلطات السورية قد أجرت إحصاء سكانيا في عام 1962 لمدة 24 ساعة في محافظة الحسكة فقط، التي يقطنها الكرد، بناء على المرسوم التشريعي رقم 93 لعام 1962، وقالت الحكومة السورية آنذاك إن مواطني الدول المجاورة تسربوا إلى سوريا.

ونتيجة للاحصاء تم تجريد نحو 120 ألف كردي سوري من الجنسية السورية وفقدوا بالتالي حقوق ملكية ممتلكاتهم بعد أن اصبحوا بلا جنسية، وقامت آنذاك بتقسيم المجردين إلى فئتين، الفئة الأولى – سجلوا في سجلات سميت بـ (سجلات أجانب محافظة الحسكة)، والفئة الثانية: لم يسجلوا في أية سجلات رسمية سورية وسموا بـ ( مكتومي القيد ).

ويقول تقرير منظمة العفو الدولية (أمنستي انترناشيونال) الصادر في عام 2005 إنه نتيجة للتزايد الطبيعي للسكان أصبح عدد المحرومين من الجنسية السورية من الكرد حاليا يتراوح ما بين 200 ألف إلى 360 ألف شخص.

ويبلغ تعداد الكرد في سوريا نحو 3 ملايين نسمة ويشكلون ما نسبته 12-17% من سكان سوريا.
Top