مسرور بارزاني يستقبل وفد طلبة جامعة تافتس الأمريكية
استقبل السيد مسرور بارزاني رئيس وكالة حماية أمن إقليم كوردستان الأحد وفداً من طلبة جامعة (تافتس) الأمريكية الذي يزور الاقليم منذ عدة أيام في أطار برنامج (مبادرة جديدة للسلام في الشرق الأوسط) حيث يجري الطلبة مباحثات حول مواضيع ذات العلاقة بالوضع العام في أقليم كوردستان منها (عملية صياغة مسودة دستور أقليم كوردستان, ملف كركوك وأدارتها، علاقات حكومة أقليم كوردستان مع الحكومة الاتحادية، النفط والغاز، توحيد قوات البيشمركة، حقوق المرأة والأوضاع العامة في إقليم كوردستان، السياسة الخارجية لاقليم كوردستان، علاقات الاقليم مع دول الجوار وغيرها).
في بداية اللقاء أعرب وفد طلبة جامعة تافتس الأمريكية عن إمتنانه للسيد مسرور بارزاني على إتاحة هذه الفرصة وأوضحوا الهدف من الزيارة بالقول:نحن، وفي أطار (المبادرة الجديدة للسلام في الشرق الأوسط) نقوم سنوياً بزيارة بلدان الشرق الأوسط وننشر نتائجها في المنشورات الأكاديمية للجامعات الأمريكية. وقد سبق أن زرنا دول ايران، تركيا، سوريا، فلسطين، اسرائيل، مصر والسعودية) ثم بدأت مناقشات الطلبة حول مختلف تلك المواضع مع السيد رئيس وكالة حماية أمن أقليم كوردستان وفي أشارة منه الى علاقات الأقليم مع دول الجوار أعلن السيد مسرور بارزاني: بالنسبة الينا فقد وضعنا أسس سياستنا على مبادئ الأحترام المشترك فيما بيننا وتعزيز علاقاتنا نحو تأمين السلام والوئام وعلاقات متكافئة وتحسين أوضاع المواطنين وترسيخ علاقتنا الأقتصادية والثقافية والسياسية وسنلجاً الى الحوار والأحترام المتبادل في أية قضايا تستجد مستقبلاً. وأضاف: وكما أننا لانقبل أن يوظف أو يستغل أي طرف أقليم كوردستان مصدراً للتهديد والعنف ضد الآخرين كذلك نتوقع من الآخرين أن لايكونوا مصادر تهديد من خارج الحدود ضد أقليم كوردستان.
ثم تطرق السيد مسرور بارزاني الى مسألة أنسحاب القواق الأمريكية من العراق وأوضاع الأقليم لما بعد عام 2011 وأوضح: نحن في العراق لنا دستور دائم وشركاء رئيسيون في الحكومة العراقية ونتطلع بتفاؤل الى المستقبل طالما بقي العراق في نظام فدرالي ودستوري وديمقراطي ندافع عنه جميعاً بوجه كل التهديدات، كما أن أنسحاب القوات الأمريكية لا يعني انسحاب السياسة الأمريكية والتزامها بحماية العراق ونظامه الحالي، ونأمل أن تواصل الولايات المتحدة سياستها هذه وأن يعمل الأمريكيون بحماس ونشاط أكبر في مجالات الأستثمار والنشاط الأقتصادي في الأقليم.
وعرج السيد مسرور بارزاني على مسألة كركوك وتحدث بأسهاب عن تأريخ وأوليات قضية كركوك وسياسة التعريب والأبادة الجماعية ضد الكورد والمكونات الأخرى وأعد الحل القانوني والدستوري لها المادة (140) وأعلن: نحن نطالب وراغبون بتنفيذ المادة 140 ولن نقبل بأي بديل آخر عن الحل الدستوري لها.
ثم تحدث رئيس وكالة حماية أمن الأقليم عن مسألة الديمقراطية وحرية التعبير وقال: الديمقراطية ليست مجرد كلام أو أقوال أو شعارات بل هي مسألة عملية كما أن الحريات العامة وبالأخص حرية التعبير والرأي هي جزء مهم من الديمقراطية وكذلك المساواة في الحقوق وتهيئة الفرص للجميع وفي شتى المجالات.. كما أن القانون وحماية سيادته وتنظيم الحريات في أطار حماية الديمقراطية والمساواة وحرية الفرد والمجتمع هو الآخر مهمة أخرى لتفعيل الديمقراطية ما يؤمن، ووفق القانون، عدم السماح لأي شخص أو طرف غمط حقوق الآخرين تحت ستار الحرية والديمقراطية ولجوئهم الى التفسير الذاتي والمزاجي للحريات ممن ليسوا على أستعداد في ذات الوقت لحماية القانون وسيادته وحدود حريات الآخرين.
ثم شهد اللقاء مباحثات مستفيضة حول مسائل الأرهاب والعنف في المنطقة وقضية الأسلام السياسي والأستقرار الأمني في أقليم كوردستان حيث أعلن السيد مسرور بارزاني: إن أستتباب الوضع الأمني في أقليم كوردستان وأستقراره هو ثمرة سهر ضباط ومنتسبي الوكالة والبيشمركة وسائر العاملين في هذا المجال وأخلاصهم وتفانيهم والتعاون الكبير للمواطنين.
