العراق يقر موازنة العام 2011 بقيمة 82.6 مليار دولار
وأقر البرلمان بأغلب أصوات الحاضرين (240 نائبا) في الجلسة السادسة والثلاثين قرابة الساعة السابعة والنصف من مساء اليوم الأحد، على الموازنة الاتحادية العامة للعام 2011 بمبلغ 82.6 مليار دولار بعد أن قدمت اللجنة المالية تقريرها الخاص بقانون الموازنة".
وعقد مجلس النواب العراقي، اليوم الأحد، جلسته الـ36 برئاسة أسامة النجيفي وحضور 272 نائباً، وخصصت الجلسة للتصويت على مشروع قانون الموازنة المالية للعام الحالي، والقراءة الأولى لمشروع قانون تصديق جمهورية العراق على تعديل اتفاقية خط أنابيب النفط الخام الموقعة بين العراق وتركيا.
وصوت مجلس النواب على فقرات الموازنة البالغة 47 فقرة على التوالي أهمها تخفيض رواتب الرئاسات الثلاث بنسبة 20%، وتأجيل تخفيض رواتب أعضاء البرلمان والوزراء ونواب الرئاسات الثلاث لحين ورود قانون خاص من قبل الحكومة ضمن موازنة العام الحالي 2011، كما صوت على إلغاء المنافع الاجتماعية للرئاسات الثلاثة بالكامل التي نصت عليها الفقرة الحادية والعشرون من ضمن الموازنة.
وقدرت ايرادات الميزانية بمبلغ وقدره (80934790500 ) الف دينار (ثمانون الف وتسعمائة واربعة وثلاثون مليار وسبعمائة وتسعون مليون وخمسمائة الف دينار) فيما قدرت النفقات بمبلغ مقداره (96662766700) الف دينار (ستة وتسعون الف وستمائة واثنان وستون مليار وسبعمائة وستة وستون مليون وسبعمائة الف دينار).
وقد خصصت للنفقات التشغيلية مبلغ مقداره (66596473827) الف دينار (ستة وستون الف وخمسمائة وستة وتسعون مليار واربعمائة وثلاثة وسبعون مليون وثمنمائة وسبعة وعشرون الف دينار ) شملت (14072645224) الف دينار (اربعة عشر الف واثنان وسبعون مليار وستمائة وخمسة واربعون مليون ومائتان واربعة وعشرون الف دينار).
كما بلغ اجمالي العجز المخطط للموازنة العامة الاتحادية للسنة المالية 2011 (15727976200) الف دينار (خمسة عشر الف وسبعمائة وسبعة وعشرون مليار وتسعمائة وستة وسبعون مليون ومائتان الف دينار) ويغطى هذا العجز من المبالغ النقدية المدورة من الموازنة العامة الاتحادية لسنة 2010 ومن الاقتراض الداخلي والخارجي ونسبة من الوفر المتوقع لزيادة اسعار بيع النفط او زيادة الانتاج .
من جانب اخر صوت المجلس على الموازنة المالية لمجلس النواب والبالغة بعد تخفيضها بنسبة 4% (278162496 ) دينار كما صوت على موازنة مجلس القضاء الاعلى والبالغة ( 267410000 ) دينار .
كما أقر البرلمان أيضا اعتبار قوات حرس اقليم كردستان البشمركة تابعة للمنظومة الدفاعية المركزية، على أن تمول من المركز فيما تكون تحت أمرة سلطة إقليم كردستان.
كذلك، صوت البرلمان على تخفيض اربعة في المئة من الموازنة العامة، ليتم مناقلتها إلى المؤسسات الخدمية ، كما تم التصويت على فقرة احتساب مدة الموظف المنقول من العام إلى الخاص ليبقى يستلم مرتبات من الدولة لمدة ثلاث سنوات بنصف الراتب.
وفي ظل التوجه الاصلاحي صوت البرلمان ايضًا على قرار سحب الثقة من الوزير الذي لم ينجز خمسة وسبعين في المئة من الخطط الموضوعة للوزارة.
وكان الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية أعلن في وقت سابق عن وجود لجنة خاصة مؤلفة من ممثلي الرئاسات الثلاث تعكف على إعادة النظر في الرواتب والمخصصات التي يتقاضاها قادة الدولة وموظفي الدوائر الرئاسية، فيما اقترح رئيس الجمهورية أن يشمل التخفيض جميع منتسبي رئاسة الجمهورية، بالإضافة إلى وضع المقترحات المتعلقة بخفض رواتب الوزراء والنواب وذوي الدرجات الخاصة، مشيرا إلى أن المبالغ المستقطعة يجب أن تسهم في تحسين أوضاع الفقراء وذوي الدخل المحدود.
وكان مجلس النواب العراقي أنهى، في 16 كانون الثاني الماضي ، في جلسته الاعتيادية الثالثة والعشرون القراءة الأولى لمشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية للسنة المالية 2011، وذكر مصدر أن اللجنة المالية المؤقتة في المجلس قدمت تقريرها حول المشروع وأكدت الحاجة الماسة لمناقشته مع وزارتي التخطيط والمالية والبنك المركزي العراقي.
وكان مجلس الوزراء أقر، في السادس من شباط الجاري، الموازنة العامة للعام 2011 معدلة بعد زيادة ثلاثة مليارات دولار لتصبح قيمتها 81.9 مليار دولار بعجز بلغ 13,3 مليار دولار ستتم تغطيته من المبالغ المدورة من موازنة العام الماضي والاقتراض داخليا وخارجيا، مبينا أن إجمالي الإيرادات مقدر بـ68,6 مليار دولار أما النفقات التشغيلية، اي رواتب واجور بشكل خاص، بواقع 56.4 مليار دولار، في حين تبلغ النفقات الاستثمارية 25.4 مليار دولار،كما أوضح أن احتساب الإيرادات ناجم عن تصدير النفط الخام على أساس معدل 76.5 دولارا للبرميل وبمعدل مليونين و200 ألف برميل يوميا، بينها 100 ألف برميل من إقليم كردستان.
وحصلت "السومرية نيوز"، في 14 شباط الماضي، على تقرير اللجنة المالية البرلمانية المقدم إلى مجلس النواب بشأن مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية لعام 2011، وأكدت اللجنة أن الموازنة ركزت على الأولويات بما يخدم مصلحة المواطن والبلد، وأنها لا تلبي كل حاجات العراقيين وأن الموازنة لم تتضمن تقريراً يوضح مدى تنفيذ الأهداف المذكورة والأسباب الجذرية لبطء التنفيذ، أو عدمه والخطوات الصحيحة لمعالجة هذه الأسباب.
كما أوضح التقرير أن ملف الموازنة لم يقدم معلومات عن مدى تنفيذ الموازنات السابقة، إضافة لعجزه عن تقدير بيانات ومعلومات المدورات النقدية والوفورات النقدية السنوية والمتراكمة، حتى يمكن اعتمادها في حسابات العجز وغيرها.
كما أشار التقرير إلى ضرورة اتباع وسائل إضافية لمعالجة الفقر، مثل تغيير طريقة توزيع مفردات البطاقة التموينية، وتوفير الحد الأدنى من الخدمات الأساسية، وتأهيل القطاع الصناعي والزراعي، دعم المشاريع الصغيرة، دعم القطاع الخاص، تنشيط القطاع السكني.
يذكر أن "السومرية نيوز"، حصلت في التاسع من شباط الماضي، على النسخة المعدلة الثانية لمشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية لجمهورية العراق للسنة المالية 2011 بصيغته النهائية المعدلة بعد إضافة ثلاثة مليارات دولار، خصصت للمشاريع الاستثمارية الجديدة ونفقات تشغيلية للوزارات غير المرتبطة بوزارة.
