البعث العراقي يؤكد أنه أقوى من السابق ويدعو لوحدة الحزب ويتعهد بتقديم الأمن والخدمات
وقال بيان للحزب المحظور "فكرا وممارسة" بحسب الدستور العراقي، بمناسبة الذكرى 64 لتأسيسه، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه ولم تتمكن من التحقق من صحته، إن "البعث سيبقى حزباً مجاهداً مقاوماً يتقدم الصفوف وتتطلع إليه الجماهير لتوفير الأمن والكرامة والخدمات، فنحن اليوم اقدر من أي وقت مضى على التصدي للصعاب عبر المراجعة والتقويم".
وأشار البيان إلى أن "الحزب يسعى لتحقيق الهدف الرئيسي وهو وحدة الحزب والعمل على إنهاء حالة التشرذم والمناكفات والأزمات الداخلية"، مبيناً أن مسيرته "تطورت وتقدّمت واغتنت ووصلت إلى مراحل متطورة زاخرة وفي مقدمتها تعزيز العلاقة بين الحزب والجماهير".
والدعوة للوحدة (العربية) تعد من أبرز أهداف حزب البعث العربي الاشتراكي إلى جانب الحرية والاشتراكية، إلا أنه شهد انشقاقات وانقسامات عدة طيلة تاريخه، وعلى الأخص في الفترة التي أعقبت عام 2003 بعد إنهاء حكمه الذي بدأ منذ سنة 1968 إثر انقلاب تموز ضد الرئيس الأسبق عبد الرحمن محمد عارف، والذي وصل بدوره إلى السلطة اثر مقتل شقيقه عبد السلام عارف في حادث سقوط مروحية داخل منطقة النشوة التابعة لمحافظة البصرة والتي كان يقوم بزيارتها عام 1966.
وأشار البيان الى أن "البعثيين ساروا نحو توحيد نضالهم فكراً وتنظيماً وممارسةً وترفعوا عن أمراض المجتمع ومخلفات عهود التخلف والاستعمار من عائلية وعشائرية ومناطقية وطائفية ومذهبية، كما ترفعوا عن المصالح الفردية والأنانية الشخصية وجسدوا بفكرهم وسلوكهم النموذج الذي يتصف به الإنسان العربي المتحفز لاستعادة دور الأمة".
ولفت البيان إلى أن الأمة العربية "عصيَّة وتمتلك من الإمكانات البشرية والاقتصادية والثقافية ما يمكنها أن تستعيدَ دورَها الإنساني، كأمة قادرة على التجدُّد والعطاء وبذلك تجددت ولادة الحزب التنظيمية والسياسية فضلاً عن تجدد ولادته الفكرية"، مشدداً على أن البعث، يعد "حزباً مقاوماً من الطراز الأول، موحداً لطاقة الشعب الجهادية في مواجهة المُحتلين الأمريكان وجواسيسهم وأذنابهم"، بحسب البيان.
وكانت تنظيمات حزب البعث المنحل في محافظات الجنوب والفرات الأوسط أعلنت، في الـ27 من آذار الماضي، انسحابها من تنظيم البعث جناح عزة الدوري، احتجاجا على ما وصفته الممارسات "المنحرفة والدخيلة" التي مارسها على فكر الحزب، مؤكدة تشكيل قيادة حزبية موحدة لهذه المناطق، وأنها ستجري خلال الشهرين المقبلين انتخابات لاختيار قيادة موحدة لها.
يشار إلى أن خمسة تيارات بعثية عراقية أعلنت من دمشق، في 28 من كانون أول الماضي، عن توحيد صفوفها واندماجها تحت اسم (تيار الانبعاث والتجديد)، فيما أكدت تلك التيارات أن التكتل الجديد يأتي لمواجهة "التشظي والانقسامات الحادة التي تعرض لها (بعث العراق) في العقود الأخيرة، في حين نصت إحدى المرتكزات الإستراتيجية للتيار على تحقيق المصالحة الوطنية في العراق، والتيارات الخمسة المندمجة هي (تيار الانبعاث القومي) بقيادة خالد السامرائي السكرتير العام للتيار الجديد، و(تيار المراجعة والتوحد) بقيادة اللواء عبد الخالق الشاهر، و(تيار التجديد) بقيادة شهاب احمد لافي، و(حركة التحرر الوطني) بقيادة آلام السامرائي، وتيار (مناضلون) بقيادة نبيل الدليمي.
ويعد عزت إبراهيم الدوري المطلوب رقم 6 في قائمة ورق اللعب الأميركية، وهو الرجل الثاني في النظام العراقي السابق ونائب رئيس مجلس قيادة الثورة، واختير أمينا عاما لحزب البعث بعد إعدام صدام حسين عام 2006، وهو يقود جناحا مسلحا في العراق تحت اسم القيادة العليا للجهاد والتحرير، وقد نصب خضير المرشدي متحدثا باسم جناحه.
وتنسب للدوري عمليات إشرافه على الكثير من أعمال العنف في العراق، وأنه أسس "القيادة العليا للجهاد والتحرير" وحل قائداً لهذه الحركة، كما نسبت له مجموعة من التصريحات التي تدعو قطاعات مختلفة من الشعب العراقي لمقاومة الأمريكان.
ويرفض حزب البعث المحظور "بكافة أشكاله دستوريا" بقيادة الدوري، الدعوة إلى المصالحة التي اقترحها رئيس الوزراء نوري المالكي، متهما الحكومة بأنها تضم "خونة وجواسيس" على حد تعبير بيانات هذا الجناح من الحزب.
