• Thursday, 05 February 2026
logo

العراقية تصف تصريحات المالكي بشأن البحرين بـ"غير الموفقة"

العراقية تصف تصريحات المالكي بشأن البحرين بـ
وصفت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي، الاحد، تصريحات رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بشأن البحرين بـ"غير الموفقة"، داعية إلى قطع العلاقات مع طهران بسبب تدخلاتها "السلبية" في شؤون البلاد، فيما اتهمت الأحزاب التي جاءت من الخارج بـ"الطائفية".

وقال المتحدث الرسمي باسم القائمة حيدر الملا في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "تصريحات رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي حول البحرين لم تكن موفقة"، مبينا أن "الشارع العراقي يحتاج إلى خطاب التهدئة وخطاب المشاركة والاستيعاب".

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي حذر، أمس السبت، في حديث لتلفزيون بي بي سي البريطاني، من حدوث توتر طائفي في المنطقة إثر دخول قوة من درع الجزيرة إلى البحرين، مؤكدا أن قضية البحرين تختلف عن ليبيا ومصر، وأن القضية أصبحت بين سنة وشيعة،داعيا إلى منع التدخل في شؤون المملكة الصغيرة.

وأضاف الملا أن "ثقافة بعض الأحزاب التي جاءت من خارج الحدود بعد 2003، دخلت إلى الواقع السياسي العراقي على أساس الإبعاد الطائفية"، معربا عن ترحيبه أن "يكون للعراق علاقات جيدة مع كافة دول الجوار والعالم".

واتهم الملا أن "سياسات حكومة المالكي بـ"الفشل في تفسير العلاقة مع بعض دول الجوار الإقليمية والمجتمع الدولي"، داعيا الى "قطع العلاقات مع إيران بسبب تدخلاتها السلبية في العراق في حال فكرت الحكومة بقطع العلاقات الخارجية مع دول العالم والمنطقة".

وطالب المتحدث باسم القائمة العراقية الحكومة العراقية "باتخاذ موقف واضح من تدخلات بعض دول الجوار الإقليمية في العراق"، مؤكدا أن "المالكي لم يقدم حتى الان موقفا واضحا حول العلاقة مع إيران"، بحسب قوله.

وكانت القائمة العراقية انتقدت على لسان المتحدث باسمها حيدر الملا في الـ20 من آذار الحالي، مطالبات بعض النواب بإغلاق سفارتي الإمارات والبحرين في العراق، مستدركا أن من الأولى أن يتم إغلاق السفارة الإيرانية في العراق لأن حكومتها لعبت دورا سيئا طوال السنوات الماضية في البلاد، فيما اعتبرت كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر تلك المطالبة بالمؤشر الخطير لخلق فجوة من الصراع الطائفي، مؤكدة أن السفارة الإيرانية "لم يكن" لها توجه معين ضد العراق.

وكانت قوة عسكرية إماراتية سعودية تتألف من نحو ألف جندي، دخلت البحرين في ساعة مبكرة، في الـ14 من آذار الحالي، عبر جسر حدودي إضافة إلى مائة وخمسين ناقلة جند مدرعة وخمسين مركبة أخرى من بينها عربات إسعاف وصهاريج مياه وحافلات وسيارات جيب، ويشير مصدر رسمي سعودي إلى أن هذه القوة تعتبر جزءاً من قوة مجلس التعاون الخليجي التي ستحرس المنشآت الحكومية، فيما قال شهود عيان أن القوات السعودية توجهت إلى الرفاع وهي منطقة تعيش فيها الأسرة المالكة وتضم مستشفى عسكرياً.

وشكلت دول مجلس التعاون الخليجي عام 1982 قوات درع الجزيرة، ويقع مقرها في المملكة العربية السعودية في محافظة حفر الباطن قرب الحدود العراقية والكويتية، وتتألف القوة من فرقة مشاة آلية بكامل إسنادها، تضم أكثر من 30 ألف عسكري، من عناصر دول التعاون الست وهي السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت، وقطر، والبحرين، وعمان، ودخلت قوات درع الجزيرة الكويت عام 2003، أثناء حرب العراق بطلب من الكويت لإجراءات احترازية.

ولاقت الأحداث التي تشهدها البحرين ردود أفعال كبيرة في العراق حيث اعتبر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، في 16 من آذار الحالي، أن دخول القوات الخارجية إلى البحرين سيعقد الأوضاع بالمنطقة ويؤجج للعنف الطائفي، كما دعا إلى إتباع سبل التفاهم السلمي والامتناع عن استخدام القوة، كما طالب منظمة المؤتمر الإسلامي بتحمل مسؤولياتها والحفاظ على وحدة المسلمين.

وعلقت رئاسة مجلس النواب العراقي الخميس قبل الماضي، جلسته الـ44 حتى الـ27 من آذار الحالي، تضامناً مع الاحتجاجات التي تشهدها البحرين.

وأعلن عدد من أعضاء مجلس النواب العراقي وشخصيات سياسية، الخميس الماضي، عن تشكيل لجنة شعبية عراقية لمساندة الشعب البحريني في تحقيق مطالبه "المشروعة"، وفيما أكدوا أن الجانب الأميركي لم يعط الضوء الأخضر لتدخل قوات درع الجزيرة في البحرين، حذروا من تدخل إيران في الشأن البحريني خصوصاً بعد تدخل القوات السعودية في البلاد للدفاع عن طائفة معينة.

وشهدت محافظات بغداد والنجف وكربلاء والديوانية وديالى تظاهرات شارك فيها المئات من المواطنين ورجال الدين للمطالبة بإخراج القوات السعودية والإماراتية من البحرين، مرددين شعارات تدين استهداف المتظاهرين العزل.
Top