أوبرا في فلسفة الخوف !........سهير القيسي
في كثير من الأحيان نحن لا نتصرف كما يجب ونضيع فرصاً عظيمة قد تغير حياتنا للافضل.. فقط لأننا جلسنا في دائرة الأمان والإعتياد ولم نتجرأ على خطوة التغيير، يقولون :- عندما يصل الرجل الى عمر الستين فهو لن يندم على ما فعله بل سيندم على ما لم يفعله .. سيندم على العشق الذي اضاعه او سيندم على الجميلة التي تركها تنتظر حتى اخذها غيره .. سيندم على كل لحظة ذهبت دون إغتنام .. سيندم على كل انجاز أضاعه من يده بسبب الخوف ..
في الجزء الرابع من برمجة العقل الباطن وهذه المرة عراقي كان ام غير عراقي هذا الجزء يتحدث عن برمجة عقولنا كبشر حول العالم ..من ضمن ما تبرمجنا عليه واعتدنا عليه هو الخوف من التجارب الجديدة .. والقلق من آثار الانجازات على حياتنا ..
اضرب مثالاً اوبرا وينفري الشخصية الإعلامية العالمية التي انتصرت على كل المعوقات في حياتها مثل التمييز العرقي .. السمنة .. التحرش الجنسي .. الفقر .. انتصرت بل وهي الآن من الشخصيات الأكثر تأثيراً في العالم .. تقول اوبرا في كتابها الاخير الذي صدر تحت عنوان ( اشياء اعرفها جيداً ) تقول :-
كل تحدي تخوضه في الحياة لديه القدرة على اسقاطك ارضا على ركبتيك .. لكن ما يمكن ان يزيدك اضطرابا وقلقا هو خوفك من عدم تحمل ضغط التغيير والتحدي ..الخوف هو ما يجعلنا نتجمد دون حركة .. وتكمل اوبرا قائلةً : ما اعرفه جيدا هو ان الطريقة الوحيدة لتحمل الهزات في حياتنا هي تغيير معنوياتنا تجاهها ..
لذلك تخيل عزيزي القارئ إن انت آمنت بقدرتك على احداث التغيير والانجاز في حياتك.. لا تترك للخوف المجال على تقييدك بل تقبل ضغوط التحديات والتجارب الجديدة دون ان تقاومها .. من الاقوال التي تعجبني ايضاً قول للفنان الاسود ول سميث لديه وجهة نظر جميلة يقول؛ التغيير والسعي في الانجازات العظيمة يصاحبها عادة حالة من عدم الراحة.. تقبلها ..
عزيزي القارئ لدينا امثال فاشلة علمونا إياها وبرمجونا عليها منذ الصغر مثل : أمشي جنب الحِيطان و الباب اللي يجي منه ريح سده واستريح .. انا شخصيا لم امش جنب الحيط وفتحت كل ابواب الرياح .. انا لا اعرف كيف اعيش في دائرة المعتاد خوفاً من تجربة او انجاز ..
واخيرا صدقوني اغلب ما تخافونه اوهام تصنعونها انتم فتضيع الفرصة وتضيع متعة اللحظة ..
ما أحلى الحياة مع الإنجاز والتغيير .
