السفارة الأميركية: الفساد الإداري أبرز أسباب عزوف المستثمرين عن العراق
وقال القنصل الاقتصادي في السفارة الأمريكية ببغداد فرانك ستانلي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الناحية الأمنية لا تقلق المستثمرين الأجانب في العراق لأنها استقرت بصورة كبيرة"، مشيرا إلى أن "الذي يقلق المستثمرين الأجانب هو الفساد الإداري وعدم الشفافية وبعض القوانين والتشريعات التي تعرقل عملية الاستثمار".
واعتبر ستانلي أن "الحصول على تأشيرة لدخول رجال الأعمال الأجانب إلى العراق وخطابات الضمان عملية معقدة في العراق"، مشيرا إلى أن "عقلية القائمين على القطاع العام بالعراق مازالت جامدة"، حسب قوله.
وأضاف القنصل الاقتصادي في السفارة الأمريكية أن "تلك الأسباب تساعد على عدم جلب السوق العراقية للمستثمرين"، معتبرا أن "فرص الاستثمار في بعض البلدان كالهند مثلا أو ايرلندا أفضل مما عليه في العراق لوجود تسهيلات للمستثمرين الأجانب".
وكان الملحق التجاري في السفارة الأميركية أكد في حديث سابق لـ"السومرية نيوز"، الجمعة الماضي، أن قانون الاستثمار العراقي الحالي فيه نواقص ويحتاج إلى تعديلات، لافتاً إلى أن أبرز المشاكل التي يتضمنها القانون هي مسألة نسب تمليك العقارات للشركات الأجنبية.
وأقر البرلمان العراقي في شهر تشرين الأول 2006 قانون الاستثمار إلا أنه لم يمنح المستثمرين حق ملكية العقار الخاص بالمشروع، كما ساوى بين المستثمر العراقي والأجنبي في کل الامتيازات، باستثناء تملك العقار، فيما أعطى المستثمر الأجنبي حق استئجار الأرض لمدة 50 سنة قابلة للتجديد.
وعدل مجلس النواب القانون في 13 تشرين الأول 2009 قانون الاستثمار بحيث أعطى الحق للمستثمر العراقي والأجنبي بتملك الأراضي والعقارات العائدة للدولة ببدل يحدد وفق نظام خاص، فضلاً عن منحهم الحق بتملك الأراضي والعقارات العائدة للقطاعين المختلط والخاص لإقامة مشاريع الإسكان حصراً.
