• Thursday, 05 February 2026
logo

السعدون يؤكد أن وجود البيشمركة في المناطق المتنازع "دستوري وقانوني"

السعدون يؤكد أن وجود البيشمركة في المناطق المتنازع
اعتبر عضو التحالف الكردستاني محسن السعدون، الثلاثاء، وجود قوات البيشمركة في المناطق المتنازع عليها بأنه دستوري وقانوني، معتبرا أن الأصوات التي تطالب بخروج هذه القوات مخالفة للدستور.

وقال السعدون في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "تصريحات رئيس الجمهورية جلال طالباني حول كركوك لم تخالف الدستور، لان الطالباني هو الذي يضع الحلول المناسبة لكل مكوناتها"، مبينا أن "الطالباني أعطى العام الماضي العرب والتركمان مناصب ادارية في مجلس محافظة كركوك أكثر مما اعطى للكرد".

وكان الرئيس جلال الطالباني دعا، الاثنين الماضي، في كلمة خاطب بها الآلاف من أنصاره في مدينة السليمانية إلى تشكيل ائتلاف استراتيجي كردي تركماني في كركوك لتحريرها ممن وصفهم بـ"الإرهابيين والمحتلين الجدد"، مطالباً الكرد بعدم نسيان موضوع المناطق "المستقطعة" من كردستان وضمها إليها، كما وصف كركوك بأنها "قدس كردستان" التي لم تعد لحد الآن إلى الإقليم.

ولاقت تصريحات الطالباني ردود فعل مختلفة، فقد اعتبر كمال الساعدي، القيادي في ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي، أنها غير جديدة وقد تأخذ الطابع العاطفي ورؤية الذات للمدينة أو المحافظة، كما تعبر عن رغبة وحلم، مشيراً إلى أنه لا يمكن المحاسبة على التصريحات إذا كانت لا تتنافى مع الدستور العراقي، فيما طالبت الجبهة التركمانية العراقية مجلس النواب باستدعاء الطالباني لمعرفة أسباب تصريحاته، كما رأى القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان أن الطالباني تحدث بصفته رئيس حزب وليس رئيساً للجمهورية حين شبه كركوك بـ"القدس"، مبيناً أن الأخير ملتزم بتطبيق الدستور

وأضاف السعدون أن "وجود قوات البيشمركة في المناطق المتنازع عليها دستوري وقانوني لأنها مشمولة بالمادة 140 من الدستور"، مشيرا إلى أن "هذه المناطق حصل فيها الكثير من التعريب والتغيير والمقابر الجماعية".

واعتبر السعدون أن "الأصوات التي تطالب بخروج البيشمركة مخالفة للدستور وضد وحدة العراق"، حسب قوله.

وكان رئيس مجلس محافظة كركوك المستقيل رزكارعلي اكد خلال مؤتمر صحافي عقده اليوم، في مبنى المحافظة وحضرته "السومرية نيوز"، أن هناك أطرافا سياسية وإقليمية لا ترغب بحل قضية كركوك التي لا يمكن حسمها إلا عبر الحوار المشترك، مشددا على ضرورة قيام مجلس النواب بتشريع قانون خاص لانتخابات كركوك لتنظيم عمل مجلس وإدارة المحافظة.

وكان رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني أعلن في مؤتمر صحافي عقده، مطلع شهر آذار الحالي، فور وصوله إلى مطار أربيل بعد جولة على دول أوروبية استمرت أسبوعاً واحداً، أنه أمر بتوجيه قوات من البيشمركة إلى كركوك خلال الفترة الماضية لحماية أقلياتها، عازياً السبب إلى معلومات أفاد بها سكان المحافظة من العرب والكرد والتركمان يشيرون فيها إلى أنهم يواجهون التهديد.

وتعد المادة 140 الخاصة بالمناطق المتنازع عليها ومن بينها مدينة كركوك، محط خلاف بين الكتل السياسية العراقية، وأمهل الدستور الحكومة حتى نهاية 2007 لتطبيقها، لكن عوائق عدة سياسية بالدرجة الأولى حالت دون تطبيق كافة فقراتها، وسبق للجنة الوزارية المختصة بتطبيق المادة أن نفذت بعض فقراتها، مثل تعويض المتضررين وتطبيع الأوضاع، فيما لم يجر تنفيذ أهمها وهو الاستفتاء على مصير المدينة سواء ببقائها ضمن إدارة بغداد، أو التحول لتصبح ضمن الإدارة الكردية.

وتعتبر محافظة كركوك، 250 كم شمال العاصمة بغداد، والتي يقطنها خليط سكاني من العرب والكرد والتركمان والمسيحيين والصابئة، من أبرز المناطق المتنازع عليها، وفي الوقت الذي يدفع العرب والتركمان باتجاه المطالبة بإدارة مشتركة للمحافظة، يسعى الكرد إلى إلحاقها بإقليم كردستان العراق، فضلاً عن ذلك تعاني كركوك من هشاشة في الوضع الأمني في ظل أحداث عنف شبه يومية تشهدها دفعت برئاسة إقليم كردستان إلى إرسال تعزيزات من البيشمركة لتأمين حماية الكرد فيها، الأمر الذي زاد من التوتر بعدما اعتبر العرب والتركمان أن خطوة الكرد تشكل تجاوزاً على سيادة الحكومة المركزية.
Top