مساعٍ اممية لإدراج قلعة أربيل ضمن التراث الإنساني العام المقبل
جاء ذلك خلال لقاء مديرة مكتب المنظمة لويس هانكس هاوزن مع محافظ أربيل نوزاد هادي، بحضور مندوب اليونسكو في أربيل سامي قوجه، ودارا يعقوبي رئيس المفوضية العليا لإنعاش وإنماء قلعة أربيل لبحث سبل "دعم العلاقات المشتركة وبرنامج المفوضية بهذا الصدد وتنفيذ التخطيط الأساس للقلعة وأطرافها"، بحسب البيان.
وأشارت هاوزن إلى أهمية "المحافظة لإحياء قلعة أربيل تأريخاً وتراثاً وثقافة والالتزام بتعليمات المنظمة الدولية وبرامج تزيين وترتيب أطرافها والأسواق المجاورة بما يضفى عليها سمة حضارية ويعرض الجانب الأهم من حماية الثقافة والآثار".
يذكر أن قلعة أربيل تقع في وسط مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، ويعود تاريخها إلى عصر الاشوريين وإلى حوالي الألف الأول قبل الميلاد، وقد بنيت أساساً لأغراض دفاعية حيث كانت تعد حصناً منيعاً لمدينة أربيل في تلك الحقبة الزمنية.
ويبلغ ارتفاع القلعة 415 م عن مستوى سطح البحر، وحوالي 26م عن مستوى سطح المدينة، اما مساحتها فتبلغ 102.190 متر مربع، ولقد تسبب دهليز قلعة أربيل في إجهاض حصار هولاكو المغولي لها حيث تزود منه أهلها بالمياه أثناء الحصار وعن طريقه كانوا يخرجون منها ليعودوا بالمؤن إليها ذلك اللغز الذي عجز هولاكو عن فهمه مما أدى إلى فك حصاره عنها والانسحاب منها.
وسميت المدينة بأربيل لأن القلعة كانت اسمها اربأيلو والمنطقة التي فيها القلعة كان اسمها قبل إنشاء القلعة عليها (اراستيوم) حيث كان هذا أحد الأسماء الآشورية القديمة، وكلمة أربيل مأخوذه من (اربأيلو) يعني الآلهة الأربعة في اللغة الآشورية، وسميت بالقلعة لأنها كانت عالية وأشبه بالدرع في الحرب، وعدا عن كونها معلماً أثرياً ومعمارياً قديماً فإنها أيضاً تحوي العديد من المباني والآثار الأخرى التي تحكي قصصاً عن مراحل مختلفة وشخوص مشهوراً عبر تاريخ المدينة فلا زالت عالقة في أذهان أهالي المدينة المعمرين، وقد أصبحت قلعة أربيل جزءاً من التراث العالمي بقرار من منظمة اليونسكو التابعة للأمم المتحدة وهي تشهد حالياً أعمال ترميم واسعة.
وكان وزراء السياحة العرب، أعلنوا في الـ17 من تشرين الأول أكتوبر 2012، في ختام الدورة الخامسة عشر للمجلس الوزاري العربي للسياحة، الذي عقد في العاصمة المصرية القاهرة، عن اختيار مدينة أربيل العراقية عاصمة للسياحة العربية لعام 2014 المقبل.
