لجنتان نيابيتان عراقيتنان تكشفان عن برنامج رقابي على نوعية التموينية
وقال عبد الحسين عبطان النائب عن محافظة النجف 160كم جنوب غرب العاصمة العراقية بغدادلوكالة كردستان للانباء اليوم ان "اللجنة ستقوم بمتابعة ومراقبة عملية استيراد مفردات البطاقة التموينية سواء ما يتعلق بالنوع او الكم والمواد التي تستوردها وزارة التجارة في جميع مخازنها واستحصال المعلومات من الوكلاء والمواطنين المنتشرين في عموم المحافظات".
واضاف ان " اللجنة الاقتصادية ستطالب بزيادة مبالغ للخزين الاستراتيجي لمفردات البطاقة التموينية والتي تشكل العمود الفقري لقوت الشعب العراقي "، مؤكدا على ان "البرنامج سيتضمن زيارات ميدانية مستمرة يقوم بها اعضاء مجلس النواب بصورةعامة واللجنة الاقتصادية بصورة خاصة الى مخازن وزارة التجارة في بغداد والمحافظات".
/العراق-بغداد-نزاهة/
من جانبها أكدت لجنة النزاهة النيابية، السبت، أنها بدأت مع اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب بوضع آليات لمراقبة ومتابعة الكيفية التي ستتولى من خلالها مجالس المحافظات توزيع مفردات البطاقة التمونية.
وقالت عضو اللجنة عالية نصيف لـ(آكانيوز)، إن "لجنة النزاهة واللجنة الاقتصادية ستتابعان عن كثب آلية ادارة مجالس المحافظات لملف البطاقة التمونية"، مبينة أن "تحويل الملف من وزارة التجارة الى مجالس المحافظات جاء للقضاء على العديد من حلقات الفساد المالي".
وأوضحت نصيف أن "لجنتها فتحت عدة قنوات مباشر مع المواطنين لاستلام شكاواهم في وجدت عن الالية التي ستعتمدها محافظاتهم في توزيع مفردات البطاقة التموينية"، مشيرة الى أنه "اذا ثبت اي تقصير من قبل اي محافظة فستحال الجهة المقصرة فورا الى التحقيق من قبل الحكومة ومجلس النواب".
واضافت أن "بعض مجالس المحافظات خاصة التي تمتلك مخازن للمواد الغذائية أبدت استعدادها لتولي مسؤولية توزيع مفردات البطاقة التموينية".
وكانت العديد من المدن العراقية شهدت مطلع الشهر الماضي خروج تظاهرات مطالبة بتوفير مفردات البطاقة التموينية وإحالة المفسدين في وزارة التجارة من القائمين على المشروع.
وعلى أثر التظاهرات قررت الحكومة أعفاء وزارة التجارة من مهمة توزيع مفردات البطاقة التموينية وإحالتها مباشرة الى مجالس المحافظات بهدف تجاوز حلقات الفساد المالي والاداري.
وتعرضت وزارة التجارة ووزيرها عبد الفلاح السوداني في الحكومة السابقة الى أنتقادات لاذعة دفعت الاخير الى تقديم أستقالته من منصبه بعد أتهامه بالمسؤولية عن ملفات فساد مالي وأداري كشفت عنه لجنة النزاهة النيابية السابقة.
ويشهد الشارع العراقي تصاعدا في الانتقادات الموجهة لوزارة التجارة على خلفية النقص التدريجي في تسليم مواد البطاقة التموينية، فيما كان هنالك مقترح من رئاسة مجلس الوزراء بتعويض المواطنين بمبالغ مالية شهرية عوضا عن النقص الحاصل بتلك المواد قد يصل الى 15 الف دينار عراقي لكل مواطن.
ويرى مراقبون إن تخصيصات الموازنة لعام 2011 تظهر أن المبالغ المخصصة للبطاقة التموينية تبلغ 3 مليارات دولار، وهو المبلغ نفسه في موازنة العام الماضي، وبالتالي فإن المعاناة ستستمر كون هذه التخصيصات غير كافية ولا تغطي احتياجات مفردات البطاقة التي يعتمد عليها الغالبية العظمى من السكان محدودي الدخل وماتحت خط الفقر.
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي قد ذكر خلال مؤتمر صحفي عقد ببغداد في السادس من شباط/فبراير الماضي أن مجلس الوزراء يسعى لربط توزيع مفردات البطاقة التموينية واستيرادها بمجالس المحافظات بعد عجز الحكومة الاتحادية عن السيطرة عليها، مؤكدا على ان "مجالس المحافظات تمتلك القدرة على توفير مفردات البطاقة التموينية".
يذكر ان الحكومة الاتحادية أصدرت العام الماضي قراراً يقضي بحجب مفردات البطاقة التموينية عن أصحاب الدرجات الوظيفية العليا في وقت يعتمد العراق على توفير مفردات البطاقة التموينية لعموم مواطنيه منذ عام 1991 حين تم فرض الحصار على العراق كجزء من العقوبات الدولية التي فرضت على نظام صدام حسين على خلفية غزوه للكويت.
وكان اعضاء في مجلس النواب يقدرعددهم بـ130 نائباً رفضوا المصادقة على الميزنية الاتحادية ما لم يخصص جزء منها للشعب العراقي، في وقت طالب رئيس لجنة النزاهة في مجلس النواب السابق، والنائب المستقل حاليا صباح الساعدي الحكومة العراقية لتوزيع 25% من ايرادات النفط على أفراد الشعب بشكل مباشر.
من صلاح الخزاعي ،رامان بروسك تح : ماجدة محسن
