حول كوردستانية نينوى
لا تنظر للعنوان ! المهم هو المضمون والأهم من ذلك أن ينعم سكان المدينة بحياة كريمة .
لكي نعطي المقال حقه ولكي نجعل من الموضوع أكثر منطقية علينا الإعتماد على الوقائع التي سجلها التاريخ.
ولاية الموصل سميت بولاية بعد إحتلال العراق من قبل العثمانيين وفي حقبتين من الزمن ( 1515 م ، 1534 م ).
ولاية الموصل أصبحت تابعة لديار بكر وأحياناً لولاية شهرزور وايضاً لولاية بغداد، ولكننا هنا نود تسليط الضوء على إرتباط ولاية الموصل بكوردستان، فالموصل ليست غريبة عن كوردستان لأنها عاشت حكم التبعية الإدارية لولاية ديار بكر في فترة الاحتلال العثماني المعروفة بكورديتها ولم تنكر الوثائق العثمانية ذلك، أما شهرزور تم تغيير إسمها الى لورستان عام (1551م) وتشكلت ادارة جديدة لتشمل مناطق عدة وهي تشمل ألوية : الموصل ، اربيل ، كركوك ، حريار، سندى سليماني ومناطق كثيرة كوردستانية، وكما هو معروف تاريخياً بأن لورستان هي نفسها مناطق كوردستان الحالية، وبعد إنهيار الإمبراطورية العثمانية أصبح مركز مدينة الموصل، كركوك ، السليمانية ، اربيل تابعة لولاية الموصل، ولولا السياسات المجحفة بحق الكورد من قبل الجميع وخاصة بريطانيا لأصبحت كوردستان دولة ومن ضمنها الموصل لان ولاية الموصل كانت الأكثرية فيها كوردية حسب المصادر.
وقد حكم الكورد ولاية الموصل عدة مرات في عهد حسين بك الداسني امير الايزيديين سنة 1524م.
وايضاً ايزيدي ميرزا الداسني بعد دعم الايزيدية للعثمانيين ضد الصفويين، فقد تم منح الامير ميرزا بك الداسني (ايزيدي ميرزا ) اياكة الموصل بدرجة باشا في صدارة مراد باشا الرابع واتت ولايته بين سنتي (1649-1650).
واليوم ايضاً يدير مجلس المحافظة شخصية كوردية هو ايضاً من نفس الديانة.
ولنرجع للتاريخ الحديث وبعد سقوط الإمبراطورية العثمانية بعد الحرب العالمية الأولى رجعت الموصل لواءً عراقية وحينها لم تكن هناك لواء دهوك حيث أنها أي دهوك وعمادية وعقرة و زاخو وجميع مناطق بهدينان أصبحت تابعة للواء (محافظة) الموصل أي منطقة إدارية واحدة، وبقت دهوك تابعة لها لغاية 1969/5/27 حيث أصبحت محافظة.
وأكثر محافظة لها إرتباطات إجتماعية وإقتصادية وقبلية (عشائرية) ومسؤوليات وعلاقات مشتركة مع إقليم كوردستان ومكوناتها هي محافظة نينوى، وأكبر أقضيتها ونواحيها الحالية ( سنجار،شيخان، حمدانية ، القوش، تلعفر ، الخ )تابعة للمادة ١٤٠ أي تابعة لإقليم كوردستان ضمن المادة أعلاه، ناهيك عن الجانب الأيسر منها وهو أيضا ضمن خريطة كوردستان القديمة ويسكنه أكثر من خمسين بالمئة أو أكثر من الكورد.
لذا أرى لو تحرك الشارع الموصلي بهذا الطلب وأن تصبح كوردستانية بطابع عربي مصلاوي مكوناتي ستحل الكثير من المشاكل، وترجع نينوى الى زهوها وجمالها وإحترامها وهيبتها كما كان، و مازال أهلها الخيرين منهم أصحاب الطيبة وحب الحياة، وبهذا ستحل الكثير من مشاكل المنطقة ونتخلص من تداعيات المادة140 وإهمال المناطق التابعة لهذه المادة بسبب الصراعات السياسية بين بغداد واربيل، وسيكون الجميع مستفيداً من هذه الخطوة وبالأخص مكونات سهل نينوى لأن جميع مناطق المكونات تابعة لإدارة هذه المحافظة ومهملة في نفس الوقت بسبب ما ذكر، وتصبح كوردستان أغنى واجمل بمكوناتها.
و أخيراً لا أقصد من هذا السرد والمطلب لجعل نينوى كوردية بل كوردستانية.
PDK
