الشعب و البرلمان الكوردستاني من يؤسس لمن..؟.....حسن كاكي
واعتقد ان الجدل الواسع والمتشعب الذي يدور في اروقة برلمان كوردستان وبقراءة للمواقف السابقة والأراء المختلفة وتحليل دقيق لما بين سطورها، أنها تتخطى مجرّد خلاف سياسي أو قانوني بين الأحزاب الكوردية، بسبب صلاحيات الرئيس وموضوع انتخابه، من البرلمان أو من الشعب، فإن مسألة الرئاسة في كوردستان ثمة من يرى أنه يحمل تفاصيل إضافية، لا يغيب عنها الدور الدولي والاقليمي في ظل مساعي لرسم سياسة الإقليم، ليكون نسخة مكررّة لما موجود في بغداد، ويصبح البرلمان برلمان حزبيا يتحكم فيه رؤساء الكتل.
وهذا يعني ان حل موضوع الرئاسة سوف ياتي من خارج قبة البرلمان، وهذا يعد ليس انقلاباً على الرئيس مسعود بارزاني والحزب الديمقراطي الكوردستاني فحسب، وانما انقلاباً على الشعب الذي انتخبهم، وخطورة هذا تتجلى في عدمية استرجاع الماضي زمناً وأحداثاً ووقائع ومجريات، وهنا نقول أن السياسة ليست اماني وتمنيات ومراهقة سياسية، وانما حقائق على الارض فالرئيس مسعود بارزاني وحكومة الاقليم خلال ولايته قد سابقت الزمن لتقديم الكثير من الأنجازات في داخل الاقليم وخارجه، واهمها ترسخ قواعد الديمقراطية والتعددية الحزبية والحرص الشديد على حقوق المكونات الاخرى داخل الأقليم وتطوير ملف العلاقات مع تركيا، وفتح ملف للعلاقات مع الدول العالمية والاقليمية ومنها العربية، وجلب الاستثمارات للاقليم، ومواكبة التطورات العالمية والاقليمية، وبناء البنية التحتية للكثير من المشاريع العمرانية والثقافية والأجتماعية بشهادة العدو قبل الصديق، هذا ناهيك عن الانتصارات الرائعة التي سطرتها قوات البيشمركة بقيادة الرئيس مسعود بارزاني وتواجده هو وابنائه واخوته في ساحات القتال.
وبناءً على ما تقدم فأن البرلمان قد شرعيته لأن أداء البرلمان أصبح أداءً حزبياً وليس برلمانياً يمثل رأي الشعب، لذا الرجوع الى رأي الشعب والمكونات والاحزاب غير المشاركة في الحكومة، هو الخيار الافضل لان الشعب هو مصدر السلطات كما مثبت في الدستور الكوردستاني، والشعب لا البرلمان، يملك الحقّ في تغيير أو تعديل نظام الانتخابات الرئاسية، وهو من يؤسس للبرلمان وليس العكس.
