• Thursday, 05 February 2026
logo

وجهة نظر: حول تجديد ولاية السروك....شيخ زيدو باعدري

وجهة نظر: حول تجديد ولاية السروك....شيخ زيدو باعدري
مما لاشك فيه هو ان الشرق الاوسط عامة وكوردستان خاصة على حافة تغييرات حتمية وخطيرة وظروف طارئة ونحن على ابواب مفاجأة، لان مفعول اتفاقية سايكس بيكو والحدود المصطنعة انذاك لم يعد لها مفعول يذكر نتيجة غليان شعوب المنطقة، ولذلك يتحتم علىينا ككورد ان نكون على قدر المسؤولية حتى لانضيع الفرص الاتية لنا كما ضيعناها على مدى التاريخ.
ولو القينا نظرة واقعية وعلمية على الوضع الكوردستاني الحالي لتبين لنا على الفور بانه لاتوجد شخصية اخرى مؤهلة لقيادة كوردستان غير الكاك مسعود بارزاني نظرا للتحديات الخطيرة التي تواجهها كوردستان.
حيث ان السروك لديه حنكة سياسية وهو شخصية كاريزمية صاحب خبرة تفوق النصف قرن امضاها في النضال المتواصل من منفى وسجون ونكسات ونكبات وانتصارات له تجربة مع المر بكل درجاته، انه العقل النير كالشمس الساطعة لتكن كل الأقلام والمنابر الثقافية والكوردية بمستوى المسؤولية والظروف الطارئة التي تمر بها كوردستاننا، هنا نحن جميعنا من دعاة وتطبيق الديموقراطية بحذافيرها ولكن أيها الكرماء كما يقال للضرورة أحكامها وللديموقراطية حدودها المقدسة (الأمن القومي) فأنه لا يعلا عليه شيء، فهناك مبداء يطبق في الكثير من البلدان (الأحكام العرافية) عندما يتعلق الأمر بالأمن القومي للبلد، وهنا نضطر نشير الى المقولة المشهورة للوزير الدفاع الفرنسي عندما قال بالحرف الواحد: أنني من أول عباد الديموقراطية وحقوق الأنسان ولكن عندما يتعلق الأمر بالأمن القومي الفرنسي فأنني سأكون
أول الذي يدوسون على الديموقراطية وحقوق الأنسان.
وما هذه النقاشات والمؤتمرات والحوارات والأختلافات على الطاولة المستديرة بين الجهات السياسية والأطراف المتناقضة من اقصى طرف اليمين الى نقيضه في اقصى اليسار في كوردستان الا ممارسة للديموقراطية وقد تكون في الكثير من الأحيان تتمادى وتبالغ وتخرج عن حدودها، لايخفى على الكوردي الواعي المتابع للاحداث عن كثب حجم المؤامرات التي تحاك في دهاليز عواصم الدول المجاورة التي تعادي كوردستان ومايفعله هؤلاء الاعداء من زعزعة الاستقرار والامان في كوردستان عن طريق ممارسة سياسة فرّق تسد.
هناك اصوات تتعالى بين الفينة والاخرى تطالب بعدم تجديد ولاية كاك مسعود لرئاسة كوردستان مجددا خاصة بعد نجاح ثورة الثقافة والاعمار في كوردستان وكسب التاييد الدولي والنجاح الباهر في هزيمة داعش على طول جبهة تمتد الى اكثر من 1050 كم بل ان الاهم من ذلك كله هو ان مشروع استقلال كوردستان اصبح على قاب قوسين او ادنى.
ان هؤلاء الاشخاص المعادون لتجديد ولاية كاك مسعود قد وقعوا في حبال ومصيدة اعداء الكورد وكوردستان الذين يحيكون المؤامرة تلوة المؤامرة في دهاليز معتمة.
ورب سائل يسال: لماذا التركيز على شخص السه روك؟ والجواب على ذلك ببساطة هو ان اسم سەروك واسم كوردستان مرتبطان ومتفاعلان مع بعضهما البعض كتفاعل بعض الشعوب برؤسائها ورموزها، فمثلا عندما نذكر جنوب افريقيا يتبادر الى الذهن مباشره شخصية مانديلا وكذلك الحال بالنسبة للهند وغاندي، الصين وماوسي تانك، المانيا وبسمارك.
وفي النهاية نود ان نذكر سەروكنا بانكم كنتم ترددون دائماً بان منصب البيشمەركه هو أعلى المناصب، فيا سەروك ان منصبكم كرئيس لكوردستان هو البيشمەركةياتي بعينها وهو كذلك من صميم واجبكم الذي يجب ان لاتتركوه من اجل الاصوات التي تريد النيل من كوردستان ومكتسباتها، بل عليكم الأمتثال والأنصياع لرؤى والمقترحات التي تصدر من أصدقاء ومحبي كوردستان وامهات الشهداء والمؤنفلين ولا تتركنا كلقمة سائغة للدواعش وحوش العصر.
ان ترككم لمنصب الرئاسة حاليا ستكون بمثابة ضياع فرصة ذهبية في تاريخ كوردستان وهذه الفرص لن تعاد مرة اخرى ونخشى ان ينقدكم التاريخ ان فرطتم في هذه الفرصة.
Top