• Friday, 06 February 2026
logo

سياسة فصل الكورد الأيزديين عن اصولهم

سياسة فصل الكورد الأيزديين عن اصولهم
کريم قادر
يقول الكورد " الطائر الذي يخرج عن سربه، إما تأكله الذئاب او يجرفه السيل" وهذا ينطبق تماماً على اولئك الكورد الأيزديين الذين تنكروا لكورديتهم.
ان جزءاً من افراد الحشد الشعبي المحليين في منطقة شنگال الذي يجري الحديث عن وجودهم، هم من عشيرتي الـ( متيوت والجحيش) والكورد الأيزديين الذين يعتبرون انفسهم عرباً.
لقد كان لهاتين العشيرتين اليد الطولى في إبادة الكورد الأيزديين وسبي نسائهم ونهب اموالهم وممتلكاتهم، ومع ان الأيزديين يعرفون هذه الحقيقة، لكن قسماً منهم ينتمون الى التنظيم ذاته الذي يسمى بالحشد الشعبي مع اولئك، وهذا مخطط ومؤامرة طائفية للحكومة العراقية وايران والـPKK لإستخدام المكون الأيزدي لمخططهم السياسي والعسكري. ان المتضرر الأول من هذه المعادلة اللامتوازنة هم الأيزديون انفسهم. ونوضح الأمر اكثر بذكر ( احمدي جاسو ) كنموذج، فهو احد وجهاء أيزديي قرية كوجو المعروفين والذي راح هو وجميع افراد عائلته ضحية خلال الهجوم على كوجو. كان لهذه الشخصية الدور الرئيسي في عدم تمكن الأيزديين من إنقاذ انفسهم من خطر المداهمة المخطط لها من داعش للمنطقة، حيث كان يقول" نحن لسنا كورداً، إنه مسعود بارزاني الذي يهجّرنا من المنطقة ويبعثر شملنا ومن ثم اجبارنا على ان نكون كورداً، انها مؤامرة، وإلاّ فإن لا خطر على الأيزديين، وإن هذه الحرب هي حرب بين داعش والكورد وليس حرباً بين الأيزديين وداعش والعرب، وان عشيرتي ( متيوت والجحيش) وشخصيات المنطقة تعهدوا لي بأنهم سيحموننا". ونتيجة تلك الدعايات ودق الطبول عاد بعض من الناجين رويداً رويداً خلال ثلاثة ايام الى قرية كوجو والمجمعات الأخرى، ليعتقلوا جميعاً للأسف ويبادوا بما فيهم احمدى جاسو نفسه.
قبل هجوم داعش على شنگال بعدد من الليالي، هربت تلك القوات التي تدعي انها اصحاب المنطقة، من الجانب الغربي للحدود المتاخمة مع سنوني وتركت مواضعها التي كانت تتمترس فيها.
لكن الرئيس بارزاني خلال لقائه مع الإخوة الأيزديين تعهد لهم بتحرير شنگال ونفذ وعده خلال مئة يوم، عدا ذلك فلو كانت شنگال قبل ذلك جزيرة شبه معزولة فالآن وبفضل دماء خمسمئة من الپێشمه‌رگة شنگال محررة وهناك ثلاثة طرق تؤدي الى قمة جبل شنگال. كما تم تحرير النساء والفتيات الأيزديات من قبل المؤسسات الرسمية لحكومة إقليم كوردستان، والمساعي مستمرة، في المقابل لم يقدم المزايدون اي خدمة لهم سوى انهم زادوا على كاهلهم اثقالاً.
إذن من يتنكر لهويته القومية والوطنية لايمكنه الدفاع عن نفسه، وما قطع لـ( احمدى جاسو) من وعود لدليل حي على ذلك، ولا يمكن للأيزديين بعد قبر المؤامرة والمخطط بدماء پێشمه‌رگة كوردستان، ان يصدقوا بسهولة اكاذيب تلك القوات التي تنوي فصل الأيزديين عن اصولهم وجذورهم لإستخدامهم بهدف تنفيذ مخططهم السياسي والعسكري.
Top