حركة التغيير في كوردستان ... والخيانة العظمى ....انس محمود
اضافة الى تواجد كوادرها المعلن في المظاهرات والكثير من الأدلة الاخرى المثبتة عليها فإن هناك الكثير من المؤشرات التي تدل على تورط حركة التغيير فيما يحصل الآن في اقليم كوردستان، ونستطيع ان نلخصها في النقاط التالية :ـ
- ان توقيت انطلاق هذه المظاهرات جاء بعد يوم فقط من فشل اجتماعات الاحزاب الخمسة حول ازمة رئاسة الاقليم، الامر الذي يثير الكثير من علامات الاستفهام كونها محاولة من الحركة لاستغلال ضغط الشارع في الحصول على تنازلات من الحزب الديمقراطي الكوردستاني حول هذه المسالة لصالحه .
- ان الامر الطبيعي في هكذا ظروف ان يصار الى الدعوة لجلسة برلمانية عاجلة لمناقشة التطورات، بيد ان رئيس البرلمان (وهو عضو في حركة التغيير) اقر بعدم تقديم موعد الجسلة وابقائها في موعدها، ما يبدو انه افساح المجال لاستمرار التظاهرات دون حلول بغية احراج الحكومة وكسب نقاط على حسابها. ويجب الاشارة هنا الى ان رئيس البرلمان هذا واثناء اجتماعات الاحزاب الخمسة في ازمة رئاسة الاقليم اصرّ على عقد جلسة البرلمان رغم اتفاق هذه الاحزاب على عدم عقدها، مما يوضح ازدواجية التعامل مع الازمات بما يخدم مصلحة التغيير .
- ان اقتصار المتظاهرين على احراق مقرات الحزب الديمقراطي الكوردستاني دون غيرها يشير الى ان الامر مخطط له، وبعد اثارة هذه النقطة اعلاميا توجه بعض المتظاهرين للهجوم على مقرات احزاب اخرى في خطوة يمكن وصفها بانها لتشتيت الانتباه عن المحرض الحقيقي، وهو ما يثبت التهمة بشكل اكثر على الحركة .
- الهتاف باسماء احزاب كوردية اخرى من قبل بعض المتظاهرين يشير الى محاولات مفضوحة لإبعاد الشبهات عن المحرض الحقيقي والقاء التهمة على اطراف لا علاقة لها بما يحصل، مما يثير الشكوك اكثر حول دور التغيير فيما يحصل .
- التصريحات العلنية لاعضاء وكوادر الحركة في مشاركتهم التظاهرات وتأييدهم لها وهذا اعتراف واضح وصريح بتورطهم فيما يحصل، اضافة الى ان مقرات التغيير في كل المدن والبلدات لم تتعرض لأي هجوم من قبل المتظاهرين .
انها ليست المرة الاولى التي تتورط فيها حركة التغيير في اثارة الشارع واشعال فتيل الفوضى في كوردستان، فمحاولاتها قبل سنوات لإستيراد تجربة الثورات العربية هو خير دليل على ان الحركة متمرسة على هكذا عمليات تخريبية .. لذلك فإن حكومة اقليم كوردستان مطالبة اليوم بالوقوف امام مسئولياتها وتوجيه تهمة الخيانة العظمى لحركة التغير، والعمل مع الاحزاب الاخرى على حل هذا الحزب ومنع اعضائه مستقبلا من ممارسة اي عمل سياسي، بل وتحويل قادتها الى المحاكم العسكرية وذلك استنادا على الاسباب التالية : -
- مرور الاقليم في حالة حرب لاكثر من عام ضد تنظيم داعش الارهابي يجعل من أثارة الوضع الداخلي لكوردستان تعاونا ومساندة لداعش في حربها على الاقليم، وهي وبكل المقاييس تندرج تحت تهمة الخيانة العظمى للوطن .
- مباركة داعش العلنية للمظاهرات وتأييده لها يشير الى تناغم واضح ( ولا نقول تنسيق) بين حركة التغيير وبين توجهات داعش ضد كوردستان .
- الهتاف المتعمد باسم عبدالله اوجلان اثناء حرق مقرات الحزب الديمقراطي الكورستاني هي محاولة لإثارة المشاكل بين الاجزاء الاربعة من كوردستان وتآمرا على الامن القومي الكوردي الذي طالما حرصت الاحزاب الكوردستانية عليه .
