• Thursday, 05 February 2026
logo

بل هم دواعش فكراً وانتماءً....ماجد الدباغ

بل هم دواعش فكراً وانتماءً....ماجد الدباغ
لا عجب فى أن يستخدم ارهابيو داعش الحرق كما حدث مع الطيار الاردني معاذ الكساسبة او مع الاخرين والتمثيل بجثثهم وقطع رؤوسهم، وتنشر فيديوهات الاعدام هذه في مواقع التواصل الاجتماعي فيس بوك وتويترمصاحبة معها نشيد (صليل الصوارم ) خلفية لجرائمهم التي تبدو متناقضة مع طبيعتهم الدموية، وهو مجرد رص كلام بلا معنى وربما لهذا لجأ عامة الناس في الدول العربية الى استخدام كلمات بديلة على نفس أوزان نشيد الدواعش وبذلك تحول من(صليل الصوارم) إلى نقيق الضفادع ...الخ، والجرائم التي يرتكبها تقشعر لها الابدان ولن تصدقها العين لبشاعة المنظر ولا يستطيع المرء أخفاء شعوره بالحقد والنفور من هؤلاء النفرالضال الذين ليس لهم سقف اخلاقي او انساني ولا قوانين تردعهم عن فعل اي شىء، وما يمارسونه اليوم هو خارج عن المألوف ويعيدنا الى زمن التتاروالمغول الذين عبثوا بالبلاد والنفوس ودمروا وحرقوا وقتلوا والتأريخ خير شاهد على ذلك من دون ان يكون لهم هدف للاعمار والبناء، وما عرضته شاشات التلفزة مؤخرا من حديث بريء لطفل لم يبلغ أشده بعد ( نجل الشهيد أبراهيم صلاح الدين الذي وقع قبل عدة أشهر في أسر هؤلاء الظالمين وذبحوه مؤخرا، وأمام شاشات التلفزة أيضا وبدم بارد ونهج بعيد عن الأسلام ومسار الرسول الأكرم عليه الصلاة والسلام عندما قال وهو يتابع تلك الجريمة المصورة: أنا سأظل أرتدي الزي الخاص بالبيشمركة الى أن أكبر وأتمكن من الأنتقام لوالدي البريء المحب لدينه ووطنه والأنسانية جمعاء. ومع كل هذه الجرائم التى يرتكبها داعش، نجد البعض من أصحاب التدين المغشوش يصعب عليهم ادانة داعش ويضعونه في خانة الارهاب بحجة انهم لم يتعرفوا عليه رغم انهم على علم تام بنسب خليفته المزعوم ابو بكر البغدادي، متناسين أن هناك عدوانا وإرهابا واضحا على اقليم كوردستان والعالم الحر ولا يحتاج للكثير من الجهد للتعرف عليه، لنجد أنفسنا أمام مجموعة من الدواعش وان لم ينتموا اليها يحملون الفكر التكفيري رغم ان ارهابيي داعش يذبحون ويحرقون بدون اي تبرير، وأتباعه يعترفون علنا وعلى مواقع التواصل الاجتماعي بالقتل والتفجير ويعتبرونها من المنجزات، بل يفتخرون ويعتزون بذلك، ويرونه من البديهي فعل كل ما يحلو لهم.. وربما يكون من الطبيعي من مارسة القتل والتفجير ووصف قومه بالكفار أن نجد لديهم نوعا من التبرير والتعاطف مع داعش، هؤلاء من الصعب ان يعترفوا ويعلنوا إدانتهم للإرهاب، ولهذا يلفون ويدورون حول الأمر من دون الوصول الى اية نتيجة او ادانة صريحة له لكون الارهاب يجري في عروقهم، ولو رجعنا الى تصريحاتهم السابقة لنرى ان ما برروه للقاعدة وطالبان بالامس مازالوا يبررونه اليوم لداعش ويلتمسون له العذر ويوفرون له الغطاء الديني، ويتحدثون بكلام يصعب ادراكه وفهمه واستيعابه، ويستخدمون مصطلحات (نعم هم حرقوا ونهبوا وقتلوا وجعلوا النساء سبايا لكن.. إنما ..وبينما) وغيرها اشبه بالالغاز، فكيف لنا ان نثق بحقيقة هؤلاء ممن اتخذوا الدين ستارا لهم؟، وفي أول فرصة تجدون انهم قد سلكوا طريقا مغايرا لنا ويعلنوا انشقاقهم ويجعلوا بيوتهم بؤرة للارهاب، كما حدث قبلا ولا يزال يحدث حيث يقولون (نحن ضد التطرف)، بينما هم دواعش فكراًوانتماءً .
Top