• Wednesday, 04 February 2026
logo

دعم أهالي الشهداء....سهير القيسي

دعم أهالي الشهداء....سهير القيسي
يقولون إن الملائكة إنقطع ذكرهم في الأرض برحيل الانبياء.. لكني أحيانا في حياتي ألتقي ملائكة من نوع آخر.. او أسمع عن ملائكة من نوع آخر.. أسمع عن رجالٍ ودعوا أهلَهم وتركوا أولادهم فلذات اكبادهم ليتوجهوا الى ساحات الوغى ويواجهوا الارهاب، وبصدورهم الشريفة منعوا رصاص عناصر التنظيم الخبيث من الوصول الى وطنهم.. بعضهم رحل من داره الى ارض المعركة حاملا صوراً لطفله الصغير.. بعضهم رحل حاملا دعاءا وضعته امه في جيب قميصه العسكري.. رحل المقاتل مخبئاً ذكرياته في قلبه وحاملاً روحه على كفيه..

فلسفة الفداء عزيزي القارئ تنطوي على الكثير من الكرم.. لن تجد أكرم ممن يضحي بنفسه وروحه من اجل مبادئه ووطنه.. لن تجدوا أكرم من الشهداء لذلك لا نستطيع ان نكفي الشهيد حقه من المدح والإكبار لكننا نستطيع ان ندخل الإطمئنان على عائلته ونمسح دموع اطفاله وذلك اضعف الإيمان..

قبل أيام قامت شبكة رووداو الاعلامية بإطلاق حملة لدعم اهالي شهداء البيشمرگة الذين قدموا حياتهم فداءا في مواجهة داعش اللعين..

استجابت شريحة كبيرة من رجال الاعمال والشخصيات المهمة لدعم عوائل الشهداء وخصصت حكومة الاقليم مساكن لعوائلهم. انا شخصياً أسعدني هذا الخبر وأثنيت على تلك الجهود ..

لكني وعلى قدر سعادتي بذلك آلمني عدم وجود حملات مماثلة لدعم اسر شهداء العراق بشكل عام.. وهم كثر.. القوات العراقية ليست وحدها من يقدم الشهداء.. فأبناء العشائر الغربية ومن يقتل ظلماً كما حدث في (مجزرة سبايكر) وغيرها كل منهم يواجه الارهاب بطريقته..

أتساءل هنا.. أم الشهيد من يطفئ نيران الألم في قلبها؟ ماذا عن العائلة التي تفقد معيلها الوحيد شهيداً في سبيل الوطن؟.

أقولها لكل من يستطيع المساعدة ولا يفعل:

هل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟.
Top