السيد حنين قدو يخطو خطوة ممتازة نتمنى من الأستاذ حجي كندور أن يبادر بالمثل.......................... نايف رشو الايسياني
إن استقرار الوضع الأمني يولد حضارة إنسانية، ويحقق طموحات الشعوب في العيش بطمأنينة وسلام، وهذا الاستقرار يحتاج ان يكون هناك عقل فردي وحس جماعي وطريقة تفكير خالية من الشعور بلغة التهديد ونشر مفاهيم الرعب ومفاهيم القتل، وانما ينبغي ان تكون هناك اسس ومفاهيم للامن والسلام والتسامح وقبول الاخر بشتى الطرق، فلولا الاستقرار الأمني لانقرضت الإنسانية من الوجود. لهذا فأن الإنسان ومنذ ولادته يحتاج الى عامل الاستقرار الأمني، لذلك فالمجتمعات البشرية ساعدت بعضها البعض للحفاظ على مقدرات الأمن والسلامة، وللحفاظ على مسيرة الحياة البشرية بصورة آمنة ينبغي ان يتم تنظيم الحياة اليومية بمؤسسات الحماية والتعليم والثقافة والتربية والصحة....الخ..
لندخل الموضوع من أبوابه...ان السيد حنين قدو عضو البرلمان في الدورة 2005 والمحسوب على قائمة الشبك، كان كل همه التخلص من البيشمركه في سهل نينوى أي مناطق تطبيق المادة 140 وفي الدورة 2010 لم يحظى بتأييد جماهير الشبك، فزاد من عداءه وكرهه لكردستان والبيشمركه، وفي الانتخابات الاخيرة رشح نفسه على قائمة دولة القانون وفاز بمقعد برلماني ضمن القائمة المذكورة،وفي بادره لم يسبق لهامثيل من السيد حنين قدو وفضل اليوم مصالح الشبك على مصالحه الشخصية و في حديث له" طالب رئاسة اقليم كردستان والقيادات السياسية الكردستانية بارسال المزيد من قوات البيشمركة الى المناطق المتنازع عليها، للحفاظ على مكونات هذه المناطق" من عناصر تنظيم ما يسمى بـ"داعش".
قد يكون هذا القرار جاء متأخراً لكنه يعكس إرادة حقيقية لحفظ الأمن في هذه المناطق وهي محط ترحيب المواطنين الذين ينتظرونه ببالغ الصبر، ومبعث أملهم للتمتع بالأمن والتنمية والاستقرار ورافعة أساسية لبناء الحياة الديمقراطية في البلاد.
نحن الأيزديين والمسيحيين والشبك وحتى التركمان لولا وجود البشمركة الابطال وتضحياتهم.. وحرص السيد الرئيس مسعود بارزاني وحكومة الاقليم على التآخي والتعايش بين المكونات في المنطقة... لكننا الآن مبعثرين ومذلولين في ارجاء العالم. ان شنكال اليوم على فوهة البندقية ولولا وجود البيشمركة الابطال بقيادة سربست بابيرى مسؤول فرع السابع عشر للحزب الديمقرطي الكوردستاني، وقائد الزيرفاني(حرس الاقليم) عزيز ويسي الباني والقائد الميداني سعيد كيستي وجميع البيشمركة الابطال المترابطين على طول حدود شنكال وكافة مناطق كوردستان المتاخمة على طول الحدود مع داعش، لكان ما حصل في الموصل وتلعفر وصلاح الدين تلك الملاذات الآمنة او (المناطق الساخنة) او (البؤر الأمنية) التي كان يصعب على قوات الأمن الوصول اليها او دخولها، ما جعل منها بؤراً لتفريخ الأعمال الإجرامية، لا سامح الله لكان شنكال في اصعب ايامه والفرمان الاخير، وكان داعش يرقص على جثث الموتى من ابناء عمومتنا (اخواننا واخواتنا وامهاتنا وابائنا)، وكان جثثهم مرمية على قارعة الطريق. الى متى السكوت؟ اين رجال الدين ومنهم فقير كسو ووجهاء وشيوخ شنكال؟.
عبر هذا المنبر" هكارنت" أناشد السيد حجي كندور الفائز في الانتخابات البرلمانية الاخيرة بعضوية برلمان العراق الفدرالي على قائمة حركة الاصلاح والتقدم، ان يتقدم ويخطو خطوة البرلماني حنين وان يبادر بـ"بالنداء والمناشدة الى رئيس الاقليم وطلب تعزيز قوات حرس الاقليم الى شنكال لتجنب تلك المناطق من هدر في الارواح والاموال والتشرد والهجرة.... والتعرض الى الهجرة والصهر في بلدان العالم... ولابقاء الاقلية الدينية في الوجود وعدم الانقراض، أننا نرى بأم أعيننا "ابناء الاقليات كيف يتعرضون الى القتل وتحرق منازلهم فضلا عن الاستيلاء على ممتلكاتهم" واتمنى من هذه القوات ان تتعاون مع اهالي هذه المناطق الدفاع عن مناطقهم".
هذه حقيقة لا يستطيع احد انكارها... ربما يتهمني البعض في أنني اتكلم كوني منتمي الى الحزب الديمقراطي الكوردستاني...
نعم وأتشرف بهذا الانتماء الى حزب وطني كوردستاني يضم جميع المكونات العراقية. فبارك الله بالبيشمركة الابطال الساهرون ليل نهار على أمننا من داعش وماعش وغيرهم من الارهابيين القتلة... وألف تحية من قلب كل محب في المناطق المستقطعة الى جناب سروك الغالي... علينا ان نبلع لقمة... ونترضع الى الله ان يحفظ رئيسنا الغالي مسعود البارزاني وان يحفظ لنا صحته ويحميه من أي مكروه .
وفي النهاية اختتم المقال بهذا المثل الكوردي،(طير بره فا خۆ باشه وهه كا فه قتيا ژ رەفا خۆ وى هندابت)، ان الطير خارج السرب سوف يضيع ولوحده سيشعر بمقاومة الهواء و صعوبة الطيران فسرعان ما يهوي، و ماهذا يوضح لنا بمدى قوة وفاعلية العمل ضمن الفريق.
- كوردستان/قضاء الشيخان 25/6/2014
