كركوك: مشاجرة طلابية في المعهد التقني
وقع اشتباك الاثنين ، بين طلاب من التركمان والكورد في المعهد التقني في كركوك ، مما أدى الى وقوع 11 جريحاً .
في غضون مراسيم احياء ذكرى مرور 20 سنة على اعدام 91 تركمان في قضاء بردي من قبل النظام البعثي المنحل ، وقع خلاله اشتباك بين طلاب المعهد التقني من قوميتي الكورد و التركمان ، مما ادى الى جرح 11 طالباً في هذه الاشتباكات ، ممن شهد الاشتباك أشار الى أنه كان بالضرب عن طريق العصا و الحجارة ، وترك بعد ذلك الطلاب القاعات الدراسية و المشاركة في الاشتباك .
و بعد وقوع الاشتباك عقد كل من قائمقام كركوك " كامل ساليي" و عضو مجلس محافظة كركوك " علي مهدي " و عضو الجبهة التركمانية " حسن توران " اضافة الى عميد المعهد اجتماعاً بهدف حل و احتواء المشكلة .
في حديث له مع وكالة بيامنير قال قائمقام كركوك : عقدنا اجتماع مع كل من عميد المعهد و ممثلين عن الطلبة و التركمان لمناقشة المشكلة و معرفة المتسببين ، و قررنا بتشكيل لجنة من ادارة المعهد التقني لحل المشكلة مع تقديم المتسببين الى القضاء للمحاسبة قانونياً .
و افاد مصدر مطلع من داخل حرم المعهد فضل عدم الكشف عن اسمه بان الاشتباكات وقعت على خلفية رفع بعض الطلاب لاعلام احزاب وسط الاحتفالات مما اثار امتعاض البعض و أدت الى اندلاع اشتباكات بين الطرفين .
و بخصوص الجرحى قال ساليي بان الطلاب و لحسن الحظ اصيبوا بجروح خفيفة في المشاجرات ، و في نهاية الاجتماع استطاعوا انهاء المشكلة و تهدئة الاوضاع .
و من جهتها حملت حركة الوفاق العراقية في محافظة كركوك ، الثلاثاء ، الكتل السياسية مسؤولية هذه الاشتباكات التي وقعت امس بين طلاب المعهد التقني ، لافتة انها تنتهج خطابات تصعيدية .
و قال مسؤول حركة الوفاق " مازن ابو كلل" في حديث للسومرية نيوز : إن الكتل السياسية و الاحزاب التي تنتهج الخطاب التصعيدي القصير النظر تتحمل المسؤولية الكاملة عن الاشتباكات التي وقعت امس ، و حذر هذه الجهات من الاستمرار في هذا النهج الذي يؤدي الى نقل صراعاتها الى الشارع و جر المدينة الى الفوضى .
و من جهته اتهم كالعادة النائب التركماني ارشد الصالحي الكورد في نشوب هذه الاشتباكات ، فيما استنكر التحالف الكوردستاني الاتهامات و اعتبرها ليست في محلها و لا تصب في مصلحة الطرفين .
و من جانبه أفاد مدير شرطة الطوارئ بمحافظة كركوك " هجران عمر " لأكانيوز : ان الاشتباكات التي اندلعت بين طلبة الكورد و التركمان داخل حرم المعهد التقني بكركوك لا تزال مستمرة رغم تدخل قواته للسيطرة على الوضع .
ومن جهته اكد النائب عن التحالف الكوردستاني " محما خليل " بأن ليست من اخلاقيات الاحزاب الكوردية اتباع سياسة المنع في ظل تأكيد رئيس اقليم كوردستان السيد " مسعود البارزاني " على تطبيق مبادئ الدستور التي تمنح الحريات و احترام جميع المكونات بما فيها المكون الثالث التركماني ، مضيفاً أن ما حدث في المعهد ليس سياسياً ، ألا انها عمل جهات مستفيدة تريد تخريب العلاقة بين الاكراد و التركمان .
يذكران مدينة كركوك تقع 250 كم شمال العاصمة بغداد ، و تحتضن خليط من سكان قوميات مختلفة منها الكورد و العرب و التركمان و هي من المناطق المتنازع عليها .
