إجراء عملية جراحية نادرة في أربيل
والجلطة الدموية الوريدية حالة مرضية ناجمة عن تكوّن كتلة شبه صلبة من الدم في الوريد، وهو مرض يشمل كلاً من (تخثر الأوردة العميقة) و(الانصمام الرئوي)، وهو اضطراب شائع ومميت، كما يؤدي إلى مضاعفات خطيرة على المدى الطويل.
وقال الطبيب الاختصاصي آرام بختيار وهو أحد الأطباء الذين أجروا العملية : "عادة كانت تتم معالجة هذه الحالات عن طريق الأدوية لكن كان ظهور النتيجة غير مضمون ويتطلب الكثير من الوقت".
وأضاف أن "دول العالم تعتمد على القسطرة إضافة إلى جهاز يقوم بفتح الوريد بطريقة ميكانيكية وسحب الدم مع وضع فلتر (مصفاة) لمنع تسرب الدم المتخثر إلى الجانب الأيمن من القلب والرئتين".
وقسطرة القلب هي عملية إدخال أنبوب يسمى بالقسطر إلى القلب عبر شريان محيطي مثل الشريان الفخذي أو الشريان العضدي، من أجل الوصول إلى البطين الأيسر للقلب أو إلى الشرايين الإكليلية (التاجية) وذلك لأغراض تشخيصية مثل حقن البطين الأيسر أو الشرايين الإكليلية بالمادة الظليلة التي تسهل رؤيتها بالأشعة سينية أو لإدخال مواد أو معدات علاجية.
وحول نسبة نجاح العملية، أشار إلى أن "نسبة نجاح العملية عالية، بسبب وجود هذا الفلتر الذي يقلل خطر الوفاة على المريض فهو حتى أقل من احتمالية الوفاة لدى إعطاء المريض عقاقير وأودية".
وأشار إلى أن توفر المعدات والأجهزة الطبية اللازمة لإجراء العملية بمساعدة فريق طبي تركي متخصص، مبيناً أن "هذه المشكلة منتشرة وخاصة لدى الأشخاص الذين يبقون في السرير لفترة طويلة بعد العمليات الجراحية أو الحوادث أو الذين يبقون جالسين لأكثر من 12 ساعة وخاصة خلال السفر بالطائرة أو السيارة".
وعن الأعراض أفاد بأنها تتمثل "آلام في الساقين وفي حال إهمال المعالجة يسبب ذلك مشاكل صحية على المدى الطويل مثل تغير لون الجلد، والدوالي السطحية والجروح التي يتطلب التئامها وقتاً طويلاً، لأن العلاج خلال أول أسبوعين أفضل من تأخيرها ما يسبب مضاعفات أكثر".
وتستغرق العملية ساعتين وتختلف المدة من مريض لآخر، وأوضح د. آرام بختيار أن "العملية أجريت من قبل طاقم طبي محلي متكون من جراحين وأطباء باطنية بالتعاون مع الفريق الطبي التركي"، مؤكداً أن "الفرق في علاج المريض يظهر مباشرة بعد العملية".
والجلطة المتكونة في الساق أو الذراع، والمعروفة طبيا بالتجلط الوريدي العميق، deep - vein thrombosis يمكنها أن تسبب الألم، والتورم، والاحمرار في الطرف المتضرر. ولكن الخطر الحقيقي يحدث عند تشرذم الجلطة وانطلاقها إلى الرئتين، ما يسبب الانسداد الرئوي.
روداو
