• Thursday, 05 February 2026
logo

قراءة في بيانات السيد المالكي تجاه اربيل وعمان....................صبحي ساله يي

قراءة في بيانات السيد المالكي تجاه اربيل وعمان....................صبحي ساله يي
في وقت كان من المفروض أن يوجه السيد نوري المالكي والمقربين منه الشكر لشعب وحكومة كوردستان على إستضافتها للعراقيين الذين تركوا مدنهم وقراهم لأن جيشه الجرار (والباسل جداً)
لم يستطع حمايتها وحفظ الامن فيها، وبدلاً من تقديم الشكر والتقدير والسلاح والعتاد للبيشمركه الشجعان الذين حموا سكان المناطق التي كانت تسمى بالمتنازع عليها، ومنعوا داعش من السيطرة عليها وتحقيروترهيب وقتل سكانها من الكورد والعرب والتركمان والمسيحيين والايزيديين، وفي الوقت الذي إعتاد فيه الكوردستانيون على المواقف الإنسانية والشعور الجدي بأحزان الآخرين ومساعدة كل من يطلب المساعدة، وفي وقت يمكن أن يسمى بالأسوأ في تاريخ العراقيين، وبدلاً من قول الحق أو جزء منه لإعادة بناء الثقة المفقودة بين المواطنين الذين إبتلوا بحكومة فاسدة وفاشلة، سمعنا السيد نوري المالكي ينشر بيانات وتصريحات مخجلة جوفاء للتستر على فشله وفشل إدارته، وقال خلال خطابه الاسبوعي المسجل في 9 تموز 2014 :
(لا يمكن السكوت على حركة استغلت الظروف وتمددت، ولا يمكن أن نسكت أن تكون أربيل مقرا لعلميات داعش والبعث والقاعدة والإرهابيين)، داعيا من يتحدثون عن الشراكة الى (إيقاف غرفة العمليات الموجودة في أربيل وإيقاف وجود المجرمين من عتاة البعثيين والقاعدة والتكفيريين ووسائل الإعلام المضادة والمطلوبين للقضاء).
وأضاف، (إنهم موجودون ويخططون لعلميات أخرى وسيخسرون ويخسر مضيفهم أيضا لأنه لم يقدم نموذجا للشراكة الوطنية)..
لانريد أن ندخل في التفاصيل ونلقي الضوء على كلماته المنتقاة، وتفسير التمدد والشراكة في نظر المالكي، ولكن نذكر بما قاله المتحدث الرسمي باسم رئاسة الإقليم أوميد صباح في بيان، حيث قال : سمعنا السيد المالكي خلال حديثه الأسبوعي يوم 9/7/2014 يكيل الاتهامات الباطلة لمدينة أربيل عاصمة إقليم كوردستان، مبينا أنه :عندما ندقق في أقواله نستنتج إن الرجل قد أصيب بالهستيريا فعلا وفقد توازنه وهو يحاول بكل ما أمكن تبرير أخطائه وفشله وإلقاء مسؤولية الفشل على الآخرين.
وأضاف صباح : لابد لنا أن نذكر له انه لشرف كبير للشعب الكوردستاني أن تكون أربيل ملاذاً لكل المظلومين بمن فيهم هو بالذات عندما هرب من الديكتاتورية، لافتا إلى أن أربيل حالياً هي ملاذ جميع الذين يهربون الآن من دكتاتوريته.
وأشار صباح إلى أن أربيل ليست مكانا لداعش وأمثال داعش، وأن مكان الداعشيين عندك أنت ( يقصد المالكي) حينما سلمت أرض العراق ومعدات ستة فرق عسكرية إلى داعش، ولملمت جنرالات البعث حولك ولم يصمدوا ساعة واحدة، ولا ندري كيف وبأي وجه تأتي وتتهم الآن وتتحدث من على شاشات التلفزيون.
ودعا المتحدث باسم رئاسة إقليم كوردستان، المالكي قائلا: نقول لك فقط، عليك الاعتذار للشعب العراقي وترك الكرسي لأنك دمرت البلاد ومن يدمر البلاد لا يمكنه إنقاذها من الأزمات.
وعندما عقد في الاردن المؤتمرالتأمري لقادة البعث والإرهاب ،الاردن المستفيد الأكبر من محنة وبؤس العراقييين والحاصل على التسهيلات في كافة المجالات الاقتصادية، وبالأخص على النفط العراقي بأسعار رمزية (أقل من سعر السوق بعشر مرات)، إضافة إلى مشروع مد أنبوب نفطي إلى ميناء العقبة، يظهر السيد المالكي ولا يجرؤ على تهديد عمان بعشر ما هدد به أربيل، وقال في كلمته الاسبوعية في 23/7 : يؤسفنا أننا نرى على شاشات التلفزيون مؤتمراً لدعاة الدم والذين يتبنون الطائفية والإرهاب يجتمعون في بلد شقيق جار تربطنا به علاقات صداقة متينة، مؤكدا أن العراق يتطلع لآفاق كبيرة في تطوير هذه العلاقة سياسيا واقتصاديا وامنيا.
وأضاف المالكي، نحن مع الأردن في خندق واحد في مواجهة الإرهاب والتحديات الأخرى، داعيا الأردن الى أهمية مواجهة مثل هذه المؤتمرات، لأنها ستعقد المشهد في المنطقة بشكل عام وليس في العراق فقط.
عجيب أمر هذا الرئيس للوزراء... يقول لعمان التي تأوي الارهابيين وقادة البعث الصدامي والتكفيريين ويعقد فيها أوسع مؤتمر مناويء للعملية السياسية والديمقراطية والدستور العراقي، ذلك الكلام الدبلوماسي الناعم المليء وبالخوف والجبن والتوسل، بينما يهدد اربيل التي تستضيف العراقيين الهاربين من الجور والظلم والقتل والارهاب..
لانريد أن نطيل الحديث ،لكننا نكتفي بالقول: كل تصريحات وتهديدات المالكي النحوية والعامية (مثل ماننطيها، وولي الدم والدم بالدم) وإتهاماته للكورد وكوردستان وتوسلاته للاردن، تعكس واقعاً مؤلماً ونظرة قاصرة في طريقة التعاطي الايجابي مع تحول كبير وخطير في بلد تفتعل حكومتها الأزمات والصراعات والمشاكل، وأفعال وأقوال وتصرفات الفاشلين فيه، رسمت هذا المشهد المأساوي المفتوح على كل الاحتمالات..
Top