غزوة فيسبوكية جديدة....علي سوداني
وعندك أيضاً جماعة الواحدة التي من معروفاتها واحدٌ يشعر بالمرض وثانيةٌ تزوجتْ وثالثٌ يحسّ بالفرح. لدينا أيضاً ثلّةٌ مثلولة مسعورة من شعراء أوغاد يكتبون نصوصاً مطلسمة مغبشة ملغزة ضميرها دائماً مستتر خشيةَ فقدان دسمَ مائدة النطيحة، وإذ تتجاهلهم الناس القارئة وتمنحهم الآذان الطرشاء والعيون العمياء، فإنهم يثورون ويعربدون ويهدّدون بغلق صفحاتهم الفقيرة، لكنكَ ستجدهم قاعدين على صبحية تالية، معلنين للقوم قصيدةً جديدةً مزفوفةً بلوحةٍ عاريةٍ، في تسويقٍ مبتذلٍ للشعر فوق أرداف وأثداء راقصة، فتجيبهم الناس بمطر اللايكات والتعليقات وما دروا أنّ القوم قد أعجبتهم أفخاذ ومؤخرة الرسمة وليس منثوراتهم البائسة. لدينا هنا مجموعة القتل العمد التي تشتغل على سؤال لماذا أنت رافعٌ خشمك علينا. تطفر من مقعدك القلق وتهجُّ صوب مرآة الحمام فترى إلى وجهك ومحتوياته وتتيقّن من ثبات “خشمك” الأفنص على فنصتهِ الأزلية.
من كائنات الفيسبوك التي يجب أن توضع تحت قسوة قانون الكراهية المقدسة، هم الذين ينشرون صوراً واضحة لصوانيَ عملاقة يتتلتل فوقها جبلُ رزّ وخروف سالمٌ من كلّ عضةٍ مستعجلة، في نفس الزمان الذي تركتكَ فيه أُمّ العيال الطاهرة، بمواجهةٍ غير عادلة ضدّ ماعون الباذنجان وذكرياته العذبة.
من نشطاء الفيسبوك الذين لن أنساهم حتى قطع النفس، الغدارون من أهل “منور” و”روعة” و”ضلع” و”النور نورك أغاتي” و”أنتي” للأنثى و”أنتة” للفحل و”شكرن جزيلن على مواساتي” و”جبر خاطري بمناسبة الذكرى العاشرة والعشرين لوفاة خالتي الطيبة”.
