• Wednesday, 04 February 2026
logo

نعم للحرية لا لنشر الفوضى

نعم للحرية لا لنشر الفوضى
سربست بامرني*

مع إصرار الغالبية الساحقة للأحزاب الوطنية الكوردستانية على اجراء الاستفتاء الشعبي العام وبداية الخطوات العملية للحوار مع الأطراف صاحبة العلاقة والعواصم الإقليمية والدولية والاخبار الإيجابية حول تحديث وتجديد الاتفاق الاستراتيجي بين الحزب الديموقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني، تتصاعد وتيرة الحماس الشعبي لاستقبال يوم الاستفتاء حيث سيمارس المواطن الكوردستاني حقه المشروع في تقرير مصيره بنفسه رغم كل المعوقات والشروط التعجيزية والهجوم اللاأخلاقي الذي يشنه أعداء الحرية والديموقراطية الذين يستغلون أجواء الحرية السائدة في كوردستان وثقافة احترام الاخر المختلف لتمرير مخططاتهم المشبوهة والمكرسة لخدمة الاحتلال الأجنبي والاستعمار الاستيطاني.

الحرية دون احترام القانون والضوابط الاجتماعية والثقافية والاخلاقية ودون وعي متقدم بحقوق المواطنة والقيم الإنسانية ومبدأ ان حرية الفرد تنتهي عندما تبدأ حرية الاخرين تعني في التحليل الأخير العودة الى شريعة الغاب وستؤدي عاجلا ام اجلا الى تهديد النظام العام والامن والاستقرار ونشر الفوضى ويدخل المجتمع في دوامة من الازمات والصراعات.

نعم هناك فرق واضح بين القوى الوطنية التي تختلف في الرأي حول العديد من القضايا ومن بينها المتعلقة بالاستفتاء الشعبي العام وبين المرتزقة والخونة الذين يحاولون دون أي رادع وطني او أخلاقي الحيلولة دون ممارسة شعب كوردستان لحقوقه الانسانية تحت يافطة حرية الرأي والفكر ويستغلون وسائل الاعلام المختلفة المدعومة من أعداء شعب كوردستان ماليا ولوجستيا لتشويه فكرة الحرية والاستقلال والترويج ان الاستفتاء بحد ذاته كارثة كبيرة وضد مصالح شعب كوردستان.

ما تقوم به هذه الجهات هي الخيانة بعينها، خيانة للمجتمع وحريته ومصالحه الأساسية، وليس هناك أي مجتمع يقبل بها ومن غير المعقول ان تترك الجهات التي تمثل العدالة والمسؤولة عن حماية المجتمع الكوردستاني لمثل هؤلاء العابثين بالمصالح الوطنية العليا الاستمرار في نشر سمومهم وممارسة الإرهاب الفكري وتهديد الامن والاستقرار والسلم الاجتماعي.

الحرية لا تعني الفوضى وعلى من يعادي شعب كوردستان وحريته وحقوقه المشروعة ان يعرف أخيرا ان لصبر الشارع الكوردستاني حدود وليست هناك أي قوة تثنيه عن عزمه، فقد قرر كما صرح الرئيس بارزاني المضي قدما في طريقه نحو الحرية والاستقلال وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

sbamarni14@outlook.com
Top