• Thursday, 05 February 2026
logo

روايات العشق في حرب داعش

روايات العشق في حرب داعش
الجنون من أهم علامات العشق الحقيقي لذلك نجد أن العشاق يتصرفون بسذاجة وغباء في كثير من الأحيان ..وفي الحروب لن تمنع طلقات الرصاص ولا الحواجز الترابية ولا حدود الاراضي المحرمة لقاءات العاشقين .. إليكم حواراً أدبياً مجازياً وتصورياً لعاشقيّن في أجواء الحرب على داعش ..

نبدأ برحلتها إليه بعد ان قطعت الحربُ أخبارَه عنها .. وصلت إليه بعد مشقة وتعب فكان اللقاء ...

المشهد يبدأ به جالساً في عرينه بهيبة الاسود يترقب جولة جديدة من الهجوم ويفكر في خطته المقبلة،

فيشم عطرها يقترب وبعيداً يلمح ظلها ويعرفها من انحناءات جسدها ..

من ظل خصرها النحيل وشعرها ..

من ميلها في مشيها

العاشق ينهض ويتجه اليها : أنا أحلم أم أنك هنا ؟

المعشوقة : بل أنا هنا .. نعم أنا هنا

العاشق: أ مجنونةٌ انت ؟ ما الذي بك اتى؟

المعشوقة : اذا كان شوقي إليك جنونا فليكن ..

لا اختلف عنك كثيراً
أنت لا تقل عني شوقاً وحنينا

العاشق : محبوبتي .. صغيرتي ..

ستتعرضين للأذى .. إرجعي

المعشوقة : لا افهم .. لا اسمع سوى قلبك

الآن غير مهمة حروفك

.. ضمني اليك

العاشق يضمها ويقول :

بعد كل ما فعلت و بعد كل تجاهلي

..تريدين لقائي؟

المعشوقة : نعم ..لأنك تحبني ..بل اعتقدت انك تحبني

العاشق : انا احميك مني

ابتعد عنك كي لا تطالك حربي

المعشوقة: تحكم حبك بالسجن مدى الحياة

وتحكمني معك .. اين العدالة يا قائد الحرب؟

العاشق : انت لا تفهمين . . اعدائي سيلاحقونك .. وإن استطاعوا سيقتلونك

المعشوقة : وما قيمة حياتي بدون حبك ؟

دعني اموت هنا عندك ..

أموت حيث قلبي هذه قمة العدالة . .

العاشق : تموتين عندي ؟ ألا تشاهدين كيف شاب شعري؟ اتعبتني حروبي و مسؤولياتي

ارجعي انت لا تستحقين حياتي

المعشوقة : ميكيافيلي علمك المادية والواقعية

ونَسيتَ ان السعادةَ روحانيةٌ وطاقاتٌ انسانية

العاشق : ماذا تريدين؟

المعشوقة : اريد صحبتك .. هكذا لا تسألني ، سعادتي ان اكون معك

في المطر او تحت الشجر

لا يهم حتى وان بقيت في كهفٍ من حجر

العاشق : لقد حان وقت الرحيل حبيبتي .. كوني سعيدة ولا تفكري ..

المعشوقة : و بعد ان اخذت قلبي مني

هل سواك يسعدني .. ؟

يغضب العاشق : ماذا افعل الآن ؟

المعشوقة : تضربه بيديها الناعمتين على صدره وتبعده قائلةً : حسناً اذهب الى حربك ..اذهب

انت وشعرك الأشيب ..

لا اريدك

إعلم ايها الواقعي الطيب

انك ستشتاق لقبلاتي وتعود لي

لكن هذه المرة سافكر الف مرة

ولن اسلمك قلبي ..

العاشق : يقبل يديها ويتركها ذاهبا مسرعا .. يقول ..

عودي حبيبتي ..حرسي سيحميك إن عِشتُ سألتقيكِ

المعشوقة : انتظر ..انتظر

لقد تركت قلبك معي .. ألا تأخذه ؟

العاشق : لا .. هو معك دائما ، قلبي لك دائماً

المعشوقة وعيناها معلقة به وهو يغيب

تضم قلبَ عاشقها المحارب فتغسله بدموعها الدافئة وتعود الى بيتها البعيد

لتجلس وتنتظر عودته لها من جديد

إنتهى المشهد
Top