• Thursday, 05 February 2026
logo

نائب عراقي يستبعد توتر العلاقة بين بغداد وأربيل بشأن قوات البيشمركة

نائب عراقي يستبعد توتر العلاقة بين بغداد وأربيل بشأن قوات البيشمركة
استبعد عضو في ائتلاف الكتل الكردستانية، السبت، أن يتسبب استقدام قوات البيشمركة الإضافية الى محافظة كركوك بأزمة بين بغداد واربيل، مبينا أن استقدام تلك القوات كان بعلم حكومة العراق الاتحادية.

وقال النائب محمود عثمان لوكالة كردستان للأنباء(آكانيوز)، إن "وجود قوات البيشمركة الإضافية في محافظة كركوك هو بعلم الحكومة الاتحادية"، مبينا أن "القوات جاءت بسبب وجود تهديدات أمنية في المحافظة".

وعن أمكانية ان يؤدي استقدام القوات الإضافية إلى محافظة كركوك الى خلق توتر بالعلاقة بين بغداد وأربيل، استبعد عثمان ذلك، مبينا ان "القوات الإضافية لن تخلق توتراً بالعلاقة لان اصل وجودها متعلق بالتهديد الأمني، ومتى ما أزيل ذلك التهديد ستعود القوات الى مقراتها الاصلية".

وتم الاتفاق بين حكومة بغداد واربيل على جعل قوات البيشمركة ضمن المنظومة الدفاعية العراقية، كما أشارت الموازنة الاتحادية ضمن الفقرة خامسا من المادة رابعاَ الى انه "على رئيس مجلس الوزراء الاتحادي الاتفاق مع رئيس اقليم كردستان حول نفقات (الرواتب والتسليح والتجهيز ) لقوات حرس الاقليم بما ينسجم مع الدستور، ودفع سلف يتفق عليها لتغطية ذلك لحين صدور قانون ينظم الاستحقاقات وتسديدها".

وكان رئيس ديوان رئاسة اقليم كردستان فؤاد حسين قال لـ(آكانيوز)، في وقت سابق من يوم امس ان "توجه قوات البيشمركة الى محافظة كركوك هو لمساندة القوات الامنية هناك وحفظ أمن وسلامة مواطني كركوك بجميع مكوناتهم، وعودة القوات مرهون بالوضع السياسي والامني في كركوك، وزوال التهديدات الراهنة للكرد والمكونات الاخرى في المحافظة".

وبعد التظاهرات التي شهدتها محافظة كركوك الجمعة الماضية، واستيلاء المتظاهرين على اقضية ونواحي عدة تابعة للمحافظة منها الحويجة والرياض، برزت مخاوف من تجدد التظاهرات والعنف وحدوث اشتباكات بين مكونات تلك الاقضية والنواحي وخاصة بين الكرد والعرب مما استلزم ارسال قوات من البيشمركة الى ضواحي كركوك.

وكان نائب رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني نيجيرفان بارزاني، قد قال في مؤتمر صحفي الاحد الماضي، إن "قوات البيشمركة المتمركزة خارج مدينة كركوك تدافع عن كل مكونات المدينة"، مشيرا الى ان "ارسال هذه القوات كان بتنسيق مع الحكومة العراقية، وفي حال ظلت الاوضاع في المدينة كما هي فان هذه القوات ستبقى وقد تعزز بقوات اكثر".

واشار بارزاني الى ان "قوات البيشمركة جزء من الدفاعات العراقية وهي لم تدخل المدينة وإنما متمركزة خارجها وهي قوة تدافع عن كل مكونات كركوك من التركمان والعرب والكرد والكلدواشوريين ولهذا السبب هي متواجدة في كركوك" متابعاً بالقول ان "قوات البيشمركة تراقب الأوضاع في حدود المحافظة وخاصة المناطق المتنازعة عليها، ورسالتنا الأولى لأهلنا الكرد في المدينة الحفاظ على السلام والاستقرار، والاهم من ذلك رسالتنا الثانية التآخي مع كل المكونات، التركمان والعرب والكلدواشوريين".

واضاف ان"كركوك مدينة الكل، وان قوات البيشمركة جاءت للدفاع عن كل مكونات كركوك، بالتنسيق مع الحكومة العراقية، وفي حال استقرار الأمن في كركوك لن نحتاج لبقائها ولكن في حال ظلت الأوضاع على حالها فهذه القوات يمكن ان تبقى وقد تأتي قوات أكثر" .

ويشهد العراق، منذ 25 شباط/فبراير الماضي، تظاهرات عمت أنحاء البلاد تطالب بالإصلاح والتغيير والقضاء على الفساد المستشري في مفاصل الدولة، نظمها شباب من طلبة الجامعات ومثقفون مستقلون عبر مواقع التواصل الاجتماعي في شبكة الإنترنت.

وكان رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي تعهد في بيان، السبت الماضي، بتنفيذ جميع مطالب التظاهرات الاحتجاجية التي شهدتها البلاد، من ضمنها تقليص رواتب كبار المسؤولين في الحكومة وفي الرئاسات الثلاث، مع زيادة رواتب الموظفين ليتمكنوا من مواكبة الحياة المعاشية.

وتقع مدينة كركوك مركز محافظة كركوك على مسافة 255كم شمال شرقي العاصمة العراقية بغداد وهي من المناطق المتنازع عليها بين الحكومة الاتحادية العراقية وحكومة اقليم كردستان.
Top