• Friday, 13 February 2026
logo

قصة ترنيمة تجوب العالم منذ 200 سنة بأكثر من 300 لغة

قصة ترنيمة تجوب العالم منذ 200 سنة بأكثر من 300 لغة
إنها ترنيمة غدت ظاهرة ثقافية لا يخلو منها موسم لعيد الميلاد في أرجاء العالم باختلاف ثقافاته.

عشية كل عيد ميلاد يتقاطر المئات من بلدان مختلفة نحو الكنيسة الصغيرة ثُمانية الأضلاع ببلدة أوبرندورف النمساوية منشدين ترنيمة باتت بين أحب ترانيم الميلاد في العالم؛ وهي ترنيمة "ليلة صامتة".

وبينما تغمر الأضواء البيضاء اللامعة أحد ليالي ديسمبر/كانون الأول، يقف رجلان يعزف أحدهما الغيتار أمام الكنيسة بينما ينشد الآخر بالألمانية تلك الترنيمة المقدسة، تماما كما كان الحال أول مرة عشية الميلاد عام 1818. ثم تنشد جوقة من المرتلين الترتيلة بلغات عدة في برد الشتاء القارس.

ويكتسب موسم الميلاد هذا العام أهمية خاصة بمرور قرنين على البداية المتواضعة لتلك الترنيمة في بلدة أوبرندورف.وبامتداد موسم الأعياد، تحتفل البلدة وبلدات أخرى بمقاطعة سالزبورغ بمرور 200 عام على ترنيمة "ليلة صامتة". ويشمل الاحتفال عروضا بمتاحف صغيرة تؤرخ لبدايات الترنيمة ولحياة الرجلين اللذين ألفاها، وهما القس يوزف مور والمدرس وعازف الأرغن فرانس زافير غروبر.ومؤخرا تم تمهيد طريق لمسافة 1,2 كيلومتر عبر بلدة هينترزي، الواقعة جنوب شرقي سالزبورغ، يقتفي أثر مور بعدما غادر من أوبرندورف. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، رفع مسرح فلزنرايتشوله بسالزبورغ الستار عن غنائية بعنوان "ليلتي الصامتة" احتفاء بمرور قرنين على الترنيمة. وتشمل المسرحية، التي تختتم بحلول الميلاد، الترنيمة الشهيرة مشيرة إلى بدايتها.

وخلال القرنين الماضيين، أصبحت "ليلة صامتة" ظاهرة ثقافية لا يخلو منها عيد الميلاد بمختلف أرجاء العالم، إذ ترجمت لأكثر من 300 لسان ولغة بينها اللاتينية؛ وفي عام 2011 ضمتها قائمة اليونسكو للتراث المعنوي؛ وقد أداها ما لا يحصى من مغنيين على مر السنين بدءا من بينغ كروزبي وحتى ماريا كاري.





بي بي سي
Top