• Thursday, 05 February 2026
logo

الرئيس اليمني يقترب من اتفاق لنقل السلطة

الرئيس اليمني يقترب من اتفاق لنقل السلطة
(رويترز) - قال الرئيس اليمني علي عبد الله صالح يوم السبت انه مستعد لترك السلطة "بصورة مشرفة" ولكن المعارضة اتهمته بالمناورة للتشبث بالسلطة.

وقال وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي لرويترز في وقت سابق انه قد يتم التوصل قريبا الى اتفاق بخصوص انتقال السلطة سلميا في اليمن استنادا الى عرض الرئيس اليمني علي عبد الله صالح ترك السلطة بنهاية العام. ولكن لا يبدو ان هناك اتفاقا وشيكا لان معارضي الحكومة شددوا من مطالبهم.

وقال صالح لقناة العربية "اذا خرجت من السلطة بطريقة سلمية سأخرج مرفوع الهامة مش منحني.

"أنا مسؤول عن أمن وسلامة البلاد وأنا ملزم بالوصول بالبلد الى شاطئ الامان.. لن ابحث عن مسكن في جدة ولا باريس ولا في اوروبا سأبحث عن مسكن في مسقط رأسي."

وأصبح اليمن وهو بلد فقير ومنقسم على أسس قبلية مقرا لتنظيم القاعدة بجوار السعودية وهي أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم ويواجه اليمن فورانا منذ يناير كانون الثاني منذ أن أطلقت الثورتان التونسية والمصرية مظاهرات شعبية لانهاء حكم صالح المستمر منذ 32 عاما.

وتجرى محادثات على مسارين لصياغة تفصيلات صفقة لنقل السلطة سلميا.

ولكن زعيم ائتلاف المعارضة اليمنية قال انه مازالت توجد خلافات كبيرة بين الجانبين وانه في الوقت الذي توجد فيه بعض الاتصالات فانه لا يعتبرها مفاوضات.

وقال ياسين نعمان الذي يتولى الرئاسة الدورية لتحالف المعارضة اليمنية انه لا تزال هناك فجوة كبيرة بين الجانبين مضيفا أن صالح يناور.

وقالت مصادر سياسية يمنية ان من القضايا التي قد تعطل التوصل لاتفاق ما اذا كانت المعارضة ستقدم ضمانات بعدم ملاحقة صالح وعائلته ملاحقة قانونية. ويريد معارضو صالح أيضا ضمان أن يترك أفراد عائلته المقربون مواقعهم في السلطة.

وقال القربي في مقابلة مع رويترز "امل أن يحدث ذلك (التوصل الى اتفاق) اليوم لا غدا" مضيفا أنه يمكن التفاوض على اطار زمني لنقل السلطة.

وقال صالح الذي أشرف على اعادة توحيد شمال وجنوب اليمن في عام 1990 وخرج منتصرا من حرب أهلية بعد أربع سنوات لوفد من القبائل في صنعاء يوم السبت انه يعمل على تجنب اراقة الدماء مستخدما كل الوسائل الممكنة.

وقال القربي "الرئيس صالح يرغب في النظر الى كل الاحتمالات ما دامت هناك التزامات جادة من جانب احزاب اللقاء المشترك (المعارضة) بأن تأتي وتبدأ حوارا جادا بينها وبين الحزب الحاكم."

لكن زعيما من المعارضة شكك في احتمالات التوصل الى اتفاق سريع وحذر دبلوماسي في صنعاء من أنه من المبكر جدا بحث النتائج قائلا انها قد "تمضي في أي من الاتجاهين".

وقال القربي ان المناقشات تركز على الاطار الزمني لانتقال السلطة الى جانب قضايا اخرى.

وأضاف "اعتقد ان الاطار الزمني شيء يمكن التفاوض عليه. يجب الا يكون بالفعل عقبة امام التوصل لاتفاق.

"اعتقد ان الاشياء قريبة جدا اذا كانت النية الحقيقية هي التوصل الى اتفاق بالفعل. لكن اذا كانت هناك اطراف تريد عرقلته فلا يمكن بالطبع للمرء حينئذ ان يتوقع ماذا سيحدث."

واكد صالح في حديثه مع قناة العربية ان اجتماعات عقدت خلال اليومين الماضيين وشملت مناقشة بشأن خطاب رئاسي للبرلمان.

وقال صالح "كان في اجتماع يوم امس وامس الاول في بيت نائب الرئيس يضم قيادات اللجان المشترك واللواء علي محسن والسفير الامريكي للبحث عن كيفية الخروج من هذه الازمة."

واضاف صالح انه يرحب بالوساطة السعودية او الخليج لحل الازمة.

ولكنه انتقد المعارضة التي قال انها مؤلفة بشكل اساسي من الاشتراكيين والاسلاميين الذين يحاولون الوصول الى السلطة على ظهر حركة الاحتجاج الشبابية.

وقال "انتم اقلية اعتصامهم في الشوارع لا يشكل 2.5 في المائة من 25 مليون اذا كان هو معتصم باربعة الاف انا معتصم بمليون اذا كان يعمل مسيرة بعشرين الفا انا اعمل مسيرة بمليونين او ثلاثة ملايين كيف الاقلية تلوي ذراع الاغلبية."

ورد صالح على المظاهرات الحاشدة ضد حكمه بحملة عنيفة وسلسلة من التنازلات رفضتها جميعا احزاب المعارضة بينها عرض الاسبوع الماضي بنقل السلطة بعد صياغة دستور جديد واجراء انتخابات برلمانية ورئاسية بنهاية العام.

ويساور الدول الغربية القلق من أن متشددي القاعدة قد يستغلون اي اضطراب ينشأ من انتقال فوضوي اذا تخلى صالح وهو حليف محوري للولايات المتحدة والسعودية عن الحكم بعد أن أمضى 32 عاما في المنصب.

وتعتبر واشنطن والرياض صالح درعا ضد تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الذي حاول شن هجمات خارج اليمن منذ عام 2009 في السعودية والولايات المتحدة.

ولكن المد تصاعد ضد صالح بعدما قتل قناصة موالين للرئيس 52 متظاهرا قبل أسبوع عقب صلاة الجمعة.

وأدى ذلك الى سلسلة من الانشقاقات التي اضعفت موقف صالح وشملت قادة عسكريين كبارا مثل اللواء علي محسن وسفراء ومشرعين ومحافظين وزعماء عشائر بعضهم من العشيرة التي ينتمي اليها صالح.

وقال صالح ان الانشقاقات جاءت اساسا من بين اسلامي جماعة الاخوان المسلمين وعاد البعض الى صفه. واضاف ان محسن تصرف بشكل عاطفي بسبب اراقة الدماء التي حدثت يوم الجمعة ولكن قوات الامن لم تكن وراء عمليات القتل تلك.

واضاف صالح "مبالغ في الرقم أنا معلوماتي حوالي 41.

"اليمنيون كلهم قناصة ما في واحد الا وهو مدرب على السلاح وهذه من ضمن الدعاية يلفقوها اذا أرادوا أن يلفقوها على الامن المركزي وأوصلوها حتى الى الحرس الخاص.. يعني ما يعرف يرمي الا الامن المركزي أو الحرس الخاص أو من الوحدات الخاصة وصلت بهم الدعاية الى هذا المستوى لكن شعبنا يعرف والمواطن يعرف من الذي رماهم والان في مجموعة تم القاء القبض عليهم التحقيق معهم والبقية يطاردون حتى يتم تسليمهم للعدالة".
Top