• Thursday, 05 February 2026
logo

عرب كركوك يرفضون مبدأ الاتفاقات السياسية لتبديل الحكومة المحلية

عرب كركوك يرفضون مبدأ الاتفاقات السياسية لتبديل الحكومة المحلية
أعلنت الكتلة العربية في مجلس محافظة كركوك، الثلاثاء، رفضها آلية تبديل الحكومة المحلية في المحافظة عبر الاتفاقيات السياسية، مطالبة بتقاسم السلطة وفق اتفاقية الإدارة المشتركة التي وقعت خلال العام 2007.

وقالت الكتلة العربية في بيان صدر اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه إن "آلية استبدال رئيس مجلس محافظة كركوك رزكارعلي ومحافظها عبد الرحمن مصطفى تمت وفق اتفاقات سياسية وليست بطريقة أصولية"، مؤكدة رفضها لتلك الاتفاقات في تحديد مصير المحافظة".

وكانت النائبة عن التحالف الكردستاني آلا الطالباني قالت في حديث لـ"السومرية نيوز"، في وقت سابق من اليوم، إن استقالة رئيس مجلس محافظة كركوك، تمت وفق اتفاق سياسي بين الجبهة التركمانية والتحالف الكردستاني، مؤكدة أن عضو الجبهة التركمانية سيرشح لمنصب رئيس المجلس والنائب عن التحالف الكردستاني نجم الدين كريم سيرشح لمنصب محافظ كركوك.

ودعت الكتلة الى "اعتماد اتفاقية الإدارة المشتركة الموقعة خلال العام 2007، التي تتضمن تقاسم السلطة في كركوك بنسبة 32% لكل مكون".

وتنص اتفاقية الادارة المشتركة الموقعة في الـ12 من كانون الأول من العام 2007 بين كافة مكونات كركوك على توزيع المناصب بين مكونات كركوك بنسبة 32%.

وأعلن رئيس مجلس محافظة كركوك رزكار علي، اليوم الثلاثاء، عن تقديم استقالته لأسباب وصفها بـ"الشخصية"، فيما أكد محافظ كركوك عبد الرحمن مصطفى انه سيقدم استقالته بالايام المقبلة.

ويتولى رزكار علي القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه جلال طالباني رئاسة مجلس المحافظة منذ نحو سبع سنوات وكان قدم استقالته من منصبه مرات عدة إلا أنها جوبهت جميعها بالرفض.

وشهدت محافظة كركوك، في الـ25 من شباط الماضي، تظاهرات حاشدة للمطالبة بإقالة رئيس مجلس المحافظة ومعاقبة المفسدين وحل المجالس المحلية والبلدية، كما أحرق المتظاهرون مقر مديرية شرطة قضاء الحويجة للمطالبة بتسليم أحد عناصر الشرطة كان قد أطلق النار على المتظاهرين، مما أدى إلى فرار عشرة معتقلين في سجن المديرية.

وكان مدير شرطة محافظة كركوك اللواء جمال طاهر بكر قال، أول أمس الأحد، إن عدداً من الأشخاص قاموا بالاستيلاء على أسلحة من مراكز شرطة قضاء الحويجة بعد أن تم احتلالها وإحراقها خلال التظاهرات"، مبيناً أنه تم التعرف عليهم، وهناك أدلة وصور تثبت تورطهم بهذا العمل.

ويعتبر رئيس مجلس محافظة كركوك المسؤول الخامس في الحكومة العراقية الذي يستقيل أو يقال بعد استقالة أمين بغداد صابر العيساوي وإقالة محافظ واسط لطيف حمد الطرفة واستقالة محافظ بابل سلمان ناصر الزركاني ومحافظ البصرة شلتاغ عبود على خلفية التظاهرات التي شهدتها البلاد في الـ25 من شباط الماضي.

وشهد العراق، في 4 و11 آذار الحالي، والـ25 شباط الماضي، تظاهرات جابت أنحاء البلاد، تطالب بالإصلاح والتغيير والقضاء على الفساد المستشري في مفاصل الدولة، نظمها شباب من طلبة الجامعات ومثقفون مستقلون عبر مواقع التواصل الاجتماعي في شبكة الإنترنت.

وتعهد رئيس الوزراء نوري المالكي في بيان، عقب تظاهرات الـ25 من شباط الماضي، بتنفيذ جميع مطالب التظاهرات، فيما أكدت لجنة الخدمات البرلمانية أنه لا يمكن للمالكي إيجاد حلول جذرية لمطالب المتظاهرين.

وتعتبر محافظة كركوك، 250 كم شمال العاصمة بغداد، والتي يقطنها خليط سكاني من العرب والكرد والتركمان والمسيحيين والصابئة، من أبرز المناطق المتنازع عليها، وفي الوقت الذي يدفع العرب والتركمان باتجاه المطالبة بإدارة مشتركة للمحافظة، يسعى الكرد إلى إلحاقها بإقليم كردستان العراق، فضلاً عن ذلك تعاني كركوك من هشاشة في الوضع الأمني في ظل أحداث عنف شبه يومية تشهدها دفعت برئاسة إقليم كردستان إلى إرسال تعزيزات من البيشمركة لتأمين حماية الكرد فيها، الأمر الذي زاد من التوتر بعدما اعتبر العرب والتركمان أن خطوة الكرد تشكل تجاوزاً على سيادة الحكومة المركزية.
Top