رئيس إقليم كوردستان يجتمع برئيس ورؤساء الكتل في مجلس محافظة السليمانية
في بداية اللقاء عرض رئيس مجلس محافظة السليمانية لمحة عن هيكلية مجلس محافظة السليمانية، موضحاً أن الكتل داخل المجلس يعملون كفريق واحد بعيداً عن التحزب وبشكل متوازن، وتصرف الميزانية بشكل شفاف وبعلم جميع أعضاء المجلس، مؤكداً أن المجلس بمثابة جسر بين المواطنين في السليمانية وحكومة إقليم كوردستان، مشيراً إلى المشاكل التي تعترض إنجاز مهامه ونشاطاته كبقاء آثار الإدارتين وتدخل الحزب في الحكومة ومشكلة المحافظ.
وفضلاً عن عرض الأحداث الأخيرة في السليمانية، طالب رئيس مجلس المحافظة إصدار قانون لتنظيم العلاقات بين البرلمان والحكومة ومجالس المحافظات، مؤكداً أن الإقليم بحاجة إلى إتفاق إستراتيجي إجتماعي.
وبعد ذلك، عرض كل من رؤساء الكتل داخل مجلس محافظة السليمانية، الإتحاد الإسلامي الكوردستاني، التغيير، الإتحاد الوطني الكوردستاني، الجماعة الإسلامية الكوردستانية، الحزب الديمقراطي الكوردستاني، ملاحظاتهم على إدارة المحافظ، مشددين على وجود الإرادة والإجراءات، داعين إلى تفعيل القانون رقم 3 الخاص بالمحافظات، وتأسيس مفوضية الإنتخابات بالتوافق أو بشكل مستقل.
من جهته، وبعد الترحيب بالحضور، أثنى الرئيس بارزاني على آراء رئيس ورؤساء الكتل داخل مجلس محافظة السليمانية، موضحاً أن هذا اليوم هو يوم تأريخي، فقد صنع تاريخاً جديداً للكورد، صحيح أننا ضحينا بالكثير إلا أنه نقل قضية الكورد إلى مرحلة جديدة.
وأضاف الرئيس بارزاني أن شهداء فاجعة الـ16/3 هم أكرم الشهداء، ويجب على الكورد أخذ العبرة من هذه المأساة والمآسي الأخرى، وجعل مظلة الكوردايتي مظلة لجميع الأطراف ولايجب خلق ثقافة القضاء على الآخر، لأنها ثقافة خاطئة، وقال: كان هدفي من إستلام منصب رئاسة الإقليم هو تنظيم البيت الكوردي، كان بهدف جعل الخطاب الكوردي موحداً في المسائل القومية والستراتيجية، وعدم التصرف بعين التحزب، لأننا كنا نرى بأننا مازلنا في مرحلة يتوجب علينا أن نكون معاً، وأي إنشقاق يحدث في البيت الكوردي ينتهي بالضرر على الكورد.
وتابع الرئيس بارزاني: برأيي لاتتلقى الحكومة الأشياء الجيدة للمعارضة ولا المعارضة تتلقى الأشياء الجيدة للسلطة، صحيح أن هناك نواقص ولكن لايجب أن تصل إلى درجة تخوين بعضنا البعض والقيام بالصراعات العنيفة وفرض أجندتنا السياسية على الأجندات الأخرى والتي هي مطالب الناس، ألم نخسر 4-5 مقاعد نتيجة الصراعات؟ إجتمعت قبل سفري إلى إيطاليا مع قادة الأحزاب وأخبرتهم بضرورة الخروج من العموميات وإعداد مشروع للإصلاح، وسنجتمع بالحكومة بعد عودتي وسنضع لها سقفاً زمنياً لتنفيذه، إلا أن ما حدث لم يكن متوقعاً، وأقولها الآن أيضاً أن التظاهر حق طبيعي لجميع المواطنين، ولكن القيام بأعمال العنف شيء خاطئ.
وأكد الرئيس بارزاني أنه كرئيس للإقليم لن يقبل ببقاء آثار تلك الإدارتين، إلا أنها تحتاج إلى بعض الوقت، موضحاً أن هناك تحديات كثيرة أمامنا، فلا يوجد لنا كيان مستقل، فإن فقدنا هذه المكتسبات فلن نستطيع إسترجاعها مرة أخرى، فأنا الذي لم أقبل بأن تكون رئاسة الإقليم لأكثر من دورتين، والآن أيضاً أصر على إنجاز إنتخابات مجالس المحافظات والإنتخابات المبكرة وتأسيس مفوضية للإنتخابات بالتوافق بين جميع الأطراف.
هذا وفي ختام الإجتماع، تم التأكيد على ضرورة حل المشكلات بين مجلس المحافظة ومحافظ السليمانية وتقديم المزيد من الخدمات للمواطنين.
