• Wednesday, 04 February 2026
logo

مستقبل رئاسة إقليم كوردستان والانتخابات المبكرة.........د. عبدالإله بن سعود السعدون

مستقبل رئاسة إقليم كوردستان والانتخابات المبكرة.........د. عبدالإله بن سعود السعدون
لكل شعوب العالم طموحات عديدة من أجل نيل حقوقهم المسلوبة وتشكيل كيان سياسي للمحافظة عليها من السلب مرة أخرى وكل هذا يتطلب ظهور رمز وطني شجاع وأمين على قضية شعبه.

وكان رمز نضال الشعب الكوردي من أجل استعادة حريته وكرامة شعبه الزعيم مصطفى البرزاني الرمز الذي التف كل الشعب الكوردي حوله والذي بعثرته معاهدة سايكس بيكو بين أربعة دول متجاورة تمنع التواصل بين هذه الشعوب المنكوبة حتى أصبح الكوردي في بلاد فارس لا يتفاهم لغوياً مع شقيقه الكردي في دياربكر في تركيا الحديثة لكثرة اللهجات غير المستمدة من لغة واحدة.

واصل مسعود البرزاني طريق النضال مع شعبه الكردي لنيل الفيدرالية مع شقيقه الشعب العربي في العراق ما بعد الغزو الأنجلو أمريكي لبغداد واستطاع بخبرته الواسعة وحكمته السياسية من المشاركة في تأسيس المؤسسات الدستورية في الدولة الديمقراطية الفيدرالية في العراق إلا أن تناحر الكتل والأحزاب المذهبية أبعدت تواصل الشعب الكوردي بشقيقه العربي باتباع سياسة طائفية مفرقة لوحدة العراق، وأكل الفساد كل مؤسساته مما وسع الفتق بين الشعبين الشقيقين.

الرئيس مسعود البرزاني انتخب لرئاسة كوردستان بالتصويت المباشر عام 2009م من أبناء الشعب الكوردي بأغلبية ساحقة حيث صوت لصالحه أكثر من70% من أصوات الناخبين وللحقيقة فقد حقق الرئيس الشيخ مسعود كل طموحات شعبه من استقلالية القرار السياسي لكوردستان وتطبيق خطط اقتصادية تنموية يشاهد مظاهرها كل من زار كوردستان العراق وتهافت المستثمرون على المشاركة في تعمير مدن كوردستان من سفلتة لكل الطرق الداخلية والدولية وبناء مطار عصري يربط أربيل والسليمانية بالعالم الخارجي علاوة على علاقات متميزة مع الجوار العربي للعراق.

وكوردستان كانت وستبقى مصيف العراق ورمز سياحته الحديثة وترحيب الشعب الكردي بكل السواح من الدول العربية الشقيقة واكتملت في مواقعها السياحية الفنادق الممتازة والمطاعم الغنية بالوجبات العراقية والكوردية المختارة والمشهورة بطيب مذاقها علاوة على توفر الفواكه الطازجة المنتقاة من بساتين كردستان.

وفي الآونة الأخيرة طرح اقتراح التمديد لرئاسة الزعيم مسعود البرزاني حتى يكمل مسيرته الوطنية في خدمة شعبه ووطنه، حيث إن شخصيته تمثل دائماً الثقل المرجح لحل كل القضايا العراقية، ومع عدم توافق الأحزاب السياسية والتي بلغ تعدادها خمسة أحزاب {الحزب الديمقراطي، والحزب الاتحاد الوطني، وحزب التغيير(كوران)، وحزب الحركة الإسلامية والاتحاد الإسلامي} تعثر إنجاز انتخاب الرئيس لفترة جديدة ومع اختلاف أفكار ورؤى الأحزاب السياسية وممثليهم في البرلمان، تداخلت أيضاً القوى الإقليمية والدولية بمشاريع متعددة كل منها يخدم مصالحه ومنافعه الوطنية ومصلحة الشعب الكوردي قد تأتي متأخرة لسلم الأولويات الإقليمية والدولية والمسئولية المباشرة تقع على عاتق رجال السياسة الكردية ويشهد تاريخ العراق السياسي لوطنية وأخلاق الزعماء الكورد الذين تولوا الوزارة في العهد الملكي العراقي.

الحالة المرتبكة سياسياً والتي يمر بها العراق بأكمله وتأثيراتها المباشرة على إقليم كردستان مع تداعيات الوجود الإجرامي لعصابة داعش وتهديداتها للأمن القومي العراقي، ومعه إقليم كوردستان تفرض الحاجة الماسة والضرورة القومية للأشقاء الكورد من ترك المصالح والخلافات الحزبية الضيقة والاتجاه نحو وحدة القرار الكوردي ومكافأة القيادة الوطنية الممثلة بالرمز القومي الشيخ مسعود البرزاني بتثبيت رئاسته ليس لتشبثه بالكرسي فهو قائد الأمة الكوردية بلا منازع – بالمنصب أو بدونه - ولكن المصلحة الوطنية العليا تتطلب بقاءه ليقود دفة السفينة الكوردية لبر الأمان وذلك بإجراء انتخابات عامة رئاسي.

والشعب الكوردي كباقي شعوب الأرض لا ينسى تضحيات وجهاد زعاماته وسيعود البرزاني رئيساً لكوردستان العراق بصوت شعبي موحد معترفاً بزعامته للقضية الكوردية وتثبيتاً للسجل الوطني الذي سطر المكاسب السياسية والاقتصادية العديدة التي تحققت لهذا الشعب والتي حققها رمز كوردستان مسعود البرزاني.



* عضو هيئة الصحفيين السعوديين – عضو الهيئة التأسيسية للحوار التركي العربي
Top