• Wednesday, 04 February 2026
logo

نيوزلندا ستبقى حاضرة في ضمير الشعوب الحية

نيوزلندا ستبقى حاضرة في ضمير الشعوب الحية
يتبادر إلى الذهن مباشرة بعد قراءة العنوان انه يلمع صورة الشعوب الغربية والحوادث الارهابية التي تستهدفها وبغض النظر عن توصيفنا لها ان كانت إرهابية ام إجرامية بدوافع عنصرية او غيرها وبعيدا عن الاخفاقات الأمنية المصاحبة.

فالحقيقة الراسخة ان تلك الشعوب لديها طريقة بإدارة الأزمات وخاصة الجمبة الإعلامية منها حيث كانت العمليات الإعلامية والخطوات وطريقة وتوقيت البث كأنها مرسومة قبل سنيين فنشاهد رئيس الوزراء النيوزلندي ترتدي الحجاب وتواسي ذوي الضحايا ورئيس الشرطة المسلمة تلقي خطابا مفعما بالمشاعر يتخلله بضع كلمات عربية ثم إن جميع الزعماء الغربيين بادروا إلى اعلان شجبهم واستنكارهم للحادثة وتستمر القنوات الغربية بالتغطية الإعلامية وباستوديوهات مباشرة تحليلية والاخبار تنقل عن يهودي يرفع لافته كتب عليها انت تصلي وانا أقف هنا أحميك ومثله المسيحي يكرر الفعل في مكان آخر وفي نفس الوقت تنقل اخبار إحراق طالبان لكنيسة كنوع من الرد على استهداف المسلمين ، ثم بعد ذلك نقارن هذا كله بالذي فعله الشرقيون عدا التشكيك بدوافع كانت تدور في فلك نظرية المؤامرة والتي تذهب اغلبها إلى اننا سنرى قريبا تداعيات لهذه الحادثة على مستوى التحريض الطائفي الذي فقد بريقه الاعلامي.

لم نكلف أنفسنا ان نحاول أن نأخذ العبرة من هذه الحادثة ومن سابقاتها فعلى المستوى الإنساني، لا تزال فلسطين واليمن حاضرتان في ضمير الأحرار والعراق وسوريا ضمن مدى الأمس القريب، والغريب ان البعض من الكتاب اخذ يتشفى بالجرم ويتهم المساجد بتبعيتها لأجندة الارهاب وتمويله واسناده ودعمه بالمتطوعين المتطرفين، والو اخذنا بصحة ذلك فلا يصح ان نتفاعل بصورة مكشوفة سلبية تثير الاشمئزاز في النفوس.

لقد تم توجيه الإعلام الغربي على خلفية أحداث فرنسا فبالرغم من المصاعب التي يواجهها النظام هناك مع المحتجين من ذوي السترات الصفراء وغيرهم والمستمرة لغاية اليوم نراه قد سوق لنفسه جيدا بل ونظم مسيرة لكبار قادة الدول في شوارع فرنسا تضامننا مع الضحايا ومواساة لهم في الظاهر وكسب تعاطف الأمم وخدمة المصالح العامة لفرنسا في الباطن.

متى نرسم خارطة طريق لإنقاذ الإعلام، يخط لنا طريق التعامل مع الأزمات بحرفية ويضع مظلوميتنا على طاولة النقاش العالمي وفي صدارة نشرات الاخبار ويخلق صدى يؤثر في الأحداث التالية له، متى نكون الصوت بدل أن نكون الصدى ؟.

أدعوكم وادعو نفسي ان نقرأ الحدث بتجرد ولا ننسى ان الوقت هو سلاحنا الوحيد في مقابل استمكان مطبق للغرب على كل مفاصل الحياة لقد وصل الإسلام إلى اقصى الأرض والتقارير التي تشير إلى انتشار الإسلام في أوربا والعالم الغربي خلال النصف قرن القادم تثير الفزع ضمن الاوساط القيادية هناك وما هذه الحادثة وأخواتها الا تجارب بحثية تنفذها المختبرات الاممية في إحدى الجزر النائية ربما تؤسس لمد جديد من التوتر الدولي المعادي والموجه نحو أهداف انا اكيد انها لن تمنع التوقعات لكنها ستؤخرها قليلا فالنظم العلمانية ستعمل بصورة عكسية وستحمي المواطنين هناك ولن ينجحوا في ابعاد المسلمين عن اراضيهم فالتوازن قادم والارجحية ستليه ان شاء الله.






روداو
Top