• Saturday, 07 February 2026
logo

غيتس يتهم إيران بإثارة المشاكل في البحرين ودول أخرى ويؤكد توفر الأدلة

غيتس يتهم إيران بإثارة المشاكل في البحرين ودول أخرى ويؤكد توفر الأدلة
حذر وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس، الخميس، من استغلال من وصفهم بـ"المتطرفين" ومن ضمنهم إيران باستغلال الاضطرابات التي تشهدها بعض الدول العربية، مؤكداً أن بلاده تملك أدلة تفيد بأن الإيرانيين يحاولون استغلال الوضع وإثارة المشاكل في البحرين وأماكن أخرى.

وقال غيتس خلال لقائه جنود بلاده في قاعدة ليبرتي غرب بغداد أن "اليمن خففت فعلاً ضغوطها على تنظيم القاعدة في جزيرة العرب"، مبيناً أن "توجه أجهزة الأمن الداخلي في عدد من البلدان العربية ومنها اليمن تحولت إلى معالجة المشاكل الداخلية أكثر من مكافحة الإرهاب، وهذا أمر مثير للقلق".

وشدد غيتس على "أهمية مراقبة الوضع عن كثب وبدقة، خصوصاً أن المتطرفين وضمنهم إيران والتنظيمات المسلحة مثل القاعدة سيحاولون استغلال الاضطرابات في بعض الدول العربية".

وأكد وزير الدفاع الأميركي أن "واشنطن تملك أدلة على أن الإيرانيين يحاولون استغلال الوضع في البحرين، ويتحدثون عما بإمكانهم القيام به لإثارة المشاكل في أماكن أخرى".

وكانت قوة عسكرية سعودية تتألف من نحو ألف جندي، دخلت البحرين في ساعة مبكرة، في الـ 14 من آذار الماضي، عبر جسر حدودي إضافة إلى مائة وخمسين ناقلة جند مدرعة وخمسين مركبة أخرى من بينها عربات إسعاف وصهاريج مياه وحافلات وسيارات جيب، ويشير مصدر رسمي سعودي إلى أن هذه القوة تعتبر جزءاً من قوة مجلس التعاون الخليجي التي ستحرس المنشآت الحكومية، فيما قال شهود عيان أن القوات السعودية توجهت إلى الرفاع وهي منطقة تعيش فيها الأسرة المالكة وتضم مستشفى عسكرياً.

ولاقت الأحداث التي تشهدها البحرين ردود أفعال كبيرة في العراق حيث اعتبر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، في 16 آذار الماضي، أن دخول القوات الخارجية إلى البحرين سيسهم في تعقيد الأوضاع بالمنطقة وتأجيج للعنف الطائفي، داعيا إلى إتباع سبل التفاهم السلمي والامتناع عن استخدام القوة، وطالب منظمة المؤتمر الإسلامي بتحمل مسؤولياتها والحفاظ على وحدة المسلمين.

فيما أستنكر عدد من البرلمانيين ورجال الدين بينهم المرجع الديني علي السيستاني وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الإجراءات التي تتبعها الحكومة البحرينية بحق المتظاهرين، كما طالبت كتلة الأحرار في مجلس محافظة النجف بإغلاق السفارة البحرينية في بغداد وقنصليتها في النجف ردا على العمليات العسكرية ضد المتظاهرين.

وأشار غيتس إلى أنه "قبل وصوله إلى العراق بحث خلال اجتماعه مع العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز سبل وقف أعمال زعزعة الاستقرار والمنظمات المتطرفة التي تسعى إلى استغلال الاضطرابات في المنطقة"، مبيناً أن "السعوديين لا يشعرون بالقلق على أنفسهم وإنما على ما يحدث في المنطقة بما في ذلك موقف إيران".

وكان وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس وصل، مساء أمس الأربعاء، إلى بغداد في زيارة رسمية غير معلنة للقاء عدد من المسؤولين العراقيين، بينهم رئيس الجمهورية جلال الطالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي، فضلاً عن زيارة بعض مقرات جيش بلاده، ومن المتوقع أيضاً أن يزور إقليم كردستان لثلاثة أيام.

وكان النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان انتقد، اليوم الخميس، الزيارات المفاجئة للمسؤولين الأميركيين إلى العراق، معتبراً أنها دليل على عدم اعتراف الولايات المتحدة بالعراق كـ"دولة"، داعياً إلى رفض الزيارات غير المعلنة.

وكان التيار الصدري الذي يتزعمه مقتدى الصدر اعتبر، اليوم الخميس، زيارة وزير الدفاع الأميركي إلى بغداد شؤماً على العراق، وفيما طالب الجيش الأميركي بمغادرة البلاد إثر الرفض الشعبي لتواجده، اعتبر أن دخوله عام 2003 كان "غير محترم".

يذكر أن العراق والولايات المتحدة وقعا، خلال عام 2008، اتفاقية الإطار الإستراتيجية لدعم الوزارات والوكالات العراقية في الانتقال من الشراكة الإستراتيجية مع جمهورية العراق إلى مجالات اقتصادية ودبلوماسية وثقافية وأمنية، تستند إلى اتفاقية الإطار الاستراتيجي وتقليص عدد فرق إعادة الأعمار في المحافظات، فضلا عن توفير مهمة مستدامة لحكم القانون بما فيه برنامج تطوير الشرطة والانتهاء من أعمال التنسيق والإشراف والتقرير لصندوق العراق للإغاثة وإعادة الأعمار.

وتنص الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن في نهاية تشرين الثاني من العام 2008 على وجوب أن تنسحب جميع قوات الولايات المتحدة من جميع الأراضي والمياه والأجواء العراقية في موعد لا يتعدى 31 كانون الأول من العام القادم 2011، وكانت انسحبت قوات الولايات المتحدة المقاتلة بموجب الاتفاقية من المدن والقرى والقصبات العراقية في 30 حزيران من عام 2009.
Top