الفنان الكوردي شيدا: لدي مشروع تسجيل أغنية لدعم استفتاء استقلال كوردستان
كما أوضح علاقته مع الشاعر الكوردي الراحل، فرهاد عجمو والأعمال الفنية المشتركة بينهما، وفيما يلي نص المقابلة التي أجرتها شبكة رووداو الإعلامية، مع الفنان الكوردي، شيدا:
رووداو: ما هي الأسباب التي تقف وراء عدم إصدارك أي ألبوم فني بعد الأزمة السورية، وما هي آخر مشاريعك الغنائية؟
شيدا: في عام 2013 قمت بتحضير ألبوم غنائي جديد يضم سبع أغاني وكان من ضمنها أغنيه نعم أخي (اري برا) التي قمتُ بتصويره ككليب وهذه الأغاني موجودة لدى الشركة المنتجة لكن لا أعلم متى سوف يتم نشرها.
وهناك أغنية أخرى تم تصويرها بالتعاون مع قناة (فين)، إلا أنه بسبب الأوضاع التي كانت تمر بها كوردستان سوريا وإقليم كوردستان ودخول داعش توقفت أعمالنا الفنية ونحن ننتظر أن تتحسن الأوضاع لكي نعود إلى عملنا الفني.
كما لدي مشروع يتضمن عدة أغاني مثل أغنتي (كوباني وكولا كوردستان)، وأغنية عن الإنسانية باسم (مروفاتي) وأغنية تحت عنوان الأخوة (براتي)، بالإضافة إلى موال.
وأريد أن أوضح بأن هناك أغاني جديدة لدي جاهزة لكن بسبب أوضاعي المادية الصعبة لستُ قادراً على تصويرها ونشرها.
رووداو: ما هو السبب الذي دفع شيدا بمغادرة كوردستان سوريا والتوجه إلى إزمير في تركيا؟
شيدا: في عام 2011 أقمت حفلات عيد نوروز في روسيا وبعدها حفلة في قطر ثم عدت إلى مدينة عامودا ولم أغادرها لمدة ست سنوات، وسبب مغادرتي كان قد توقف عملي الفني بشكل نهائي لأن معظم العازفين هاجروا، كذلك أصحاب الاستوديوهات والتسجيلات الصوتية.
عندما كنتُ في كوردستان لم نكن باستطاعتنا أن ننظم الحفلات خوفاً من التفجيرات وعندما كنتُ أود أن أسجل أغنية كان لابد من تسجيلها في بيتي.
هذا بالإضافة إلى وجود صعوبات الحياة في كوردستان سوريا، لذلك غادرتُ من أجل تأمين مستقبل لأولادي، لكن أعد الجميع سأعود إلى وطني حيث أرض أبي وأجدادي.
رووداو: هل نظمت حفلات فنية في تركيا منذ وصولك إليها؟
شيدا: لم أدخل في العمل الفني هنا في تركيا ولم انظم أي حفلة على الرغم العروض الكثيرة لكن رفضت ولأسبابي الخاصة.
رووداو: إقليم كوردستان قرر إجراء استفتاء للاستقلال في الخامس والعشرين من أيلول المقبل، ماذا يقول شيدا الذي غنى لكوردستان كثيراً؟
شيدا: هناك مواضيع عند الشعب الكوردي لا تتغير وعندما نقول إنها مطلبنا أو هو هدفنا فهو قليل هذه الخطوة في قلوب جميع الكورد.
وهي هدف لأبائنا وأجدادنا، حيث قدم الشعب الكوردي الألاف من الشهداء كي نصل إلى مثل هذا اليوم وأملنا وحلمنا أن نرى اسم كوردستان على خارطة العالم.
رووداو: هل لديك مشروع فني لدعم الاستفتاء أو أغنية عن الاستقلال؟
شيدا: لدي صديق شاعر من كوردستان سوريا يدعى خالد عمر كتب قصيدة عن يوم الاستفتاء قمت بتلحينها على شكل موال كوردي من أجل يوم الاستفتاء.
رووداو: هل اشتقت مدينة عامودا وإلى الأرض الزراعي الذي كنت تزرع فيه؟
شيدا: الإنسان هو عبارة عن مجموعة من الذكريات، وهذه الذكريات تأتي من طفولتنا ومدينتنا والأشخاص الذين نحبهم، عامودا من الامكان التي نعشقها ولا يوجد إنسان لا يشتاق لمدينته لأن هذه المدينة هو هذا الشخص والشخص هو مدينته.
مدينة عامودا التي كبرت فيها وقضيت فيها طفولتي وشبابي وأجمل أيام حياتي، اتمنى أن أعود إليها ثانية قريباً.
رووداو: كانت تجمعك مع الشاعر الراحل فرهاد عجمو علاقة إنسانيه وعمل قوي جداً، وكانت نسبة كبيرة من أغانيك من كلماته،كيف تلقيت نبأ وفاته وخاصة انك لم تستطيع حضور تشييع جنازته في قامشلو / القامشلي؟
شيدا: من أصعب المواقف التي تعرضت لها في الغربة وأنا بعيد عن كوردستان سوريا وعن مدينتي هو وفاة والدتي ولم استطع توديعها ووفاة صديقي الشاعر فرهاد عجمو.
فرهاد كان بالنسبة لي بمثابة الأخ، كان الرابط الذي بيني وبينه اقوى من رابط العمل الفني كلما كانت تضيق بي الدنيا كنت اتوجه إليه وكنا نتحث طويلاً وأغلب حديثنا كانت عن القصيدة الكوردية ومستقبل القصيدة والأغنية الكوردية، وبعد مرضه كان تواصلنا بشكل أكثر.
الراحل كنتُ أعتبره أخي الأكبر، ولا استطيع أن أوفي هذا الصديق حقه وعندما تريد معرفة شخص شاهد عمله وماذا قدم.
المرحوم فرهاد عندما كان يقدم لي قصيدة كنا نقوم بمناقشة تلك القصيدة كنا نقوم بإضافة أو حزف بعض الكلمات وذلك من أجل مصلحة العمل الفني المشترك والكثير من أعمالة الأديبة غير منشورة حتى الآن.
وكان يقوم بالعمل على القصيدة الكوردية من أجل تطويرها وكان لديه مشاريع أدبية حيث كان يشرح تجارب الدول الأخرى في مجال الأدب والمراحل التي مروا بها وكيف قاموا بتطوير الأدب والقصيدة لديهم ولديه كتابات عن هذا الموضوع ومشاريع جديدة للقصيدة الكوردية لم تطبع بعد.
شخصية الشاعر فرهاد عجمو كانت محبوبة في جميع مدن كوردستان سوريا، حيث كان همه كيف يمكنه خدمة القصيدة الكوردية كان يصف المدن الكوردية باجمل الكلمات وكان دائما يقول لي بعد مرضه لو كنت استطيع العيش فقط أربع سنوات أخرى حتى انهي المشاريع الشعريه التي بين يدي.
رووداو: أغنية وردة كوردستان (كولا كوردستان) كانت آخر أغنية جمعتك مع الراحل فرهاد عجمو، ماذا تقول عن ذكريات هذه الأغنية، وكيف قمت باعدادها؟
شيدا: طلبت من المرحوم الشاعر فرهاد عجمو كتابة كلمات عن أجزاء كوردستان الأربعة ويصف هذه الاجزاء ولب طلبي وكتب قصيدة (كولا كوردستان)، وكانت تلك آخر قصيدة له وقمت بتلحينها ونشرها وكان هدفنا أن نوصل ألم وفرح وأحلام أجزاء كوردستان الأربعة (كولا كوردستان) التي تتغنى بـ (هولير ومهاباد وقامشلو وآمد).
يشار إلى أن الفنان شيدا هو من مواليد 1971 وتخرج من معهد الموسيقى في عام 1993، ومتزوج ولديه ثلاثة أطفال.
وأصدر ثلاثة ألبومات فنية مع فرقة أوركيش التي انشئها مع أخيه صفقان ودجوار ناسو، وبعدها أصدر ثلاثة البومات لوحده وهي (خوزي أسمر، وكجا كوردا) والثالث موجود لدى قناة (فين) ولم يصدر بعد.
