• Wednesday, 04 February 2026
logo

آذار والكورد أمام القضاء

آذار والكورد أمام القضاء
سيوان خليل


تاه العقل في التمييز بين معرفة الحقيقة، هل آذار زهرة الربيع ضحيةٌ للشعب الكوردي، أم أن الكورد ضحيةُ هذا الشهر طالما أن الحياة مرتبطة بالقدر.

نَحمل شموع الوفاء في يوم آذار الأول حزناً وألماً لوفاة البارزاني الخالد، يأتي القدر لنجتمع مجدداً على قبور شهداء انتفاضة 12 آذار في قامشلو، ونعود لنحمل شموع الحزن على مأساة وشهداء حلبجة، حتى يأتي عيد نوروز فنخرج متألمين في أعماقنا على ما جرى لنا عبر التاريخ.

لم تترك لأفراحنا مكاناً يليق بها، ما بالكَ يا آذار لا تريد الإنصاف بحق شعب عريق لا يعرف سوى عزف الألحان والغناء والابتسامة، لتتفتح زهوركَ البيضاء والصفراء، رَفع كاوا الحداد شعلة الحرية بقتلهِ للملك الظالم، لكنها لم تكن شعلة بداية ربيع جديد وإنهاء المأساة، فما زال الشر والجبروت بداخل الكثيرين من أعداء الكورد.

خَرج من بين الكورد ألف كاوا عبر التاريخ ومع ذلك لم ينتهِ الظلم، تكمن المشكلة في الطبيعة البشرية فقط، لا بد أن يفهم الأعداء أن الحياة تستحق أن نعيشها معاً بسلام وشراكة حقيقية، لكل إنسان حق في الحفاظ على كيانه وشخصيته وقوميته، فالمبادئ كرامةٌ، ومن يتخلى عنها لا قيمة لحياته.

آذار، إن الكورد ضحية لك، ربما القدر أو هم أنفسهم كانوا السبب، آن الأوان أن يتغير لونك إلى الأخضر لتبدأ الربيع وترفرف برايتهم في السماء، ولتعلن بداية السلام، وهو الإنصاف، إن الأمهات الثكالى قد ذرفن دموعاً بحجم البحار، ما زال أطفالنا يتامى بعد أن بذل آباؤهم دماءهم في سبيل قضيتهم، وأنت ما زلت تلون التاريخ بالأحمر، عُد إلى الصفاء والربيع، وإلا فإن الكورد قد أقسموا على أن يرفعوا القضية إلى محكمة الله.







rudaw
Top