عادل عبد المهدي يعتذر للطالباني عن تولي منصب نائبه ويطلب من الحكيم ترشيح بديل عنه
وقال أحد المستشارين المقربين من عادل عبد المهدي في حديث لـ"السومرية نيوز" إن الأخير "قدم عصر أمس الأحد رسالتين الأولى لرئيس الجمهورية جلال الطالباني اعتذر فيها عن تولي منصب نائب الرئيس الذي كان الطالباني رشحه له بداية العام الحالي، وأخرى إلى رئيس المجلس الأعلى عمار الحكيم يطلب فيها ترشيح شخص بديل عنه للمنصب".
واوضح المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن "عادل عبد المهدي برر تخلليه عن ترشيحه بان المنصب لم يعد له جدوى في ظل كثرة المناصب والتصارع عليها إضافة إلى عدم الجدية والمماطلة في إقرار نواب الرئيس على الرغم من مرور اكثر من أربعة اشهر على انتخاب رئيس للجمهورية"، لافتا إلى ان "عبد المهدي لم يرغب منذ البداية بترشيح نفسه انما احترم ترشيح الرئيس الطالباني له".
وكان رئيس الجمهورية جلال الطالباني قدم، في السابع من شباط الماضي، طلباً إلى رئاسة البرلمان، يقضي بتعديل قانون نواب رئيس الجمهورية، واستحداث نائب رابع، لترشيح شخصية تركمانية لتولي المنصب، في حين قدم ثلاثة أسماء لشغل مناصب نواب رئيس الجمهورية، وفقاً لقانون نواب الرئيس، الذي صوت عليه البرلمان، وهم عادل عبد المهدي عن التحالف الوطني، وطارق الهاشمي عن القائمة العراقية، وخضير الخزاعي عن التحالف الوطني.
وحصلت "السومرية نيوز"، في التاسع عشر من كانون الأول الماضي2010، على نسخة من مسودة مشروع قانون اختيار نائب أو أكثر لرئيس الجمهورية، الذي صوت عليه البرلمان العراقي، في التاسع من كانون الثاني الماضي، في جلسته الاعتيادية العشرين، وينص المشروع على أن "يختار رئيس الجمهورية عند تسلمه مهامه الدستورية نائبا أو أكثر لرئيس الجمهورية"، وطرح هذا الترشيح على مجلس النواب للمصادقة عليه بالأغلبية عند تحقق النصاب.
ويعد عادل عبد المهدي، تولد 1948، أحد قادة المجلس الأعلى الإسلامي الذي يتزعمه عمار الحكيم، وقد حكم عليه بالإعدام في ستينيات القرن الماضي بسبب نشاطه السياسي، وعاش في إيران وعمل ممثلا للمجلس الأعلى في كردستان العراق للفترة من 1992 حتى 1996، وبعد دخول القوات الأمريكية العراق عام 2003 أصبح عبد المهدي عضوا مناوب في مجلس الحكم الانتقالي، كما شغل منصب وزير المالية ضمن حكومة إياد علاوي، ومن ثم نائب رئيس الجمهورية بحكومة نوري المالكي للدورة السابقة.
يذكر أن البرلمان لم يتمكن حتى الآن من التصويت على نواب رئيس الجمهورية، إذ انسحب نواب ائتلاف دولة القانون قد انسحبوا من جلسة البرلمان، منتصف شباط الماضي، بسبب خلافات بشأن التصويت النواب الثلاثة عادل عبد المهدي وطارق الهاشمي وخضير الخزاعي، بعد موافقة رئاسة البرلمان على أن يكون التصويت على كل نائب لوحده، كما انسحبت كتلة الأحرار والقائمة العراقية، بعد تأجيل التصويت على نواب رئيس الجمهورية، فيما يتمسك التركمان بأن يكون منصب النائب الرابع من حصتهم.
