• Thursday, 05 February 2026
logo

التحالف الكردستاني ينفي تقديمه لمرشحين للوزارات الأمنية

التحالف الكردستاني ينفي تقديمه لمرشحين للوزارات الأمنية
نفى التحالف الكردستاني، الثلاثاء، تقديمه لأي مرشحين للوزارات الأمنية، فيما شدد على أن تواجد قوات البيشمركة على أطراف كركوك جرى بالتنسيق مع الحكومة الاتحادية.

وقال النائب عن التحالف الكردستاني فرياد راوندوزي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "التحالف الكردستاني ليس لديه مرشحين للوزارات الأمنية"، مشيرا إلى انه "لا توجد لحد الآن أي صيغة رسمية لمرشحي الكتل السياسية لشغل هذه المناصب".

ولفت راوندوزي إلى أن "هنالك خلافات بين الكتل النيابية، فضلا عن وجود الخلافات بين مكونات كتلة معينة في هذا الموضوع"، مشيرا إلى أن "كل ما يطرح بشأن هذا الموضوع هو عبارة عن تكهنات".

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي أعلن يوم أمس الاثنين، أن الأسبوع المقبل سيشهد تقديم مرشحي الوزارات الأمنية للبرلمان.

يشار إلى أن الائتلاف الوطني قرر خلال اجتماع عقده في 21 من شهر شباط الجاري، في منزل رئيس التحالف الوطني إبراهيم الجعفري ترشيح زعيم حزب المؤتمر الوطني أحمد الجلبي رسميا لشغل حقيبة وزارة الداخلية كمرشح عن التحالف الوطني.

وكان المرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي أبدى أمس الاثنين، تحفظه على ترشيح النائب عن الائتلاف الوطني احمد الجلبي لمنصب وزارة الداخلية، مطالبا بان يكون المنصب لأشخاص مستقلين وأصحاب اختصاص. .

وأبدت القائمة العراقية بعد يوم واحد دعمها لترشيح الائتلاف الوطني زعيم حزب المؤتمر الوطني أحمد الجلبي لشغل حقيبة وزارة الداخلية، فيما أكدت حقها بترشيح من تختاره لوزارة الدفاع.

إلا أن تسريبات أشارت إلى أن ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الحكومة نوري المالكي متمسك بقوة بترشيح النائب عن الائتلاف والقيادي في حزب الدعوة عدنان الاسدي لحقيبة الداخلية الذي يلاقي رفضا من قبل التيار الصدري والقائمة العراقية، فيما أكدت مصادر أن المالكي لن يقبل بأي شكل من الأشكال ترشيح الجلبي للداخلية.

ويشغل رئيس الحكومة نوري المالكي حقائب وزارات الدفاع والداخلية والمن الوطني بالوكالة منذ الإعلان عن تشكيل الحكومة غير المكتملة في الحادي والعشرين من كانون الأول الماضي، وكان طرح اسم الجلبي كمرشح قوي لشغل وزارة التخطيط التي ما تزال شاغرة أيضا ويشغلها بالوكالة القيادي عن التيار الصدري نصار الربيعي.

وحول تواجد قوات البيشمركة في محافظة كركوك اكد النائب عن التحالف الكردستاني ان "قوات البيشمركة غير موجودة داخل المحافظة، وانما متواجدة في اطراف المحافظة"، مبينا ان "هذا التواجد جاء بعد التنسيق بين القوات العراقية والقوات الامريكية".

واضاف راوندوزي ان "توزيع قوات البيشمركة يمثل حالة اضطرارية لصد محاولات بعض التجمعات العشائرية التي كانت تريد مهاجمة بعض المؤسسات الحكومية ومقار الاحزاب"، مشيرا الى ان "وجود البيشمركة هو رسمي، خصوصا انه جاء بالتنسيق مع الحكومة الاتحادية".

وكان رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني اعترف اليوم خلال مؤتمرا صحافي عقده في مطار اربيل عقب وصوله من اوربا بأنه أمر بإرسال قوات البيشمركة إلى مدينة كركوك للدفاع عن مكونات المدينة من تهديد ضدهم.

واعترف رئيس إقليم كردستان العراق بأنه امر بتوجيه قوات من البيشمركة إلى كركوك خلال الفترة القلية الماضية لحماية أقلياتها، وأوضح أن "سكان من العرب والأكراد والتركمان في كركوك أفادوا أنهم يواجهون التهديد هناك، فتوجهت قوات البيشمركة لحماية الجميع".

وكان المجلس السياسي العربي في كركوك، أمس الاثنين، إلى تظاهرة سلمية، الثلاثاء، للمطالبة بإخراج قوات البيشمركة من المحافظة، فيما حمل الحزبان الكرديان المجلس العربي مسؤولية أي عمل تخريبي يطال المؤسسات الحكومية خلال التظاهرة، إلا ان التظاهرة لم تخرج بعدما فرضت مديرية شرطة المحافظة حظرا للتجول على المركبات والأشخاص استمر حتى السادسة من مساء اليوم.

وشهدت تلك التظاهرات اشتباكات مع القوات الأمنية، التي أطلقت الأعيرة النارية لتفريق المتظاهرين قرب مجلس محافظة كركوك، مما أسفر عن إصابة 30 شخصاً بينهم 23 شرطياً.

وتعتبر محافظة كركوك، 250 كم شمال العاصمة بغداد، والتي يقطنها خليط سكاني من العرب والكرد والتركمان والمسيحيين والصابئة، من أبرز المناطق المتنازع عليها، ففي الوقت الذي يدفع العرب والتركمان باتجاه المطالبة بإدارة مشتركة، يسعى الكرد إلى إلحاقها بإقليم كردستان العراق، كما تعاني من هشاشة في الوضع الأمني في ظل أحداث عنف شبه يومية تستهدف القوات الأجنبية والمحلية والمدنيين على حد سواء.

وكان رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني، غادر الإقليم في 14 من شهر شباط الماضي عبر مطار اربيل الدولي متوجهاً إلى أوروبا، وفي 22 من الشهر نفسه، منح جائزة الـ(اطلانتيك) في مراسيم خاصة أقيمت في العاصمة الايطالية روما وبحضور عدد من المسؤولين في حلف شمال الأطلسي وممثلين عن الرئيس الايطالي، فيما تم تداول أنباء تفيد بأن الأيام القليلة الماضية شهدت انتشار دعايات تصل عبر رسائل نصية من الهواتف النقالة إلى أهالي الإقليم تفيد بأن زيارة البارزاني إلى أوربا تهدف إلى الحصول على دعم لتأسيس الدولة الكردية.
Top