لو تم سحب الثقة في حينه............صبحى ساله يي
ودعا الى إستنهاض الهمم والوقوف على أهبة الإستعداد لكل الإحتمالات والتحرك الواسع والتعاون الجاد والفعال لصياغة موقف موحد تجاه داعش وأخواتها وتجاه جميع القضايا المصيرية الراهنة والتغييرات التي حصلت والتي يمكن ان تحصل، والتي لها علاقة مباشرة بالاهداف الاستراتيجية السامية للشعب الكوردستاني وما قدمه من الشهداء والتضحيات وما أسيل من دماء زكية.
وأكد الرئيس أكثر من مرة على أن المرحلة الحالية مصيرية وحساسة وحاسمة، ولكي تمر المرحلة بسلام وامان، يتطلب تناسي الخلافات والرغبات الشخصية والحزبية والمناطقية والمشاركة الفعالة في كل صغيرة و كبيرة، ويتطلب التنسيق والتعاون وتعزيز الممارسات الديموقراطية والدفاع عن المكتسبات وتخطي الصعوبات بكل ما نملك من طاقات للوصول الى ما انتظرناه منذ عقود، فالمنطقة برمتها تعيش وسط أمواج الصراعات والدعوات العدوانية والإنتقامية وصيحات الانتقام. وترتفع فيها صوت لغات القمع والتهميش والتنكيل على أبسط الاعراف الانسانية الديمقراطية، وحذر سيادته من تسلل روح العداء والانتقام الى نفوس الكتل والجماعات المتناحرة، وخاصة المسؤولين التنفيذيين في الدولة والذين يتولون المناصب الهامة والحساسة، وعدم إمتثالهم لصيحات العقلاء وتحذيرات الحريصين، وإعتبارها مؤامرات تهدف لابعادهم عن السلطة ومنافعها، والإصرار على ان الذي قيل كانت خدعاً وما حدث مؤامرات، والتهديد بالانتقام وقطع ألسن المخالفين الخونة والعملاء.
قبل أكثر من سنتين كان هنالك جهد مشترك بين بعض القادة السياسيين في العراق الفدرالي لإزاحة المالكي عن الحكم وسحب الثقة منه، لإقتناعهم التام بأنه السبب الرئيس للمشكلات والازمات في العراق، ذلك الجهد قرأ المستجدات على الساحة الوطنية وقدر انعكاساتها الآنية والمستقبلية، وعرف خطورة فضائح العقل المزاجي الأختياري والشكل المفرط في التخلف او الأستغباء الذي كان يسميه البعض بالطبيعية، وعبر بصراحة وطنية عن الخشية من الخطابات الاستفزازية والكراهية والعنف الطائفي والأزمات المتتالية والصراعات التي أثرت في خلق الفجوات وتفكيك المجتمع.
ولكن جهد عزل المالكي جوبه برفض من قبل البعض رغم أنهم كانوا مؤمنين الى حد اليقين بشرعية سحب الثقة وفوائده، وشاءت الصدف أن يفوز رافضي سحب الثقة على الداعين له، وكانت النتيجة التشبث بالسلطة وبأي ثمن كان، وحرمان الشركاء الكورد والعرب السنة وقسم كبير من الشيعة العرب من المشاركة العادلة في السلطة وصُنع القرار السياسي، وثار المسكونون بهوس المؤامرة والتخوين ضد الداعين لسحب الثقة، وإبتعدوا عن الهدوء والعقل، والمحاولة بشتى الوسائل إختراق الصف الكوردي والاستفادة من تعدد وجهات النظر ومن الحساسيات، والتقرب من البعض، وتنفيذ برنامج سياسي خاص ضد القيادة الكوردية، وإتهامها بشتى الإتهامات البعيدة عن الحقائق، وقطعت حصة كوردستان من الموازنة السنوية العامة وحجبت رواتب موظفي وعمال الإقليم، كما أن المنتفعين من السلطة أخذوا يلفقون الاتهامات ويشنون حملات إعلامية تحريضية تجاه كوردستان، وبسبب تلك السياسة المتعنتة، تشكلت بين ليلة وضحاها دولة جديدة، وسيطرت على ما يقارب ثلث مساحة الأراضي العراقية، تسمي نفسها بالإسلامية، بدأت تعيث فساداً في الارض بحجج واهية وأكاذيب ملفقة، وبقي أن نقول إن الذين ساهموا في إفشال سحب الثقة عن المالكي سنوا سنةً سيئةً عليهم وزرها الى يوم القيامة...
