كوردستان تزدهر... حافظوا عليها.....سلروخان السينو
وقدرة القتال لدى الكورد (أصدقاء الجبال) عالية رغم ظروفهم الصعبة والعالم يشهد على ذلك ويقر بتلك الروح القتالية العالية والمرتبطة باسم البيشمرگة، تلك القوة التي تأسست في مطلع القرن العشرين وترسخت بعد إعلان "جمهورية (كوردستان) في مهاباد "كوردستان إيران" بقيادة الشهيد الراحل القاضي محمد. من يواجهون الموت اليوم ضد اخطر تنظيم إرهابي في العالم (تنظيم داعش) هم خلف اؤلئك البيشمرگة، والذين أصبحوا ببطولاتهم عنواناً للصحافة العالمية والعربية، وباتوا يستشهدون ببطولاتهم وعلى رأسهم أمريكا وفرنسا وألمانيا وغيرهم، ويعود الفضل الاكبر والاهم للقيادة الحكيمة لرئيس كوردستان وبيشمركتها الأول الرئيس مسعود بارزاني.
إن مجرد الشُكر المقدم من الدول الاوربية والغربية لقوات البيشمرگة التي تدافع نيابة عن العالم وعن الإنسانية بكسر هذا التنظيم الإرهابي يعني الكثير، لاسيما وان الدعم الأوروبي لم ينقطع عنهم، إن كان على مستوى التسليح، او على المستوى الإعلامي (السلطة الرابعة)، والاحداث اثبتت انها السلطة الاولى دون منافسٍ. اليوم من وراء انتصارات البيشمرگة وحكمة الرئيس بارزاني. هولير أصبحت عاصمة التحالف الدولي، ورُبما تُرسم فيها خارطة الشرق الأوسط الجديد وسيكون للكورد نصيبٌ في ذلك، وسيعودون الى أرضهم. رسالة الرئيس بارزاني تؤكد ذلك، خاصة عند تناوله لإتفاقية سايكس بيكو التي قسمت كوردستان عام (1916). بأنها انتهت وسنرسم حدودنا بالدّم.
لم يعد احدٌ يشك بالانتصارات الكوردية على الأرض، حيث أثبتوا ذلك على مر التاريخ وإلى يومنا الحالي، وبالتأكيد الوعي السياسي الكوردي ومستلزمات الانتصار والدعم الدولي لم تعد كما السابق، وخاصة وضع الإقليم شبه المُستقل في ظل قيادة حكيمة تدير الإقليم وتحافظ على مكتسبات الشعب الكوردي، بمعنى أوضح خيانة الكورد كما حدثت في اتفاقية الجزائر وانهيار جمهورية كوردستان مهاباد وغيرها لن تتكرر بمفردات واهداف القرن المنصرم، والبيشمرگة (الجيش الكوردي) لا بُد من أن يخرج من تحت غطائه الحزبي، وان تعود القرارات لوزارة البيشمرگة، هذا بالإضافة الى انتصاراته على الأرض، وبوجود قيادة تدرك معنى الحرب والسياسة والتي لا شك بوجودها الآن والمتمثلة بقيادة الرئيس مسعود بارزاني، وبوجود حلفاء أقوياء في العالم الغربي وأوروبا وفي المنطقة أيضاً ستكون كوردستان بخير، و سينعكس ذلك على مجمل الكوردستانيين في الاجزاء الاخرى.
إن التحالف الذي يساند البيشمرگة جواً في حربهم الأقوى ضد داعش وخاصة الأمريكان الحليف الاستراتيجي، قالوها مراراً وتكراراً في هذه الظروف العصيبة التي تمر به كوردستان. الأجدر بالأحزاب الكوردستانية العودة إلى الحلول التوافقية احتراماً لدماء شهداء هلبجة والانفال والهجرة المليونية ودموع أمهات شهداء البيشمرگة الذين يحمون مستقبل كوردستان، ووضع كافة المشاكل جانباً والإلتفاف حول انتصارات قوة البيشمرگة العظيمة.
